نظرة في عمق “معهد البحرين للتنمية السياسية”
| د.حورية الديري
١٩ عامًا مضت على انطلاقة المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، والذي رسخ مضامين البناء المعاصر للدولة الحديثة، وفق مقومات العملية الديمقراطية لبحرين المستقبل التي انعسكت معالمها بوضوح في مجالات التنمية، ووضع أولويات النهضة بمشاركة كل أطياف الشعب عبر حزمة من المبادرات التنموية، وفعلاً.. فإن نظرة في العمق على ما سارت به خطوات المشروع وانعكاساتها الحقيقية التي انطلقت بميثاق العمل الوطني والجهود الوطنية المخلصة التي طالت كل مجال وقطاع، فإن أبرز نماذجها انطلاقة دعامة رئيسية تعنى بالمجال السياسي تتمثل في “معهد البحرين للتنمية السياسية” الذي تم إنشاؤه في العام ٢٠٠٥ باعتباره أحد مرتكزات المشروع الإصلاحي الكبير وأنموذجًا رائدًا على مستوى المنطقة العربية، إذ إنه يختص بترسيخ معالم التجربة السياسية في البلاد وفق استراتيجية طموحة تضمن نشر الوعي السياسي بممارسة الحقوق والحريات وتعزيز المشاركة السياسية عبر استقطاب جميع فئات المجتمع بصورة مستمرة بإطلاق حزم من المبادرات والبرامج التي تقوم بتنفيذها نخبة مميزة من الكوادر البشرية المتخصصة في مجال نشر ثقافة الديمقراطية والوعي السياسي في مملكة البحرين.
ونظرة أخرى في عمق هذا المعهد الرائد الذي نرى انعكاسات الدور الذي يقوم به فيما تحقق من إنجازات طالت العديد من الجهات والشخصيات في تعميق الممارسات النوعية وتعزيز الهوية والانتماء الوطني وزيادة تماسك أبناء المجتمع بنشر ثقافة حقوق الإنسان والحوار والتعايش والتسامح وقبول الآخر، باعتباره الفرصة التي تقدم خدماتها التدريبية لجميع المؤسسات وفئات المجتمع من المواطنين، كما يختص بالدراسات والبحوث ذات الصلة بالمجال الدستوري والقانوني ليكون حقًا المؤسسة الرائدة للتنمية السياسية وجهة كل مواطن بحريني يسعى لاكتساب المهارات والمشاركة في النهضة السياسية، لأننا في هذا العهد الزاهر نشهد حياة مختلفة تتلألأ مؤشراتها في الالتفاف الشعبي في مختلف مجالات البناء بخطى ثابتة وأداء مستمر لتعزيز الثوابت الوطنية بقيادة ملكية واعدة بالمشاركة والعدالة وتكافؤ الفرص... لمستقبل واعد.