سوالف

قطر وعقيدة العداء للبحرين

| أسامة الماجد

كشف الفيلم الوثائقي الذي بثته قناة “سكاي نيوز عربية” تحت عنوان سهام الغدر... انتهاكات قطر للحدود البحرية البحرينية، والذي قدم روايات موجعة لنواخذة وبحارة بحرينيين عن أبشع معاملة تعرضوا لها أثناء احتجاز قواربهم من النظام القطري، عن عقيدة العداء للبحرين وكراهية نظام الحمدين المطلقة لمدة طويلة من الزمن، وإذا عرفنا سجله وماضيه فلن نستبعد تلك التصرفات الهمجية المعادية، فاستنادا إلى الأفق الضيق لتفكيره يتصور أن بإمكانه أن يتعدى على سيادة الدول ويغتصب ما يريد وكأنها من مغانمه أو مكسب من مكاسبه.

الأرقام التي عرضها الفيلم تبين أن النظام القطري يحس بضياع لا مثيل له، وجراحات نفسية ويسيطر اليأس على كل طموحاته المبنية على المؤامرات وخيانة الجيرة على مر أجيال متعاقبة، وإلا ما تفسير أن يوقف النظام القطري في الفترة من 2010 حتى 2020 نحو 650 قاربا و2135 شخصا، فيما لم توقف البحرين في الفترة نفسها أيا من القوارب والأشخاص، بل وصل الأمر إلى إطلاق النار على البحارة ومحاولة قتلهم بالكذب والادعاءات، على يد مجموعات إرهابية مسلحة تحت اسم “خفر السواحل القطري”.

لقد كانت ومازالت دوافع قطر التوسعية تقوم على عامل الإرهاب والعدوان، لكن البحرين وطن له تاريخ وتراث حضاري وقيم إنسانية، وقادر على اتخاذ التدابير اللازمة التي تحفظ له أمنه واستقراره، وكذلك حفظ أرزاق الصيادين والبحارة، لأن النظام القطري لا يفهم البروتوكولات ولا الاتفاقيات ولا يلتفت أصلا للعلاقة القوية بين الشعبين البحريني والقطري وهما شعب واحد، لذلك يجب اليوم أن تقف قصة الزحف القطري الطويل نحو حدودنا بالحسم، فلا مجال لحسن النية والطيبة والتفاهم حفاظا على العلاقات، لأن قطر قلبت المفاهيم والقيم واتبعت ثقافة غريبة عن مجتمعاتنا العربية وسلوكا عدائيا عزلها بشكل عام عن الشارع العربي وأصبحت مجرد خزينة للتوسع الإيراني، ومن المعيب والمخجل أن تكون لغاية الآن في أسطر لسان العرب.