وزارة الخارجية وأدوارها المشهودة

| د.خالد زايد

ما‭ ‬ذكره‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الدكتور‭ ‬عبداللطيف‭ ‬الزياني،‭ ‬في‭ ‬المؤتمر‭ ‬الصحافي‭ ‬الذي‭ ‬أجراه‭ ‬مع‭ ‬نظيره‭ ‬الألماني‭ ‬خلال‭ ‬زيارته‭ ‬جمهورية‭ ‬ألمانيا‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬تحديداً‭ ‬بملف‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬المملكة،‭ ‬حينما‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬البحرين‭ ‬ليس‭ ‬لديها‭ ‬ما‭ ‬تخفيه‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬يؤكد‭ ‬للجميع‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬تتعامل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬بكل‭ ‬شفافية‭ ‬وصراحة‭ ‬ووضوح،‭ ‬ما‭ ‬يفند‭ ‬الادعاءات‭ ‬والحملات‭ ‬المتعمدة‭ ‬والمقصودة‭ ‬التي‭ ‬يحيكها‭ ‬الحاقدون‭ ‬ضد‭ ‬البحرين،‭ ‬وجميعنا‭ ‬يعلم‭ ‬ومؤمن‭ ‬بأن‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬الذي‭ ‬أطلقه‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬عاهل‭ ‬البلاد‭ ‬المفدى‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬أكد‭ ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬أهم‭ ‬وأبرز‭ ‬قيم‭ ‬نهج‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬احترام‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وتعزيز‭ ‬دولة‭ ‬المؤسسات‭ ‬والقانون‭ ‬والثوابت‭ ‬الوطنية‭ ‬الراسخة‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬من‭ ‬مسلمات‭ ‬الدولة‭.‬

إن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بحكمة‭ ‬وتوجيهات‭ ‬القيادة‭ ‬الرشيدة‭ ‬وانسجامها‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بمفاهيم‭ ‬الدولة‭ ‬المرتبطة‭ ‬بحقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬حققت‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬مبادئ‭ ‬وقيم‭ ‬العدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬على‭ ‬أرضها،‭ ‬وجعلت‭ ‬من‭ ‬التعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬والانفتاح‭ ‬وقبول‭ ‬الآخر‭ ‬والتناغم‭ ‬بين‭ ‬الأديان‭ ‬نموذجاً‭ ‬وركناً‭ ‬أساسياً‭ ‬في‭ ‬مجتمعنا،‭ ‬كما‭ ‬أحرزت‭ ‬تقدماً‭ ‬في‭ ‬الإعداد‭ ‬العملي‭ ‬والمشاركة‭ ‬الفعلية‭ ‬في‭ ‬الخطة‭ ‬الوطنية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المنطقة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يعزز‭ ‬مكانتنا‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الدولي‭.‬

ودائما‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬الدكتور‭ ‬عبداللطيف‭ ‬الزياني‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية،‭ ‬في‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المناسبات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المحلية‭ ‬أو‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬يشارك‭ ‬فيها،‭ ‬أن‭ ‬ملف‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬يلقى‭ ‬اهتماماً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬لدن‭ ‬حكومتنا‭ ‬الرشيدة‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬المجالات‭ ‬والأصعدة،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬يتطرق‭ ‬باستمرار‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المناسبات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬انضمت‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬والبروتوكولات‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الملفات‭ ‬المهمة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الخصوص،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬قيم‭ ‬ومبادئ‭ ‬السلام‭ ‬وحماية‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وتعزيز‭ ‬مفهوم‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭.‬

ليس‭ ‬أمرا‭ ‬غريبا‭ ‬على‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬وقيادات‭ ‬الوزارة‭ ‬ومنتسبيها‭ ‬أن‭ ‬يقوموا‭ ‬بمثل‭ ‬هذه‭ ‬الخطوات‭ ‬والمبادرات‭ ‬الإيجابية‭ ‬والدفاع‭ ‬عن‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الجانب،‭ ‬وإبراز‭ ‬قدرتهم‭ ‬العالية‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الملفات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الملفات‭ ‬المهمة‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الداخلي‭ ‬والخارجي،‭ ‬وما‭ ‬تحققه‭ ‬البحرين‭ ‬اليوم‭ ‬وبتوجيهات‭ ‬القيادة‭ ‬الرشيدة‭ ‬من‭ ‬خطوات‭ ‬متقدمة‭ ‬ومبادرات‭ ‬إيجابية‭ ‬تصب‭ ‬في‭ ‬مصلحة‭ ‬ملف‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬يجعلها‭ ‬من‭ ‬طلائع‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬تحقق‭ ‬المعايير‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭.‬