التاريخ كذلك يشهد

| د.حورية الديري

بعد‭ ‬أن‭ ‬بلغ‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬العشرين‭ ‬عامًا،‭ ‬وتغنت‭ ‬بلاد‭ ‬الحضارة‭ ‬بوصولها‭ ‬الزاهي‭ ‬نحو‭ ‬العلو،‭ ‬نقف‭ ‬اليوم‭ ‬متأملين‭ ‬نحو‭ ‬هذا‭ ‬الصرح‭ ‬الوطني‭ ‬بمحطاته‭ ‬الحافلة،‭ ‬نرنوا‭ ‬المزيد،‭ ‬متطلعين‭ ‬بذات‭ ‬الهمة‭ ‬التي‭ ‬ترسخت‭ ‬في‭ ‬نفوسنا‭ ‬نحو‭ ‬القادم‭ ‬الجميل،‭ ‬فكما‭ ‬شهدنا‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المحطات‭ ‬خلال‭ ‬مراحل‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬التي‭ ‬قدمت‭ ‬للمجتمع‭ ‬ثروة‭ ‬حقيقية‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬مفهوم‭ ‬الشراكة‭ ‬المجتمعية‭ ‬والعمل‭ ‬المؤسسي‭ ‬الرفيع‭ ‬وفق‭ ‬أفضل‭ ‬المعايير‭ ‬العالمية،‭ ‬فإننا‭ ‬نشهد‭ ‬أيضًا‭ ‬دورًا‭ ‬بارزًا‭ ‬“للجنة‭ ‬الشباب”‭ ‬التي‭ ‬أنشأها‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬والتي‭ ‬تعمل‭ ‬بمنهجية‭ ‬واضحة‭ ‬لبلورة‭ ‬التوجهات‭ ‬السامية‭ ‬لصاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬قرينة‭ ‬عاهل‭ ‬البلاد‭ ‬المفدى‭ ‬رئيسة‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬حفظها‭ ‬الله،‭ ‬والرامية‭ ‬إلى‭ ‬إتاحة‭ ‬الفرصة‭ ‬لدى‭ ‬الشباب‭ ‬ليكونوا‭ ‬شركاء‭ ‬فاعلين‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬الخطة‭ ‬الوطنية‭ ‬لنهوض‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تهيئة‭ ‬الظروف‭ ‬أمامهم‭ ‬لإطلاق‭ ‬المبادرات‭ ‬الإبداعية‭ ‬التنموية‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬أدوراهم‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬ويرسم‭ ‬الرؤى‭ ‬المستقبلية‭ ‬أمامهم‭ ‬بوضوح‭.‬

حقيقة‭ ‬استطاعت‭ ‬اللجنة‭ ‬بما‭ ‬تمتلك‭ ‬من‭ ‬دعم‭ ‬ومساندة‭ ‬وطاقات‭ ‬شبابية‭ ‬واعدة‭ ‬أن‭ ‬تحقق‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الإنجازات،‭ ‬عبر‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬والموضوعات‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬المؤسسات‭ ‬في‭ ‬المملكة،‭ ‬وفي‭ ‬نظرة‭ ‬أخرى‭ ‬لهذا‭ ‬العمق‭ ‬الحضاري‭ ‬المتمثل‭ ‬في‭ ‬إيلاء‭ ‬الشباب‭ ‬فرص‭ ‬المسؤولية‭ ‬والثقة‭ ‬لإثراء‭ ‬ما‭ ‬لديهم‭ ‬من‭ ‬مكتسبات‭ ‬عبر‭ ‬توظيف‭ ‬الإمكانيات‭ ‬المادية‭ ‬والمعنوية‭ ‬التي‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬العطاء‭ ‬والتحفيز‭ ‬والإبداع‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬واقعية‭ ‬للعمل‭ ‬التنموي‭ ‬المؤسسي‭ ‬بما‭ ‬يضفي‭ ‬قيمة‭ ‬ومعنى‭ ‬للتاريخ،‭ ‬ولنا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المتابعة‭ ‬والرصد‭ ‬أن‭ ‬نشيد‭ ‬فعلاً‭ ‬ونفتخر‭ ‬بعطاءات‭ ‬الشباب‭ ‬وأفكارهم‭ ‬المتجددة‭ ‬ليكونوا‭ ‬دومًا‭ ‬اليد‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬ينقطع‭ ‬أثرها‭ ‬على‭ ‬الدوام‭.‬

وتأتي‭ ‬مسابقة‭ ‬“عشرون‭ ‬عامًا‭ ‬وعشرون‭ ‬إبداعًا”‭ ‬انعكاسًا‭ ‬لذلك،‭ ‬لما‭ ‬توليه‭ ‬اللجنة‭ ‬من‭ ‬اهتمام‭ ‬كبير‭ ‬بإشراك‭ ‬فئة‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬القضايا‭ ‬الداعمة‭ ‬للمرأة‭ ‬بما‭ ‬تتضمن‭ ‬من‭ ‬مجالات‭ ‬تشجع‭ ‬على‭ ‬إظهار‭ ‬الإبداعات‭ ‬وتنميتها،‭ ‬وإبراز‭ ‬الإنجازات‭ ‬التي‭ ‬تحققها‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭.. ‬إنها‭ ‬مبادرات‭ ‬جديرة‭ ‬بالتشجيع‭ ‬وهذا‭ ‬الاهتمام‭ ‬السامي‭ ‬من‭ ‬لدن‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬“سيدة‭ ‬البحرين‭ ‬الأولى”‭ ‬لاستحقاقات‭ ‬الشباب‭ ‬البحريني‭ ‬وتنميتها‭ ‬في‭ ‬جو‭ ‬تشاركي‭ ‬مستدام،‭ ‬وسيشهد‭ ‬لها‭ ‬التاريخ‭ ‬بعقد‭ ‬من‭ ‬ذهب‭.‬