منظمة تنمية المرأة

| عبدعلي الغسرة

وقعَتْ‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بالرياض‭ ‬على‭ ‬النظام‭ ‬الأساسي‭ ‬لمنظمة‭ ‬تنمية‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬بمنظمة‭ ‬التعاون‭ ‬الإسلامي‭ ‬والتي‭ ‬تأسست‭ ‬لدعم‭ ‬جهود‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬لأي‭ ‬مجتمع‭ ‬أن‭ ‬يستغني‭ ‬عن‭ ‬المرأة،‭ ‬فهي‭ ‬مصدر‭ ‬كل‭ ‬تطور‭ ‬ونماء،‭ ‬ومن‭ ‬غير‭ ‬النساء‭ ‬يصعب‭ ‬إصلاح‭ ‬المجتمعات،‭ ‬وأثبتت‭ ‬التجارب‭ ‬دور‭ ‬المرأة‭ ‬البارز‭ ‬في‭ ‬قيادة‭ ‬التغيير‭ ‬وصنع‭ ‬القرار،‭ ‬ومن‭ ‬ينظر‭ ‬لعالم‭ ‬اليوم‭ ‬يرى‭ ‬المرأة‭ ‬قد‭ ‬تقلدت‭ ‬رئاسة‭ ‬الدولة‭ ‬والحكومة،‭ ‬وهناك‭ ‬الوزيرة‭ ‬والنائبة‭ ‬وكثيرات‭ ‬في‭ ‬مناصب‭ ‬قيادية‭ ‬في‭ ‬الهيئات‭ ‬العامة‭ ‬والخاصة‭. ‬وتعتبر‭ ‬منظمة‭ ‬تنمية‭ ‬المرأة‭ ‬أول‭ ‬منظمة‭ ‬دولية‭ ‬متخصصة‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬الإسلامي‭ ‬والدفاع‭ ‬عن‭ ‬حقوقها‭ ‬والنهوض‭ ‬بوضعها،‭ ‬ويتوافق‭ ‬انعقاد‭ ‬منظمة‭ ‬المرأة‭ ‬مع‭ ‬الذكرى‭ (‬25‭) ‬للمؤتمر‭ ‬العالمي‭ ‬للمرأة‭ ‬وباعتماد‭ ‬منهاج‭ ‬“بيجين‭ ‬للمساواة‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭ ‬وتمكين‭ ‬المرأة”،‭ ‬وانعقد‭ ‬المؤتمر‭ ‬الأول‭ ‬لمنظمة‭ ‬تنمية‭ ‬المرأة‭ ‬مع‭ ‬انطلاق‭ ‬احتفالية‭ ‬منظمة‭ ‬التعاون‭ ‬الإسلامي‭ ‬في‭ ‬22‭ ‬أكتوبر‭ ‬2020م‭ ‬بأعمالها‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬المرأة،‭ ‬وتأسست‭ ‬المنظمة‭ ‬التي‭ ‬مقرها‭ ‬القاهرة‭ ‬في‭ ‬2009م‭ ‬واعتمد‭ ‬نظامها‭ ‬الأساسي‭ ‬في‭ ‬2010م‭. ‬وبالرغم‭ ‬من‭ ‬الجهود‭ ‬التي‭ ‬تبذلها‭ ‬المرأة‭ ‬فهي‭ ‬مازالت‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬مظاهر‭ ‬العُنف‭ ‬في‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المجتمعات‭ ‬التي‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬المرأة‭ ‬نظرةً‭ ‬خالية‭ ‬من‭ ‬الرحمة‭ ‬والإنسانية‭.‬

وللمرأة‭ ‬دور‭ ‬طليعي‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬والتخفيف‭ ‬من‭ ‬تداعياتها،‭ ‬وتتميز‭ ‬بمشاركة‭ ‬متقدمة‭ ‬في‭ ‬الصفوف‭ ‬الأمامية‭ ‬كطبيبة‭ ‬وممرضة‭ ‬وموظفة‭ ‬وربة‭ ‬بيت،‭ ‬والمرأة‭ ‬قادرة‭ ‬بما‭ ‬لديها‭ ‬من‭ ‬مؤهلات‭ ‬وكفاءات‭ ‬أن‭ ‬تؤدي‭ ‬واجباتها‭ ‬المجتمعية‭ ‬والإنسانية‭ ‬دون‭ ‬الإخلال‭ ‬بواجبها‭ ‬الأسري،‭ ‬وقادرة‭ ‬بما‭ ‬يتوفر‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬مساحة‭ ‬مجتمعية‭ ‬وأسرية‭ ‬وقانونية‭ ‬وديمقراطية‭ ‬وإنسانية‭ ‬أن‭ ‬تعمل‭ ‬بدون‭ ‬كلل‭ ‬أو‭ ‬ملل‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬تطلعات‭ ‬النساء‭ ‬وتغيير‭ ‬أوضاعهن‭ ‬إلى‭ ‬الأفضل‭ ‬وتحقيق‭ ‬مصالحهن‭ ‬النسوية‭ ‬والمجتمعية‭.‬

إن‭ ‬تحقيق‭ ‬مصالح‭ ‬النساء‭ ‬جزء‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬مصالح‭ ‬المجتمع‭ ‬وإصلاحه،‭ ‬ويُحقق‭ ‬المساواة‭ ‬بين‭ ‬الجنسين،‭ ‬ويتم‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المجالات،‭ ‬وترسيخ‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الممارسات‭ ‬المهنية‭ ‬والمجتمعية‭ ‬والقانونية‭ ‬والتشريعية‭ ‬لتعزيز‭ ‬مكانة‭ ‬المرأة،‭ ‬حيث‭ ‬يدعو‭ ‬الدين‭ ‬الإسلامي‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬الفرص‭ ‬المتساوية‭ ‬للمرأة‭ ‬مع‭ ‬الرجل‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الميادين‭ ‬والحث‭ ‬على‭ ‬إزالة‭ ‬الحواجز‭ ‬والمعوقات‭ ‬من‭ ‬أمامها،‭ ‬واستبعاد‭ ‬كل‭ ‬العادات‭ ‬والتقاليد‭ ‬والمفاهيم‭ ‬الدينية‭ ‬المغلوطة‭ ‬ضد‭ ‬المرأة‭.‬