حتمًا سنعود

| د.حورية الديري

ألهمتني‭ ‬روح‭ ‬اللحمة‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬بدت‭ ‬مُدوّية‭ ‬بصوت‭ ‬يحمل‭ ‬أجمل‭ ‬معاني‭ ‬الأمل‭ ‬والرجاء،‭ ‬لرفع‭ ‬معنويات‭ ‬الشعب‭ ‬البحريني‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الموجة‭ ‬الجبارة‭ ‬التي‭ ‬اجتاحت‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬تداعيات‭ ‬انتشار‭ ‬الجائحة،‭ ‬وفي‭ ‬ذلك‭ ‬تتجدد‭ ‬الجهود‭ ‬الوطنية‭ ‬المخلصة‭ ‬وتتواصل‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الشخصي‭ ‬أو‭ ‬المؤسسي‭ ‬كي‭ ‬تعزز‭ ‬جهود‭ ‬الدعم‭ ‬والمساندة‭ ‬بكل‭ ‬صورها‭.‬

ولنا‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬رسالة‭ ‬واعية‭ ‬أطلقها‭ ‬مواطن‭ ‬مثقف‭ ‬واعٍ‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬قنوات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬تقول‭: ‬“الاطمئنان‭ ‬نصف‭ ‬الدواء”،‭ ‬حيث‭ ‬أراد‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬بث‭ ‬روح‭ ‬الطمأنينة‭ ‬في‭ ‬نفوس‭ ‬أعضاء‭ ‬المجموعة،‭ ‬فعلاً‭ ‬لقد‭ ‬أحسن‭ ‬الاختيار‭ ‬في‭ ‬رسالته‭ ‬الراقية،‭ ‬ولنا‭ ‬أن‭ ‬نكمل‭ ‬ونقول‭ ‬له‭ ‬أيضًا‭ ‬إن‭ ‬“الصبر‭ ‬أول‭ ‬خطوات‭ ‬الشفاء”،‭ ‬ونحن‭ ‬على‭ ‬ثقة‭ ‬تامة‭ ‬بأننا‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬ستنقضي‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬ألم‭ ‬وشدة،‭ ‬هذا‭ ‬ما‭ ‬نريده‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الوقت‭ ‬بالتحديد،‭ ‬تعزيز‭ ‬الجانب‭ ‬المناعي‭ ‬لدينا‭ ‬بكل‭ ‬مقومات‭ ‬الإيجابية‭ ‬والحرص‭ ‬على‭ ‬نشر‭ ‬الطمأنينة‭ ‬في‭ ‬نفوس‭ ‬الآخرين‭ ‬ومراعاة‭ ‬ما‭ ‬يصدر‭ ‬منا‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المواقف،‭ ‬حفاظا‭ ‬على‭ ‬حالة‭ ‬الاتزان‭ ‬النفسي‭ ‬لدى‭ ‬الجميع،‭ ‬ولتكن‭ ‬تجارب‭ ‬الآخرين‭ ‬الذين‭ ‬تجاوزوا‭ ‬أصعب‭ ‬مراحل‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭ ‬حاضرة‭ ‬أمامنا‭ ‬للامتثال،‭ ‬ولنعلم‭ ‬بأن‭ ‬أصعب‭ ‬الأزمات‭ ‬العالمية‭ ‬حدة‭ ‬لها‭ ‬نهاية‭ ‬مهما‭ ‬بلغت‭ ‬في‭ ‬حدتها‭ ‬وضررها،‭ ‬خصوصا‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬تجد‭ ‬لها‭ ‬حلولا‭ ‬بعد،‭ ‬لكننا‭ ‬هنا‭ ‬نتعامل‭ ‬مع‭ ‬أزمة‭ ‬لها‭ ‬حل‭ ‬جذري‭ ‬من‭ ‬منطلق‭ ‬علمي،‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬“القرار‭ ‬القاطع”‭ ‬عبر‭ ‬التزام‭ ‬الجميع‭ ‬بالتباعد‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والأخذ‭ ‬بالاحترازات‭ ‬جميعها،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬جانب‭ ‬الاطمئنان‭ ‬بعد‭ ‬الخوف،‭ ‬والراحة‭ ‬بعد‭ ‬القلق‭.‬

وشكرًا‭ ‬ألف‭ ‬مرة‭ ‬لكوادرنا‭ ‬الوطنية‭ ‬المخلصة‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الوطنية‭ ‬الإعلامية‭ ‬المتواصلة‭ ‬مع‭ ‬الحدث‭ ‬لتسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الجهود‭ ‬الوطنية‭ ‬لنشر‭ ‬الوعي‭ ‬المجتمعي‭ ‬بأهمية‭ ‬الالتزام‭ ‬بالإجراءات‭ ‬الاحترازية‭ ‬لمواجهة‭ ‬الجائحة‭ ‬عبر‭ ‬رسالة‭ ‬برنامجنا‭ ‬الوطني‭ ‬“بكم‭ ‬نعود”‭ ‬الذي‭ ‬انطلق‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭ ‬في‭ ‬حلته‭ ‬الجديدة،‭ ‬فهذا‭ ‬غيض‭ ‬من‭ ‬فيض‭ ‬عطائهم‭ ‬المستمر‭ ‬وعملهم‭ ‬الدؤوب‭ ‬لبث‭ ‬روح‭ ‬العزيمة‭ ‬والتفاؤل‭ ‬بتجاوز‭ ‬الأزمة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الوعي‭ ‬المجتمعي،‭ ‬وحتمًا‭ ‬سنعود،‭ ‬وسنبقى‭ ‬داعمين‭ ‬لكل‭ ‬الجهود‭ ‬التي‭ ‬يبذلها‭ ‬فريق‭ ‬البحرين‭ ‬بقيادة‭ ‬سيدي‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء،‭ ‬متواصلين‭ ‬مع‭ ‬الحدث‭ ‬بنفس‭ ‬راضية،‭ ‬متأملة‭ ‬للخير‭ ‬فيما‭ ‬هو‭ ‬قادم‭.‬