سوالف

المحتالون والمتلاعبون في التسوق عبر “الإنستغرام”

| أسامة الماجد

نتفق‭ ‬تماما‭ ‬مع‭ ‬السادة‭ ‬النواب‭ ‬في‭ ‬مسألة‭ ‬رفض‭ ‬تحصيل‭ ‬رسوم‭ ‬على‭ ‬التجارة‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬لأن‭ ‬ذلك‭ ‬سيؤدي‭ ‬إلى‭ ‬إلحاق‭ ‬الضرر‭ ‬بالأسر‭ ‬المتعففة‭ ‬التي‭ ‬تمتهن‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬كمصدر‭ ‬رزق‭ ‬لها،‭ ‬ما‭ ‬يمثل‭ ‬تضييقا‭ ‬على‭ ‬المواطن‭ ‬والأسرة‭ ‬ذات‭ ‬الدخل‭ ‬المحدود‭ ‬التي‭ ‬تحاول‭ ‬أن‭ ‬تفتح‭ ‬لها‭ ‬نافذة‭ ‬“للترزق”،‭ ‬لكن‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬آخر‭ ‬يجب‭ ‬خنق‭ ‬ومنع‭ ‬“بعض”‭ ‬المحتالين‭ ‬والمتلاعبين،‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬التسوق‭ ‬عبر‭ ‬“الإنستغرام”‭ ‬وإن‭ ‬كانوا‭ ‬قلة،‭ ‬فهؤلاء‭ ‬يستغلون‭ ‬الإنسان‭ ‬العادي‭ ‬البسيط‭ ‬الذي‭ ‬يقع‭ ‬فريسة‭ ‬نصبهم‭ ‬واحتيالهم‭ ‬كما‭ ‬حدث‭ ‬مع‭ ‬قريبة‭ ‬لي،‭ ‬حيث‭ ‬اتفقت‭ ‬مع‭ ‬صاحبة‭ ‬حساب‭ ‬بالإنستغرام‭ ‬تبيع‭ ‬أواني‭ ‬منزلية،‭ ‬وعندما‭ ‬اختارت‭ ‬صورة‭ ‬البضاعة‭ ‬“اللون‭ ‬والشكل”‭ ‬ودفعت‭ ‬المبلغ‭ ‬كاملا‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬“بنفت”،‭ ‬تفاجأت‭ ‬بأن‭ ‬البضاعة‭ ‬التي‭ ‬وصلتها‭ ‬لا‭ ‬تطابق‭ ‬اختيارها،‭ ‬وقامت‭ ‬بالاتصال‭ ‬بصاحبة‭ ‬الحساب‭ ‬تشرح‭ ‬ما‭ ‬حصل،‭ ‬لكن‭ ‬دون‭ ‬جدوى،‭ ‬إذ‭ ‬أخذت‭ ‬في‭ ‬المماطلة‭ ‬و”التعذر”‭ ‬بأسباب‭ ‬كعملية‭ ‬كيميائية‭ ‬معروفة‭ ‬وبالعربي‭.. ‬“قاعدة‭ ‬تتهرب‭ ‬وتبيع‭ ‬للناس‭ ‬بأي‭ ‬طريقة”‭.‬

الجميع‭ ‬يقف‭ ‬ويساند‭ ‬المبادرات‭ ‬المشجعة‭ ‬والمحفزة‭ ‬لممارسة‭ ‬جميع‭ ‬الأنشطة‭ ‬دعما‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬كما‭ ‬بينت‭ ‬ذلك‭ ‬وزارة‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة‭ ‬والسياحة،‭ ‬وكذلك‭ ‬تنظيم‭ ‬عملية‭ ‬التجارة‭ ‬الإلكترونية‭ ‬حفاظا‭ ‬على‭ ‬حقوق‭ ‬المشتري‭ ‬والبائع،‭ ‬فإذا‭ ‬غابت‭ ‬التشريعات‭ ‬والقوانين‭ ‬التي‭ ‬تحمي‭ ‬المستهلك‭ ‬حلت‭ ‬الفوضى‭ ‬وتبلورت‭ ‬وتفاقمت‭ ‬مفاهيم‭ ‬النصب‭ ‬والاحتيال،‭ ‬فليس‭ ‬معنى‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬“على‭ ‬قد‭ ‬حالي‭ ‬وأترزق‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬الإنستغرام”‭ ‬أنه‭ ‬مباح‭ ‬لي‭ ‬أن‭ ‬أستغفل‭ ‬الناس‭ ‬وأتحايل‭ ‬عليهم‭ ‬بذريعة‭ ‬توفير‭ ‬العيش‭ ‬الكريم‭ ‬لي‭ ‬ولأبنائي،‭ ‬ونحن‭ ‬على‭ ‬يقين‭ ‬مطلق‭ ‬بأن‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الحالات‭ ‬نادرة‭ ‬جدا‭ ‬في‭ ‬مجتمعنا‭ ‬البحريني‭ ‬المعروف‭ ‬بالتكاتف‭ ‬والتعاون‭ ‬والألفة‭ ‬والمحبة‭.‬

وزارة‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة‭ ‬والسياحة‭ ‬أوضحت‭ ‬أن‭ ‬المبادرات‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬بها‭ ‬تهيئ‭ ‬ممارسي‭ ‬هذه‭ ‬الأنشطة‭ ‬كخطوة‭ ‬أولى‭ ‬للنمو‭ ‬والتحول‭ ‬إلى‭ ‬مؤسسة‭ ‬تجارية،‭ ‬كما‭ ‬تمكنهم‭ ‬من‭ ‬حفظ‭ ‬حقوقهم‭ ‬وتسجيل‭ ‬علاماتهم‭ ‬التجارية‭ ‬وحفظ‭ ‬حقوق‭ ‬المستهلكين‭ ‬الذين‭ ‬يتعاملون‭ ‬معهم،‭ ‬وذكرت‭ ‬نقطة‭ ‬غاية‭ ‬في‭ ‬الأهمية‭ ‬وهي‭ ‬“صميم‭ ‬عملها‭ ‬الإداري‭ ‬والرقابي”،‭ ‬إذًا‭ ‬ما‭ ‬الطريقة‭ ‬المثلى‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬بعض‭ ‬المحتالين‭ ‬والمتلاعبين‭ ‬في‭ ‬الإنستغرام؟