من جديد

الكبار... خط أحمر

| د. سمر الأبيوكي

لن‭ ‬نسمح‭ ‬لأي‭ ‬كائن‭ ‬أن‭ ‬يتدخل‭ ‬في‭ ‬سياساتنا‭ ‬الخاصة،‭ ‬وبصريح‭ ‬العبارة‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬خط‭ ‬أحمر‭.‬

لقد‭ ‬أعطينا‭ ‬الغرب‭ ‬حجما‭ ‬وثقلا‭ ‬يفوق‭ ‬مقداره‭ ‬بكثير،‭ ‬فأصبح‭ ‬متباهيا‭ ‬مختلا‭ ‬يعتقد‭ ‬أنه‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يتحكم‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يملك،‭ ‬والحقيقة‭ ‬أن‭ ‬بلاد‭ ‬الحرمين‭ ‬تعد‭ ‬واجهة‭ ‬أولى‭ ‬وصمام‭ ‬أمان‭ ‬المنطقة،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬نداء‭ ‬واحدا‭ ‬منها‭ ‬يوحد‭ ‬صفوف‭ ‬المسلمين‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬بلاد‭ ‬العرب‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬بأسره‭.‬

لا‭ ‬يفقه‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬منزل‭ ‬إلا‭ ‬رب‭ ‬البيت‭ ‬نفسه،‭ ‬فلا‭ ‬يحق‭ ‬لكائن‭ ‬أن‭ ‬يعين‭ ‬نفسه‭ ‬وليا‭ ‬أو‭ ‬مشرفا‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬مراقبا،‭ ‬وها‭ ‬هي‭ ‬الجماهير‭ ‬العربية‭ ‬والمسلمة‭ ‬تنتفض‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ولي‭ ‬عهد‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬سمو‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬الذي‭ ‬عرفت‭ ‬عنه‭ ‬الحكمة‭ ‬والشجاعة‭ ‬والمروءة،‭ ‬ويكفي‭ ‬أنه‭ ‬سليل‭ ‬آل‭ ‬سعود‭ ‬الكرام‭ ‬حتى‭ ‬يصبح‭ ‬خطا‭ ‬أحمر‭ ‬لا‭ ‬يجرؤ‭ ‬أي‭ ‬كان‭ ‬أن‭ ‬يتجاوزه‭.‬

هو‭ ‬درس‭ ‬كبير‭ ‬تلقنه‭ ‬الإرادة‭ ‬الشعبية‭ ‬الكبيرة‭ ‬المؤيدة‭ ‬لبلاد‭ ‬الحرمين‭ ‬ملكا‭ ‬وقيادة‭ ‬وشعبا‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬تسول‭ ‬له‭ ‬نفسه‭ ‬العبث‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬العبث‭ ‬مع‭ ‬الكبار،‭ ‬ونعم‭ ‬نحن‭ ‬الكبار‭ ‬لا‭ ‬غيرنا،‭ ‬كبار‭ ‬بالتاريخ‭ ‬وبالمال‭ ‬والسياسة‭ ‬والفقه‭ ‬والدين،‭ ‬كبار‭ ‬بكل‭ ‬معطياتنا‭ ‬ودروس‭ ‬التاريخ‭ ‬والمعارك‭ ‬وما‭ ‬مررنا‭ ‬به،‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬هو‭ ‬درس‭ ‬للبعض‭ ‬لمراجعة‭ ‬حساباتهم‭ ‬قبل‭ ‬التفوه‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يليق‭ ‬سوى‭ ‬بهم‭ ‬وحدهم،‭ ‬أتمنى‭ ‬أن‭ ‬تراجع‭ ‬إدارة‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬دفاترها‭ ‬جيدا‭ ‬قبل‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬العبث‭ ‬مع‭ ‬الكبار‭ ‬مجددا‭.‬