إنجازات البحرين لن تتوقف.. إذن.. قناة الجزيرة لن “تتوفق”!

| عادل عيسى المرزوق

تساءلنا‭ ‬كثيرًا،‭ ‬ووضعنا‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬علامات‭ ‬الاستفهام‭ ‬طوال‭ ‬سنين‭ ‬مضت‭ ‬كانت‭ ‬فيها‭ ‬قناة‭ ‬الجزيرة‭ ‬القطرية‭ ‬تنوع‭ ‬أساليبها‭ ‬ومراوغاتها‭ ‬وأكاذيبها‭ ‬وادعاءاتها‭ ‬ضد‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬لكن‭ ‬يبقى‭ ‬السؤال،‭ ‬بل‭ ‬أيسر‭ ‬سؤال‭ :‬”لماذا‭ ‬تواصل‭ ‬قناة‭ ‬الجزيرة‭ ‬هذا‭ ‬العداء‭ ‬والاستهداف‭ ‬وأسلوب‭ ‬الإساءة‭ ‬الممنهج؟”،‭ ‬بالطبع،‭ ‬تساءل‭ ‬الكثيرون،‭ ‬ولكن‭ ‬منهم‭ ‬إجابته‭ ‬حين‭ ‬نتكلم‭ ‬عن‭ ‬أبناء‭ ‬البحرين،‭ ‬وشخصيًا‭ ‬لي‭ ‬إجابتي‭ ‬أيضًا‭ ‬التي‭ ‬أختصرها‭ ‬كخلاصة‭ ‬وهي‭ ‬أنها‭ ‬طالما‭ ‬إنجازات‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬العهد‭ ‬الزاهر‭ ‬لعاهل‭ ‬البلاد‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬والجهود‭ ‬التي‭ ‬يبذلها‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ومكاسب‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬الوفي‭ ‬مستمرة‭ ‬ولن‭ ‬تتوقف،‭ ‬إذن،‭ ‬قناة‭ ‬الجزيرة‭ ‬لن‭ ‬تصمت‭ ‬ولن‭ ‬تغير‭ ‬نهجها،‭ ‬لكنها‭ ‬“لن‭ ‬تتوفق”‭!‬

ولنلقي‭ ‬نظرة‭ ‬سريعة‭ ‬على‭ ‬أوضاعنا‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭ ‬الغالية‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬القليلة‭ ‬الماضية‭ ‬على‭ ‬الأقل‭: ‬البحرين‭ ‬تسير‭ ‬بخطى‭ ‬ثابتة‭ ‬في‭ ‬مشروعاتها‭ ‬التنموية‭ ‬رغم‭ ‬المصاعب‭ ‬الاقتصادية‭ ‬محليًا‭ ‬وإقليميًا‭ ‬وعالميًا‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬إفرازات‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭.. ‬البحرين‭ ‬تقدمت‭ ‬على‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬في‭ ‬رعاية‭ ‬مواطنيها‭ ‬والمقيمين‭ ‬فيها‭ ‬بأعلى‭ ‬معايير‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬من‭ ‬الوقاية‭ ‬إلى‭ ‬توفير‭ ‬التطعيم‭ ‬المجاني‭ ‬ضد‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭.. ‬البحرين‭ ‬تستقبل‭ ‬أبناءها‭ ‬في‭ ‬الجوامع‭ ‬والمساجد‭ ‬والحسينيات‭ ‬وتستقبل‭ ‬الأسر‭ ‬أبنائها‭ ‬المفرج‭ ‬عنهم‭.. ‬البحرين‭ ‬تعيش‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬الفضيل‭ ‬في‭ ‬أروع‭ ‬الصور‭ ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬التحديات‭ ‬والمعوقات؛‭ ‬لأن‭ ‬البحرين‭ ‬الصغيرة‭ ‬بمساحتها‭ ‬الجغرافية،‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬عطائها‭ ‬وثقلها‭ ‬الإنساني‭ ‬والحضاري‭.. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬قناة‭ ‬الجزيرة‭ ‬لاختيار‭ ‬سهامها‭ ‬المسمومة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬بالذات،‭ ‬أليس‭ ‬هذا‭ ‬منطقيًا‭.‬

ولله‭ ‬الحمد،‭ ‬فإن‭ ‬التقارير‭ ‬والمعلومات‭ ‬التي‭ ‬ترد‭ ‬من‭ ‬مراكز‭ ‬التأهيل‭ ‬والإصلاح‭ ‬وبشهادة‭ ‬المؤسسة‭ ‬الوطنية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬ومؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬كلها‭ ‬تبشر‭ ‬بالخير‭ ‬وتطمئن‭ ‬الجميع‭ ‬بسلامة‭ ‬الأوضاع‭ ‬وتجاوز‭ ‬مرحلة‭ ‬الخطر‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬وصحة‭ ‬النزلاء‭ ‬بعلاجهم‭ ‬ورعايتهم،‭ ‬ولأن‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬“مزعج‭ ‬جدًا‭ ‬للجزيرة‭ ‬ومن‭ ‬يقف‭ ‬خلفها”،‭ ‬فلاشك‭ ‬أنهم‭ ‬سيرمون‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬السهام‭ ‬المسمومة‭ ‬التي‭ ‬حتمًا‭ ‬ترتد‭ ‬عليهم،‭ ‬ولعلنا‭ ‬نحمل‭ ‬التقدير‭ ‬والثناء‭ ‬لجهود‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬الفريق‭ ‬أول‭ ‬ركن‭ ‬الشيخ‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وفريق‭ ‬وزارته‭ ‬على‭ ‬نظام‭ ‬العمل‭ ‬المتقن‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬المتابعة‭ ‬والرصد‭ ‬والتنسيق‭ ‬والاستجابة‭ ‬والأداء‭ ‬الفاعلة؛‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬النزلاء‭ ‬مما‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬الدولة‭ ‬“تنظر‭ ‬إلى‭ ‬أبنائها‭ ‬كأمانة‭ ‬لديها”،‭ ‬ولهذا‭ ‬جاء‭ ‬بيان‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬واضحًا‭ ‬ومتكاملًا‭ ‬في‭ ‬مضامينه‭ ‬ليؤكد‭ ‬على‭ ‬عدة‭ ‬نقاط‭ ‬نوجزها‭ ‬هنا‭:‬

‭* ‬أولًا‭: ‬هناك‭ ‬هدف‭ ‬خبيث‭ ‬كالعادة‭ ‬من‭ ‬“سهام‭ ‬الجزيرة‭ ‬المسمومة”‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تسييس‭ ‬الأوضاع‭ ‬وتحريض‭ ‬أهالي‭ ‬النزلاء‭ ‬واستغلال‭ ‬مشاعرهم‭ ‬واستدرار‭ ‬التعاطف‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬التضليل‭ ‬والخداع؛‭ ‬تنفيذا‭ ‬لأجندات‭ ‬غير‭ ‬وطنية‭ ‬تنافي‭ ‬المصالح‭ ‬العليا‭ ‬للوطن‭.‬

‭* ‬ثانيًا‭: ‬المؤسسات‭ ‬الإصلاحية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬مفتوحة،‭ ‬وتتبع‭ ‬نهجًا‭ ‬إصلاحيًا‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬إنفاذ‭ ‬القانون‭ ‬وتطبيق‭ ‬العدالة‭ ‬بشفافية،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬لدى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬أنظمة‭ ‬متطورة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتأهيل‭.‬

‭* ‬ثالثًا‭: ‬التوسع‭ ‬بتنفيذ‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة‭ ‬ودراسة‭ ‬تطبيق‭ ‬تجربة‭ ‬السجون‭ ‬المفتوحة،‭ ‬وتخضع‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسات‭ ‬لمراقبة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الحقوقية،‭ ‬ومنها‭ ‬المؤسسة‭ ‬الوطنية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬للتظلمات،‭ ‬مفوضية‭ ‬حقوق‭ ‬السجناء‭ ‬والمحتجزين،‭ ‬بجانب‭ ‬الزيارات‭ ‬المتكررة‭ ‬للجنة‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬والدفاع‭ ‬والأمن‭ ‬الوطني‭ ‬بمجلس‭ ‬النواب‭ ‬للاطلاع‭ ‬عن‭ ‬قرب‭ ‬على‭ ‬أوضاع‭ ‬النزلاء‭.‬

إن‭ ‬أوضاع‭ ‬النزلاء‭ ‬محط‭ ‬اهتمام‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬الدولة؛‭ ‬لأنهم‭ ‬“أمانة‭ ‬لديها‭ ‬كما‭ ‬قلنا”،‭ ‬وهم‭ ‬مواطنوها‭ ‬الذين‭ ‬تحيطهم‭ ‬بكافة‭ ‬الحقوق‭ ‬والخدمات‭ ‬المنصوص‭ ‬عليها،‭ ‬وحتى‭ ‬في‭ ‬الزيارات،‭ ‬فإن‭ ‬مركز‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتأهيل‭ ‬يطبق‭ ‬بروتوكولًا‭ ‬حازمًا‭ ‬بفحص‭ ‬الأهالي‭ ‬والنزلاء‭ ‬للتأكد‭ ‬من‭ ‬سلامة‭ ‬الطرفين،‭ ‬والتأكيد‭ ‬على‭ ‬التطعيم‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬توفيره‭ ‬للراغبين‭ ‬من‭ ‬النزلاء‭.. ‬إذن،‭ ‬رامي‭ ‬السهام‭ ‬المسمومة‭ ‬في‭ ‬قناة‭ ‬الجزيرة‭ ‬“لن‭ ‬يتوفق”،‭ ‬وإنجازات‭ ‬البحرين‭ ‬“لن‭ ‬تتوقف”‭.‬