سوالف

دول أوروبية عرفت خطأها بحق البحرين

| أسامة الماجد

إذا‭ ‬ما‭ ‬اكتفينا‭ ‬بتحديد‭ ‬المعالم‭ ‬العامة،‭ ‬ودون‭ ‬التوقف‭ ‬عند‭ ‬التفاصيل،‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬معظم‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬التي‭ ‬وقفت‭ ‬ضد‭ ‬البحرين‭ ‬عام‭ ‬2011‭ ‬وبعده،‭ ‬وتعاطفت‭ ‬مع‭ ‬من‭ ‬مس‭ ‬السيادة‭ ‬وحرض‭ ‬على‭ ‬العنف‭ ‬والتخريب‭ ‬ونشر‭ ‬الانحراف‭ ‬الفكري‭ ‬والأباطيل،‭ ‬وهاجم‭ ‬وقتل‭ ‬الشرطة‭ ‬بالمولوتوف‭ ‬والأسياخ‭ ‬الحديدية‭ ‬والكمائن،‭ ‬وكانت‭ ‬تلك‭ ‬الدول‭ ‬تعلم‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يحصل‭ ‬في‭ ‬الشوارع‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬ممارسة‭ ‬حرية‭ ‬الرأي‭ ‬والتعبير‭ ‬والحق‭ ‬في‭ ‬التجمع‭ ‬السلمي‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬معمول‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬ويكفله‭ ‬الدستور،‭ ‬إنما‭ ‬إرهاب‭ ‬ممنهج‭ ‬اتخذ‭ ‬أشكالا‭ ‬مختلفة‭ ‬بقيادة‭ ‬إيرانية‭.‬

أقول‭ ‬إن‭ ‬معظم‭ ‬تلك‭ ‬الدول‭ ‬عرفت‭ ‬اليوم‭ ‬المسار‭ ‬الذي‭ ‬تتخذه‭ ‬وتشخيص‭ ‬المهمات‭ ‬والأهداف‭ ‬التي‭ ‬تتوخى‭ ‬تحقيقها،‭ ‬وعرفت‭ ‬بشكل‭ ‬عميق‭ ‬انحرافها‭ ‬وخطأها‭ ‬بحق‭ ‬البحرين،‭ ‬فها‭ ‬هي‭ ‬بريطانيا‭ ‬وهي‭ ‬الدولة‭ ‬التي‭ ‬تؤوي‭ ‬“الخونة”‭ ‬الذين‭ ‬وجدوا‭ ‬في‭ ‬أراضيها‭ ‬طريقا‭ ‬سالكا‭ ‬لمواصلة‭ ‬هجومهم‭ ‬على‭ ‬البحرين‭ ‬وممارسة‭ ‬“البلطجة”‭.. ‬تشرع‭ ‬قانونا‭ ‬حكوميا‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬يمنح‭ ‬الشرطة‭ ‬سلطات‭ ‬جديدة‭ ‬لفرض‭ ‬قيود‭ ‬على‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬في‭ ‬الشوارع،‭ ‬ما‭ ‬نتج‭ ‬عنه‭ ‬احتجاجات‭ ‬وحرق‭ ‬سيارتي‭ ‬شرطة‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬برستول‭ ‬جنوب‭ ‬غرب‭ ‬بريطانيا،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬دعا‭ ‬وزيرة‭ ‬الداخلية‭ ‬بريتي‭ ‬باتيل‭ ‬للقول‭ ‬“إن‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬بريستول‭ ‬غير‭ ‬مقبول،‭ ‬وأضافت‭.. ‬لن‭ ‬يتم‭ ‬التغاضي‭ ‬مطلقا‭ ‬عن‭ ‬أعمال‭ ‬البلطجة‭ ‬والإخلال‭ ‬بالنظام‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬أقلية،‭ ‬أفراد‭ ‬شرطتنا‭ ‬يعرضون‭ ‬أنفسهم‭ ‬للخطر‭ ‬لحمايتنا‭ ‬جميعا”‭.‬

لقد‭ ‬شاهد‭ ‬العالم‭ ‬ما‭ ‬تعرضت‭ ‬له‭ ‬البحرين‭ ‬منذ‭ ‬2011‭ ‬من‭ ‬أعمال‭ ‬إرهابية‭ ‬استخدمت‭ ‬فيها‭ ‬كميات‭ ‬هائلة‭ ‬من‭ ‬الأسلحة‭ ‬والمتفجرات‭ ‬والأعمال‭ ‬والاعتداءات‭ ‬الوحشية‭ ‬التي‭ ‬تعرض‭ ‬لها‭ ‬الشهداء‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬الأمن،‭ ‬فالحقيقة‭ ‬كانت‭ ‬واضحة‭ ‬باللون‭ ‬والخط،‭ ‬وحاول‭ ‬من‭ ‬حاول‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬يرى‭ ‬النور‭ ‬والحقيقة‭ ‬عمدا،‭ ‬والبعض‭ ‬وضع‭ ‬نفسه‭ ‬داخل‭ ‬سياج‭ ‬محدود‭ ‬واكتفى‭ ‬بالتفرج،‭ ‬لكنهم‭ ‬جميعا‭ ‬لم‭ ‬يستطيعوا‭ ‬وقف‭ ‬تفجر‭ ‬وتدفق‭ ‬الحقيقة‭ ‬المتمثلة‭ ‬في‭ ‬الإرهاب‭ ‬والقتل‭ ‬الذي‭ ‬تعرض‭ ‬له‭ ‬رجال‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬بلطجية‭ ‬إيران‭.‬