#معًا_ننتصر

| د.حورية الديري

نعيش هذه الأيام أجمل مناسباتنا الوطنية التي لونت أيامنا بالأحمر والأبيض، رفرفت مع نبضات قلوبنا، تهافتت أرواحنا تعانق الحدث بكل لحظاته، إنها لحظات الفرح بأعيادنا الوطنية السعيدة، فلا يمكن أن تمر دون ذكرى وتمجيد، هكذا نبدو نحن البشر مهما تأزمت نفوسنا، ومهما انكسرت خواطرنا، إلا أننا بإمكاننا أن نصنع اللحظات السعيدة ونعيش أجمل الأيام، وإن جاءت بعد عسر ففي أعماقها السر والمغزى، وهذا هو رقي الإحساس الذي يتمثل في الأصالة الوطنية وقوة الانتماء.

تأملت كثيرًا مشاهد الاحتفال بالعيد الوطني المجيد هذا العام بكل ما حملت من مشاعر وطنية جياشة، وأصدق معاني المحبة والولاء للقيادة والوطن، بصمات الجميع تلونت في صور متعددة، وهذا يؤكد قدراتنا على تجاوز المحن مهما كانت واستبدال الألم بالأمل، جميعنا مررنا بالتجربة والاختبار ولكن بمتغيرات مختلفة، لذلك فإننا نستحق التقدير لذواتنا بكل احترافية دون أن نقف أمام الباب الأسود أبدًا الذي يحمل خلفه الذكرى المؤلمة، بل نتلقفها بكل دافعية وقبول، ونرفعها كما ترفع ملفات نهاية العام وتفتح غيرها.

لقد بدأ العد التنازلي لنهاية العام ٢٠٢٠ بعد مسيرة حافلة بالتحديات المشتركة التي عشناها طوال هذا العام، وها نحن نشهد معًا انفراجتها بعد التوجيهات السامية من لدن جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه بتوفير اللقاح ضد فايروس كورونا للمواطنين والمقيمين، إنها خطوات مباركة تحمل لنا جميعًا رسالة في العمق كي ننهض بكل إمكانياتنا التي تؤكد جاهزيتنا لاستقبال العام الجديد بكل قوة، ولا يفتكم الاستعداد له بحماس، احملوا معكم أروع إنجازاتكم التي صارت ولو لم تكتمل بسبب ما مر بنا من ظروف، واصنعوا من أجلها المناسبات السعيدة كي تكافئوا أنفسكم، وارفعوا معها أجمل الأمنيات للعام المقبل.

وإليكم أعزائي القراء الكلمات المفتاحية التي تبني عامًا أجمل كما في شعار (# معًا _ننتصر)، بما يحمل من إحساس راقٍ لما هو مقبل من خير وفير، وكي نبقى على الموعد فإن واجبنا كبير في حسن اختيار شعاراتنا التي لن تفلح لنا خطوة بدونها، فنحن نفصل ونتصل كي نسمو في الحياة.