المشروع الإصلاحي وتعزيز حقوق الإنسان

| د.حورية الديري

تستمر‭ ‬سلسلة‭ ‬الحديث‭ ‬حول‭ ‬السياسة‭ ‬البحرينية،‭ ‬ولنا‭ ‬بعد‭ ‬قصة‭ ‬السلام‭ ‬التي‭ ‬عاشتها‭ ‬“أرض‭ ‬الخلود”،‭ ‬أن‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬مجموعة‭ ‬الثوابت‭ ‬التي‭ ‬رسخت‭ ‬وعززت‭ ‬حياة‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجتمع‭ ‬ذي‭ ‬الحضارات‭ ‬السامية‭ ‬والتاريخ‭ ‬الأصيل‭ ‬الذي‭ ‬جمع‭ ‬بين‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬والاستقرار‭ ‬والتنمية‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬واضح‭ ‬للارتقاء،‭ ‬وتحقيق‭ ‬مكتسبات‭ ‬وطنية‭ ‬وعالمية‭ ‬أكدت‭ ‬الجدارة‭ ‬الحقيقية‭ ‬التي‭ ‬تستحقها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الأصعدة،‭ ‬والتي‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬وصول‭ ‬المواطن‭ ‬البحريني‭ ‬الريادة‭ ‬والابتكار‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المجالات‭.‬

ولتكملة‭ ‬القصة،‭ ‬أردنا‭ ‬أن‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬ثمار‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬الذي‭ ‬أرساه‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬عاهل‭ ‬البلاد‭ ‬المفدى‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬‮٢٠٠١‬،‭ ‬الذي‭ ‬ركز‭ ‬على‭ ‬رسم‭ ‬استراتيجية‭ ‬وطنية‭ ‬عُنيت‭ ‬بالشأن‭ ‬المؤسسي‭ ‬وفق‭ ‬رؤى‭ ‬ومنهجيات‭ ‬تعزز‭ ‬الدور‭ ‬الأساس‭ ‬لدولة‭ ‬المؤسسات‭ ‬والقانون،‭ ‬وتؤكد‭ ‬قيمة‭ ‬المشاركات‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجميع‭ ‬في‭ ‬ركب‭ ‬التنمية‭ ‬المنشود‭.‬

وهكذا‭ ‬فقد‭ ‬رسخت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬نهج‭ ‬احترام‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬الذي‭ ‬ركز‭ ‬عليه‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي،‭ ‬وكرست‭ ‬كل‭ ‬الجهود‭ ‬لتأكيد‭ ‬مبدأ‭ ‬احترام‭ ‬الحقوق‭ ‬والحريات،‭ ‬وتعزيز‭ ‬حرية‭ ‬الرأي‭ ‬والعقيدة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬كفالة‭ ‬حقوق‭ ‬العمالة‭ ‬الوطنية‭ ‬والأجنبية،‭ ‬والحرص‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬الجمعيات‭ ‬والنقابات،‭ ‬وتجريم‭ ‬الاتجار‭ ‬بالبشر،‭ ‬كذلك‭ ‬حرصت‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬الانضمام‭ ‬إلى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬وجاء‭ ‬منها‭ ‬الميثاق‭ ‬العربي‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬حيث‭ ‬عملت‭ ‬مع‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬والمنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬على‭ ‬إبراز‭ ‬المكانة‭ ‬اللائقة‭ ‬التي‭ ‬تستحقها‭ ‬هذه‭ ‬الأرض‭ ‬الطيبة‭ ‬وحكومتها‭ ‬الرشيدة‭ ‬وشعبها‭ ‬المتفاني‭ ‬بالجد‭ ‬والعطاء‭ ‬والإخلاص‭ ‬لدعم‭ ‬مسيرة‭ ‬النهضة‭ ‬والبناء‭. ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬الحضاري‭ ‬الرائد‭ ‬وضع‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬الدول‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مجالات‭ ‬التطوير‭ ‬التي‭ ‬شكلت‭ ‬مصدر‭ ‬فخر‭ ‬واعتزاز‭ ‬مستمر،‭ ‬فلم‭ ‬تخل‭ ‬الخارطة‭ ‬العالمية‭ ‬من‭ ‬الحضور‭ ‬البحريني‭ ‬الفاعل‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المحافل،‭ ‬ما‭ ‬شكل‭ ‬دافعًا‭ ‬مستمرًا‭ ‬لبذل‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬المواطن‭ ‬البحريني‭ ‬بموقع‭ ‬الريادة،‭ ‬وهكذا‭ ‬فإن‭ ‬القيادة‭ ‬الواعية‭ ‬الحاضرة‭ ‬صنعت‭ ‬من‭ ‬المسيرة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬والحقوقية‭ ‬والتنموية‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬أيقونة‭ ‬يتباهى‭ ‬بها‭ ‬كل‭ ‬مواطن‭ ‬بحريني‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭.‬