نعم للشباب

| د.حورية الديري

جاءت‭ ‬مناسبة‭ ‬الاحتفال‭ ‬باليوم‭ ‬الدولي‭ ‬للعمل‭ ‬البرلماني‭ ‬في‭ ‬‮٣٠‬‭ ‬يونيو‭ ‬الماضي‭ ‬باعتباره‭ ‬التاريخ‭ ‬الذي‭ ‬تأسس‭ ‬فيه‭ ‬الاتحاد‭ ‬البرلماني‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬‮١٨٨٩‬،‭ ‬حيث‭ ‬اعتمدت‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬هذه‭ ‬المناسبة‭ ‬السنوية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬‮٢٠١٨‬،‭ ‬للوقوف‭ ‬على‭ ‬أبرز‭ ‬الأدوار‭ ‬التي‭ ‬يقوم‭ ‬بها‭ ‬البرلمانيون‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬العالمي‭ ‬والمحلي‭.‬

ويعتبر‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬فرصة‭ ‬مميزة‭ ‬لمراجعة‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬إنجازه،‭ ‬وخطوة‭ ‬رائدة‭ ‬لرسم‭ ‬التوجهات‭ ‬المستقبلية‭ ‬لتطوير‭ ‬العمل‭ ‬السياسي‭ ‬والبرلماني،‭ ‬بالتركيز‭ ‬على‭ ‬إشراك‭ ‬المرأة‭ ‬والشباب‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬البرلماني،‭ ‬بما‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬لذلك‭ ‬جاء‭ ‬شعار‭ ‬الاحتفال‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬“نعم‭ ‬للشباب‭ ‬في‭ ‬البرلمان”،‭ ‬لتعزيز‭ ‬الجهود‭ ‬نحو‭ ‬دعم‭ ‬ومساندة‭ ‬الشباب‭.‬

وانطلاقًا‭ ‬من‭ ‬الدور‭ ‬الذي‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬منذ‭ ‬عهد‭ ‬مشروع‭ ‬الإصلاح‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬عاهل‭ ‬البلاد‭ ‬المفدى‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬والذي‭ ‬تضمن‭ ‬خطوات‭ ‬استباقية‭ ‬اتجهت‭ ‬نحو‭ ‬إحداث‭ ‬تغيير‭ ‬إيجابي‭ ‬في‭ ‬تمكين‭ ‬الشباب‭ ‬بمختلف‭ ‬المجالات‭ ‬الإدارية‭ ‬والإعلامية‭ ‬والثقافية‭ ‬والرياضية‭ ‬والسياسية،‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬تأهيل‭ ‬الشباب‭ ‬وإعدادهم‭ ‬بما‭ ‬يمكنهم‭ ‬من‭ ‬توظيف‭ ‬تجاربهم‭ ‬وإمكانياتهم‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬الإبداعية‭ ‬ليكونوا‭ ‬مشاركين‭ ‬فاعلين‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬النهضة‭ ‬والتطوير‭ ‬والبناء،‭ ‬وقد‭ ‬تحقق‭ ‬ذلك‭ ‬فعليًا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المشاريع‭ ‬الواعدة‭ ‬التي‭ ‬تبنت‭ ‬تلك‭ ‬الخطوات‭ ‬والتوجهات،‭ ‬والتي‭ ‬تمحورت‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬إصلاح‭ ‬سوق‭ ‬العمل،‭ ‬وتأسيس‭ ‬صندوق‭ ‬العمل‭ ‬“تمكين”،‭ ‬والمشروع‭ ‬الوطني‭ ‬للتوظيف،‭ ‬وبرنامج‭ ‬النائب‭ ‬الأول‭ ‬لتنمية‭ ‬الكوادر‭ ‬الوطنية،‭ ‬وبرنامج‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬للمنح‭ ‬الدراسية‭ ‬العالمية،‭ ‬والبرنامج‭ ‬الوطني‭ ‬لتطوير‭ ‬قطاعي‭ ‬الشباب‭ ‬والرياضة‭ (‬استجابة‭)‬،‭ ‬وصندوق‭ ‬الأمل‭ ‬لدعم‭ ‬المشاريع‭ ‬والمبادرات‭ ‬الشبابية‭.‬

ويتجه‭ ‬حديثنا‭ ‬الآن‭ ‬ناحية‭ ‬العمل‭ ‬السياسي‭ ‬والبرلماني‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬حيث‭ ‬الواقع‭ ‬الذي‭ ‬يمنح‭ ‬الشباب‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الفرص‭ ‬للاقتراب‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬العملية‭ ‬التشريعية‭ ‬ومعايشة‭ ‬التجربة‭ ‬عن‭ ‬قرب،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ما‭ ‬توليه‭ ‬مؤسساتنا‭ ‬التشريعية‭ ‬من‭ ‬حرص‭ ‬شديد‭ ‬لنشر‭ ‬الوعي‭ ‬السياسي‭ ‬والبرلماني‭ ‬بين‭ ‬الشباب،‭ ‬ناهيكم‭ ‬عما‭ ‬يبذل‭ ‬تحت‭ ‬تلك‭ ‬القبب‭ ‬التشريعية‭ ‬من‭ ‬جهود‭ ‬لرسم‭ ‬الخطط‭ ‬والاستراتيجيات‭ ‬التي‭ ‬تدعم‭ ‬وتشجع‭ ‬الشباب‭ ‬ليكونوا‭ ‬صوتًا‭ ‬في‭ ‬صنع‭ ‬القرار‭ ‬وإشراكهم‭ ‬في‭ ‬الشأن‭ ‬الوطني‭. ‬وأخيرًا‭ ‬أرفع‭ ‬رسالتي‭ ‬بهذه‭ ‬المناسبة‭ ‬لكل‭ ‬شاب‭ ‬وشابة‭: ‬“أنتم‭ ‬الثروة‭ ‬الحقيقية‭ ‬لهذا‭ ‬الوطن‭ ‬الذي‭ ‬بكم‭ ‬ينهض‭ ‬ويسمو،‭ ‬واستعدوا‭ ‬للمرحلة‭ ‬القادمة‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬السياسي‭ ‬والبرلماني”‭.‬