سوالف

كشف المجهول عن الحريات الدينية في قطر

| أسامة الماجد

البحرين‭ ‬بلد‭ ‬التعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬وهذه‭ ‬حقيقة‭ ‬كطلوع‭ ‬الشمس‭ ‬وغروبها،‭ ‬وبلد‭ ‬فريد‭ ‬من‭ ‬نوعه‭ ‬في‭ ‬احتضانه‭ ‬كل‭ ‬المذاهب‭ ‬والأديان،‭ ‬والمواطن‭ ‬هنا‭ ‬لا‭ ‬يسأل‭ ‬عن‭ ‬مذهبه‭ ‬ومعتقده‭ ‬ودينه،‭ ‬إنما‭ ‬يسأل‭ ‬عن‭ ‬ولائه‭ ‬وانتمائه‭ ‬وحبه‭ ‬للأرض،‭ ‬البحرين‭ ‬كانت‭ ‬ومازالت‭ ‬واحة‭ ‬خضراء‭ ‬للتعايش،‭ ‬وتصيب‭ ‬عقول‭ ‬الأعداء‭ ‬بالذهول‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الصفة‭ ‬والميزة،‭ ‬وقد‭ ‬يكون‭ ‬البلد‭ ‬الوحيد‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الذي‭ ‬تمارس‭ ‬فيه‭ ‬مختلف‭ ‬الطوائف‭ ‬طقوسها‭ ‬الدينية‭ ‬بكل‭ ‬حرية،‭ ‬ولا‭ ‬تفريق‭ ‬بين‭ ‬هذا‭ ‬المواطن‭ ‬أو‭ ‬ذاك،‭ ‬وهذه‭ ‬أعراف‭ ‬وتقاليد‭ ‬ووشائج‭ ‬وروابط‭ ‬ممتدة‭ ‬إلى‭ ‬أزمان‭ ‬سحيقة،‭ ‬وكل‭ ‬الصروح‭ ‬الدينية‭ ‬لاقت‭ ‬كل‭ ‬الرعاية‭ ‬والاهتمام‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬شيوخ‭ ‬البحرين‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬الكرام‭ ‬منذ‭ ‬زمن‭ ‬بعيد‭ ‬جدا،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يميز‭ ‬بلدنا‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬أية‭ ‬إساءة‭ ‬أو‭ ‬تمييز‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬الانتماء‭ ‬الديني‭ ‬أو‭ ‬الاعتقاد‭ ‬أو‭ ‬الممارسة‭.‬

نود‭ ‬من‭ ‬قناة‭ ‬“الجزيرة”‭ ‬القطرية‭ ‬أن‭ ‬تقلب‭ ‬الموازين‭ ‬ولو‭ ‬مرة‭ ‬وتعرض‭ ‬تقريرا‭ ‬واحدا‭ ‬عن‭ ‬الحريات‭ ‬الدينية‭ ‬في‭ ‬قطر‭ ‬وكيفية‭ ‬معاملة‭ ‬الأشقاء‭ ‬القطريين‭ ‬من‭ ‬الطائفة‭ ‬الشيعية‭ ‬الكريمة‭ ‬الذين‭ ‬يتعرضون‭ ‬للظلم‭ ‬والنظرة‭ ‬الدونية،‭ ‬ولا‭ ‬يسمح‭ ‬لهم‭ ‬أبدا‭ ‬بممارسة‭ ‬شعائر‭ ‬عاشوراء‭ ‬في‭ ‬الشوارع،‭ ‬ونادرا‭ ‬ما‭ ‬نجد‭ ‬مواطنا‭ ‬قطريا‭ ‬شيعيا‭ ‬يسمح‭ ‬له‭ ‬بالظهور‭ ‬بالزي‭ ‬الأسود‭ ‬الذي‭ ‬يلائم‭ ‬المناسبة،‭ ‬كما‭ ‬لا‭ ‬يتم‭ ‬منحهم‭ ‬عطلة‭ ‬يومي‭ ‬التاسع‭ ‬والعاشر،‭ ‬وحسب‭ ‬بعض‭ ‬المنظمات‭ ‬“أن‭ ‬الأجواء‭ ‬الدينية‭ ‬والروحانية‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬محرم‭ ‬منتشرة‭ ‬بالعالم‭ ‬إلا‭ ‬دولة‭ ‬قطر‭ ‬التي‭ ‬تحرم‭ ‬على‭ ‬شيعتها‭ ‬الاحتفال‭ ‬العلني‭ ‬بعاشوراء،‭ ‬وهناك‭ ‬تمييز‭ ‬فاضح‭ ‬ضدهم”‭.‬

نود‭ ‬من‭ ‬قناة‭ ‬“الجزيرة”‭ ‬القطرية‭ ‬التائهة‭ ‬التي‭ ‬تسبح‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬غير‭ ‬محدد‭ ‬المعالم‭ ‬من‭ ‬الأكاذيب‭ ‬أن‭ ‬تكشف‭ ‬المجهول‭ ‬للمشاهد‭ ‬العربي‭ ‬عن‭ ‬الحريات‭ ‬الدينية‭ ‬في‭ ‬قطر‭ ‬إذا‭ ‬أرادت‭ ‬أن‭ ‬تثير‭ ‬دهشة‭ ‬العالم‭ ‬وإعجابه،‭ ‬بدل‭ ‬هذه‭ ‬الوضاعة‭ ‬والخروج‭ ‬عن‭ ‬القواعد‭ ‬الأخلاقية‭ ‬للمجتمعات‭ ‬ونفث‭ ‬سموم‭ ‬الأحقاد‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الاتجاهات،‭ ‬والذي‭ ‬من‭ ‬المؤكد‭ ‬مصدره‭ ‬عقدة‭ ‬النقص‭ ‬والشوق‭ ‬الملح‭ ‬إلى‭ ‬الظفر‭ ‬ولو‭ ‬بـ‭ ‬1‭ % ‬من‭ ‬مكتسبات‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وريادتها‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬كافة‭.‬