سوالف

التجمعات الآسيوية في الشوارع... تشكل خطرًا أيضا

| أسامة الماجد

مما‭ ‬يؤسف‭ ‬له‭ ‬فعلا‭ ‬هو‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬الحاسمة‭ ‬مازال‭ ‬البعض‭ ‬“جهات‭ ‬وأفرادا”‭ ‬يخالفون‭ ‬عن‭ ‬تعمد‭ ‬القرارات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بمنع‭ ‬التجمعات‭ ‬واتباع‭ ‬كل‭ ‬الإجراءات‭ ‬الاحترازية‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬انتشار‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا،‭ ‬وقد‭ ‬كشفت‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬مؤخرا‭ ‬عن‭ ‬ضبط‭ ‬مخالفة‭ ‬بمنشأة‭ ‬سياحية‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬وهيئة‭ ‬البحرين‭ ‬للسياحة‭ ‬والمعارض،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬ضبط‭ ‬تجمعين‭ ‬لمناسبة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬منشأة‭ ‬بالمحرق‭ ‬في‭ ‬غرفتين‭ ‬منفصلتين،‭ ‬إحداهما‭ ‬ضمت‭ ‬15‭ ‬شخصا‭ ‬والأخرى‭ ‬19‭ ‬شخصا،‭ ‬وتم‭ ‬اتخاذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬اللازمة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬مفتشي‭ ‬الجهات‭ ‬الثلاث‭.‬

لكننا‭ ‬إذا‭ ‬عدنا‭ ‬إلى‭ ‬دراسة‭ ‬الميدان‭ ‬يمكننا‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬تجمعات‭ ‬العمالة‭ ‬الآسيوية‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬المحافظات‭ ‬والتي‭ ‬يسهل‭ ‬رصدها‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬قرارات‭ ‬صارمة‭ ‬لردع‭ ‬هؤلاء‭ ‬الذين‭ ‬فقدنا‭ ‬الأمل‭ ‬في‭ ‬تجاوبهم‭ ‬وتعاونهم‭ ‬إلا‭ ‬فيما‭ ‬ندر،‭ ‬فمساء‭ ‬يوم‭ ‬الخميس‭ ‬الماضي‭ ‬تجمع‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬منهم‭ ‬في‭ ‬الساحة‭ ‬القريبة‭ ‬من‭ ‬مأتم‭ ‬مدينة‭ ‬عيسى‭ ‬“قرية‭ ‬الكورة”‭ ‬أمام‭ ‬مطاعمهم‭ ‬وبالنظر‭ ‬يمكن‭ ‬تقدير‭ ‬العدد‭ ‬بـ‭ ‬100‭ ‬إلى‭ ‬80‭ ‬شخصا‭ ‬يقفون‭ ‬بجانب‭ ‬بعضهم‭ ‬البعض‭ ‬ولا‭ ‬شيء‭ ‬هناك‭ ‬اسمه‭ ‬التباعد‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬وقمت‭ ‬شخصيا‭ ‬بتصويرهم‭ ‬بهاتفي‭ ‬للتوثيق،‭ ‬وعلى‭ ‬أتم‭ ‬الاستعداد‭ ‬لإطلاع‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬وذات‭ ‬العلاقة‭ ‬على‭ ‬الفيديو‭ ‬وهذه‭ ‬المنطقة‭ ‬بالذات‭ ‬التي‭ ‬تتحول‭ ‬في‭ ‬المساء‭ ‬إلى‭ ‬مسرح‭ ‬للعمالة‭ ‬الآسيوية‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬مجتمع‭ ‬مستقل‭.‬

الموقف‭ ‬لا‭ ‬تعقيدات‭ ‬به،‭ ‬لكننا‭ ‬نتساءل‭ ‬عن‭ ‬الفرق‭ ‬بين‭ ‬هذه‭ ‬التجمعات‭ ‬في‭ ‬الشوارع،‭ ‬وبين‭ ‬التجمعات‭ ‬الأسرية‭ ‬الخاصة‭ ‬والحفلات‭ ‬والأعراس‭ ‬والتي‭ ‬تسبب‭ ‬زيادة‭ ‬أعداد‭ ‬المصابين‭ ‬بكورونا،‭ ‬فتجمعات‭ ‬العمالة‭ ‬الآسيوية‭ ‬بهذه‭ ‬الصورة‭ ‬المرعبة‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬خطرا‭ ‬عن‭ ‬التجمعات‭ ‬العائلية‭ ‬والخاصة‭ ‬في‭ ‬المنازل‭ ‬وتعد‭ ‬مخالفة‭ ‬واضحة‭ ‬للتدابير‭ ‬الاحترازية،‭ ‬ومن‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬التعامل‭ ‬بحزم‭ ‬وصرامة‭ ‬معهم،‭ ‬وكل‭ ‬الأرقام‭ ‬في‭ ‬إحصائية‭ ‬الفريق‭ ‬الوطني‭ ‬للتصدي‭ ‬لفيروس‭ ‬كورونا‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬الحالات‭ ‬القائمة‭ ‬بين‭ ‬العمالة‭ ‬الآسيوية‭ ‬والمخالطين‭ ‬أيضا‭.‬

لقد‭ ‬بذلنا‭ ‬جهودا‭ ‬مضنية‭ ‬وقطعنا‭ ‬أشواطا‭ ‬طويلة‭ ‬حتى‭ ‬استطعنا‭ ‬تسجيل‭ ‬أرقام‭ ‬منخفضة‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬ولا‭ ‬نريد‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬التجمعات‭ ‬أن‭ ‬ترهقنا‭ ‬وتقلقنا‭.‬