فجر جديد

المواطن و “التقدير”

| إبراهيم النهام

تمثل‭ ‬مشاركة‭ ‬المواطن‭ ‬برأيه‭ ‬عبر‭ ‬منصات‭ ‬الإعلام‭ ‬الحديثة،‭ ‬وعبر‭ ‬الصفحات‭ ‬المتخصصة‭ ‬بالصحف‭ ‬اليومية‭ ‬كـ‭ ‬“بريد‭ ‬القراء”‭ ‬عاملاً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬الرأي‭ ‬العام،‭ ‬وفي‭ ‬بناء‭ ‬الفكرة‭ ‬الصحيحة‭ ‬وإيصال‭ ‬الصوت‭ ‬النابض‭ ‬في‭ ‬الشارع،‭ ‬عما‭ ‬يريد،‭ ‬وعما‭ ‬يعانيه‭. ‬

هذا‭ ‬الفكر‭ ‬المسؤول،‭ ‬أوجد‭ ‬اليوم‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬بـ‭ ‬“صحافة‭ ‬المواطن”‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬الأخلاقيات‭ ‬والقيم‭ ‬كاحترام‭ ‬الخصوصيات‭ ‬ونقل‭ ‬المعلومة‭ ‬الصحيحة،‭ ‬والتحري‭ ‬من‭ ‬مصداقية‭ ‬المصادر،‭ ‬واللغة‭ ‬الأخلاقية‭ ‬بالطرح،‭ ‬والتي‭ ‬تقطع‭ ‬“كلها”‭ ‬الطريق‭ ‬على‭ ‬المزايدين،‭ ‬وعلى‭ ‬من‭ ‬يسعون‭ ‬لتكسب‭ ‬الشهرة‭ ‬وزيادة‭ ‬عدد‭ ‬المتابعين‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬غيرهم‭.‬

مساهمة‭ ‬المواطن‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬بلده‭ ‬ولو‭ ‬بـ‭ ‬“بكلمة”‭ ‬مهمة‭ ‬لا‭ ‬يعول‭ ‬بها‭ ‬كثيراً‭ ‬على‭ ‬الشهادات‭ ‬والمسميات‭ ‬ومحطات‭ ‬الخبرة،‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬مسؤولية‭ ‬داخلية،‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬“المبدأ”‭ ‬وعلى‭ ‬المصارحة،‭ ‬وعلى‭ ‬روح‭ ‬المسؤولية‭ ‬والشعور‭ ‬تجاه‭ ‬الآخرين،‭ ‬والنظر‭ ‬بأن‭ ‬مشاكلهم‭ ‬هي‭ ‬مشاكل‭ ‬الفرد‭ ‬نفسه،‭ ‬أيا‭ ‬كان‭.‬

التقدير‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬مسببات‭ ‬النجاح،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬بيئات‭ ‬العمل‭ ‬المختلفة،‭ ‬ومتى‭ ‬ما‭ ‬غاب‭ ‬“التقدير”‭ ‬انهارت‭ ‬معه‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأسس‭ ‬والمبادئ‭ ‬والعوامل‭ ‬المفضية‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬الأهداف‭ ‬التي‭ ‬وجدت‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسة‭ ‬أو‭ ‬تلك‭ ‬لأجلها‭.‬

التقدير‭ ‬يدفع‭ ‬الموظف‭ ‬لأن‭ ‬يعمل‭ ‬بشكل‭ ‬إضافي‭ ‬بدون‭ ‬مقابل‭ ‬ومن‭ ‬تلقاء‭ ‬نفسه،‭ ‬ويدفعه‭ ‬أيضا‭ ‬لأن‭ ‬يتشارك‭ ‬معه‭ ‬زملائه‭ ‬في‭ ‬المهمات‭ ‬التي‭ ‬يعجزون‭ ‬عن‭ ‬أدائها،‭ ‬ويدفعه‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يقدم‭ ‬المصارحات‭ ‬والاستشارات‭ ‬التي‭ ‬تساعد‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬مناخ‭ ‬بيئة‭ ‬العمل،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يطلب‭ ‬منه‭ ‬أحد‭ ‬ذلك،‭ ‬فلا‭ ‬تنسوا‭ ‬التقدير‭.‬

مقترحات‭ ‬نافعة‭ ‬كثيرة‭ ‬يطرحها‭ ‬الناشطون‭ ‬في‭ ‬منصات‭ ‬“السوشيال‭ ‬ميديا”‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تتلقى‭ ‬تجاوباً‭ ‬من‭ ‬النواب‭ ‬أو‭ ‬ممثلي‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬المختلفة‭ ‬والتي‭ ‬تعج‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬القروبات‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬“الواتساب”‭ ‬وغيره‭ ‬بهم،‭ ‬فلماذا؟‭.‬