المجلس الأعلى للمرأة وعقدان من الإنجاز

| د.حورية الديري

ازدانت‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬الخاصة‭ ‬بالمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬منذ‭ ‬أيام‭ ‬مضت‭ ‬بحلتها‭ ‬الجديدة،‭ ‬تزف‭ ‬الذكرى‭ ‬العشرين‭ ‬لتأسيس‭ ‬المجلس‭ ‬في‭ ‬‮٢٢‬‭ ‬أغسطس‭ ‬‮٢٠٠١‬،‭ ‬وفي‭ ‬نظرة‭ ‬متأنية‭ ‬لمخرجات‭ ‬العقدين‭ ‬الحافلين‭ ‬بالإنجاز‭ ‬وما‭ ‬حققته‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬من‭ ‬تميز‭ ‬لافت‭ ‬وضعها‭ ‬في‭ ‬مراكز‭ ‬متقدمة‭ ‬محليًا‭ ‬وعالميًا،‭ ‬إذ‭ ‬شهدت‭ ‬الانطلاقة‭ ‬الأولى‭ ‬للتأسيس‭ ‬وضع‭ ‬السياسات‭ ‬العامة‭ ‬وتنفيذ‭ ‬الاختصاصات‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬جميع‭ ‬الجهات‭ ‬ذات‭ ‬العلاقة‭ ‬بشؤون‭ ‬المرأة،‭ ‬إيذانًا‭ ‬بتدشين‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬للنهوض‭ ‬بالمرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬‮٢٠٠٥‬‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬والمنطقة‭ ‬العربية‭. ‬وكانت‭ ‬أول‭ ‬استراتيجية‭ ‬نوعية‭ ‬معنية‭ ‬بشؤون‭ ‬المرأة‭ ‬ورسمت‭ ‬خارطة‭ ‬الطريق‭ ‬لعمل‭ ‬المجلس،‭ ‬والذي‭ ‬انطلق‭ ‬فيما‭ ‬بعد‭ ‬لتنفيذ‭ ‬استراتيجية‭ ‬النهوض‭ ‬بالمرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬‮٢٠٠٧‬‭ ‬كوثيقة‭ ‬أساسية‭ ‬تضمنت‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المحاور‭ ‬التي‭ ‬تتعلق‭ ‬باتخاذ‭ ‬القرار،‭ ‬التمكين‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬الاستقرار‭ ‬الأسري،‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني،‭ ‬التعليم،‭ ‬الصحة،‭ ‬البيئة‭.‬

وشكلت‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬أزهى‭ ‬مراحل‭ ‬التغيير‭ ‬التي‭ ‬أثبتت‭ ‬جدارة‭ ‬العمل‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬المرأة‭ ‬والرجل‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية،‭ ‬حيث‭ ‬سعى‭ ‬المجلس‭ ‬لوضع‭ ‬خطط‭ ‬المراجعة‭ ‬والتقييم‭ ‬لمنجزات‭ ‬الخطة‭ ‬الوطنية‭ ‬مع‭ ‬نهاية‭ ‬العام‭ ‬‮٢٠١٢‬‭ ‬لقياس‭ ‬الأثر‭ ‬والنتائج‭. ‬ومنها‭ ‬انطلقت‭ ‬الخطة‭ ‬الوطنية‭ ‬لنهوض‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬‮٢٠١٣‬،‭ ‬والتي‭ ‬ركزت‭ ‬على‭ ‬الانطلاقة‭ ‬من‭ ‬منهجية‭ ‬النهوض‭ ‬بالمرأة‭ ‬إلى‭ ‬منهجية‭ ‬نهوض‭ ‬المرأة‭ ‬بذاتها،‭ ‬ليكون‭ ‬المجلس‭ ‬بذلك‭ ‬بيت‭ ‬خبرة‭ ‬وطنية‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬الشراكة‭ ‬المتكافئة‭ ‬لبناء‭ ‬مجتمع‭ ‬تنافسي‭ ‬مستدام‭.‬

جاء‭ ‬إنشاء‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬واحدًا‭ ‬من‭ ‬ركائز‭ ‬الرؤية‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬للمشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬لصاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬عاهل‭ ‬البلاد‭ ‬المفدى‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬عندما‭ ‬أصدر‭ ‬أمره‭ ‬السامي‭ ‬بتأسيسه‭ ‬تحت‭ ‬رئاسة‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬قرينة‭ ‬عاهل‭ ‬البلاد‭ ‬المفدى‭ ‬حفظها‭ ‬الله،

والتي‭ ‬حرصت‭ ‬بفضل‭ ‬جهودها‭ ‬الداعمة‭ ‬والمستمرة‭ ‬على‭ ‬رسم‭ ‬السياسات‭ ‬العامة‭ ‬لتمكين‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬من‭ ‬أداء‭ ‬أدوارها‭ ‬المجتمعية‭ ‬بكل‭ ‬جدارة‭ ‬واقتدار،‭ ‬ونقلت‭ ‬للعالم‭ ‬أجمع‭ ‬قصص‭ ‬نجاح‭ ‬باهرة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مجالات‭ ‬التنمية،‭ ‬بما‭ ‬أرست‭ ‬من‭ ‬قواعد‭ ‬أساسية‭ ‬ترجمت‭ ‬بأفضل‭ ‬الممارسات‭ ‬لدعم‭ ‬مسيرة‭ ‬تقدم‭ ‬المرأة،‭ ‬والتي‭ ‬تأتي‭ ‬اليوم‭ ‬مؤكدة‭ ‬القيمة‭ ‬الحقيقية‭ ‬لأسس‭ ‬الشراكة‭ ‬والعدالة‭ ‬والتنافسية‭ ‬لرفع‭ ‬مؤشر‭ ‬الحضور‭ ‬الفاعل‭ ‬بين‭ ‬المرأة‭ ‬والرجل‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مناحي‭ ‬الحياة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬وتكافؤ‭ ‬الفرص‭.‬

إن‭ ‬هذا‭ ‬الصرح‭ ‬الوطني‭ ‬بمحطاته‭ ‬الحافلة‭ ‬قصة‭ ‬نجاح‭ ‬متلألئة‭ ‬في‭ ‬عقدين‭ ‬من‭ ‬الزمان‭ ‬وهو‭ ‬مصدر‭ ‬فخر‭ ‬واعتزاز‭ ‬لكل‭ ‬امرأة‭ ‬بحرينية‭.‬