اليوم الوطني العُماني... يومٌ مجيد

| عبدعلي الغسرة

تعيش‭ ‬سلطة‭ ‬عُمان‭ ‬الشقيقة‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬احتفالاتها‭ ‬بمناسبة‭ ‬عيدها‭ ‬الوطني‭ ‬الخمسين‭. ‬خمسون‭ ‬عامًا‭ ‬من‭ ‬النهضة‭ ‬العُمانية‭ ‬المباركة‭ ‬التي‭ ‬أطلقها‭ ‬وقادها‭ ‬سلطانها‭ ‬الراحل‭ ‬“طيب‭ ‬الله‭ ‬ثراه”‭ ‬ويواصل‭ ‬إدارتها‭ ‬بكُل‭ ‬ثقة‭ ‬واقتدار‭ ‬سلطانها‭ ‬هيثم‭ ‬بن‭ ‬طارق‭ ‬آل‭ ‬سعيد‭ ‬وهي‭ ‬تعيش‭ ‬بقيادته‭ ‬حاضرا‭ ‬زاهرا‭ ‬وتتطلع‭ ‬لمستقبلٍ‭ ‬مُبهر‭ ‬برؤية‭ ‬عُمانية‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتطوير‭ ‬الاجتماعي‭ ‬وتنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الدخل‭ ‬لنماء‭ ‬عُمان‭ ‬ورخاء‭ ‬شعبها‭.‬

وعُمان‭ ‬وهي‭ ‬بقيادة‭ ‬سلطانها‭ ‬الذي‭ ‬أكد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مرة‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬منجزات‭ ‬السلطنة‭ ‬والاستمرار‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الدولة‭ ‬ونمو‭ ‬نهضتها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تمتلكه‭ ‬السلطنة‭ ‬من‭ ‬ثروات‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬أبناء‭ ‬السلطنة‭ ‬الذين‭ ‬تعتمد‭ ‬عليهم‭ ‬في‭ ‬حاضرها‭ ‬ومستقبلها،‭ ‬مع‭ ‬توفير‭ ‬البيئة‭ ‬الداعمة‭ ‬لهم‭ ‬لمواصلة‭ ‬دورهم‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬بلادهم‭ ‬بما‭ ‬يتواءم‭ ‬مع‭ ‬متطلبات‭ ‬رؤية‭ ‬عُمان‭ ‬2040م‭ ‬وأهدافها‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬الخبرات‭ ‬والكفاءات‭ ‬الوطنية‭ ‬واستيعابهم‭ ‬لضمان‭ ‬الاستقرار‭ ‬الاجتماعي‭ ‬واستكمالًا‭ ‬لأعمال‭ ‬البناء‭ ‬والتنمية‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬هيكلة‭ ‬الدولة‭ ‬ومؤسساتها‭ ‬وتحسين‭ ‬أدائها‭ ‬وزيادة‭ ‬الإنتاج‭ ‬وتحسين‭ ‬مُجمل‭ ‬الخدمات‭.‬

وشهدت‭ ‬سلطنة‭ ‬عُمان‭ ‬استقرارًا‭ ‬سياسيًا‭ ‬وأمنيًا‭ ‬خلال‭ ‬خمسين‭ ‬عامًا‭ ‬انعكس‭ ‬على‭ ‬ازدهارها،‭ ‬فافتتحت‭ ‬المدارس‭ ‬والجامعات‭ ‬وارتفعت‭ ‬نسبة‭ ‬التعليم‭ ‬فيها،‭ ‬وتقدم‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬بافتتاح‭ ‬المراكز‭ ‬الطبية‭ ‬والمستشفيات‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬ولايات‭ ‬ومحافظات‭ ‬السلطنة،‭ ‬وعملت‭ ‬على‭ ‬زيادة‭ ‬إنتاج‭ ‬النفط‭ ‬والغاز،‭ ‬واهتمت‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬بالقطاع‭ ‬السياحي‭ ‬حيث‭ ‬تتمتع‭ ‬السلطنة‭ ‬بتنوع‭ ‬المناخ‭ ‬الطيب‭ ‬والجغرافيا‭ ‬الجميلة،‭ ‬وبشواهد‭ ‬تاريخية‭ ‬تحمل‭ ‬عبق‭ ‬التاريخ‭ ‬كالقلاع‭ ‬العُمانية‭ ‬والأسوار‭ ‬المنيعة‭ ‬والبناء‭ ‬المعماري‭ ‬الجميل‭ ‬والبيئة‭ ‬الخضراء‭ ‬المحيطة‭ ‬بمحافظاتها‭ ‬وبسواحلها‭ ‬النظيفة،‭ ‬وهي‭ ‬أماكن‭ ‬تحظى‭ ‬بالكثير‭ ‬من‭ ‬السائحين‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الأقطار‭.‬

وترتبط‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بعلاقات‭ ‬مُتميزة‭ ‬مع‭ ‬سلطنة‭ ‬عُمان‭ ‬تتسم‭ ‬بالأخوية‭ ‬والتاريخية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬بين‭ ‬القيادتين‭ ‬والشعبين،‭ ‬وهي‭ ‬علاقات‭ ‬مُتجذرة‭ ‬يَشهد‭ ‬لها‭ ‬التاريخ،‭ ‬وهي‭ ‬امتداد‭ ‬لحضارة‭ ‬“مجان”‭ ‬بعُمان‭ ‬و”دلمون”‭ ‬بالبحرين،‭ ‬وقد‭ ‬ساهم‭ ‬التقارب‭ ‬بين‭ ‬القيادتين‭ ‬وما‭ ‬يجمع‭ ‬الشعب‭ ‬البحريني‭ ‬والعُماني‭ ‬بتعميق‭ ‬أواصر‭ ‬هذه‭ ‬العلاقات‭ ‬وتطويرها‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬القضايا‭ ‬الوطنية‭ ‬والخليجية‭ ‬والعربية‭ ‬والإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬فعيد‭ ‬سلطنة‭ ‬عُمان‭ ‬هو‭ ‬عيدٌ‭ ‬للبحرين‭ ‬قيادةً‭ ‬وشعبًا‭. ‬كل‭ ‬عام‭ ‬والجميع‭ ‬بخير‭.‬