نعمان جلال وسمو الأمير الراحل

| رضي السماك

تلقيت‭ ‬يوم‭ ‬أمس‭ ‬من‭ ‬الصديق‭ ‬المصري‭ ‬الدكتور‭ ‬محمد‭ ‬نعمان‭ ‬جلال‭ ‬تعازيه‭ ‬الحارة‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬قيادةً‭ ‬وشعباً‭ ‬في‭ ‬وفاة‭ ‬المغفور‭ ‬له‭ ‬بإذنه‭ ‬تعالى‭ ‬سمو‭ ‬الأمير‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬طيب‭ ‬الله‭ ‬ثراه؛‭ ‬مشفوعةً‭ ‬بصور‭ ‬توثق‭ ‬تدوينه‭ ‬هذه‭ ‬التعازي‭ ‬في‭ ‬سفارتنا‭ ‬بالقاهرة،‭ ‬وإذ‭ ‬شكرته‭ ‬لبادرته‭ ‬الإنسانية‭ ‬الطيبة‭ ‬وتجشمه‭ ‬عناء‭ ‬الحضور‭ ‬للسفارة‭ ‬لتقديم‭ ‬تعازيه،‭ ‬رغم‭ ‬ما‭ ‬يمر‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬ظروف‭ ‬صحية‭ ‬وعائلية،‭ ‬نوه‭ ‬بأن‭ ‬هذا‭ ‬واجب‭ ‬لا‭ ‬شكر‭ ‬عليه،‭ ‬والحق‭ ‬ليس‭ ‬غريباً‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الشعب‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬السجايا‭ ‬التي‭ ‬يتحلى‭ ‬بها‭ ‬الدكتور‭ ‬جلال؛‭ ‬فهو‭ ‬من‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬قدموا‭ ‬خدمات‭ ‬جليلة‭ ‬للمملكة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬تخصصه‭ ‬العلمي‭ ‬والبحثي‭ ‬طوال‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬عاماً‭ ‬منذ‭ ‬مطلع‭ ‬قرننا‭ ‬الحالي،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬حريصاً‭ ‬على‭ ‬حضور‭ ‬الفعاليات‭ ‬العلمية‭ ‬والثقافية‭ ‬التي‭ ‬تقيمها‭ ‬مؤسسات‭ ‬مجتمعنا‭ ‬المدني‭.‬

والدكتور‭ ‬نعمان‭ ‬جلال‭ ‬لمن‭ ‬لا‭ ‬يعرفه‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬خيرة‭ ‬الباحثين‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية‭ ‬والدبلوماسية‭ ‬في‭ ‬بلده،‭ ‬حيث‭ ‬ارتقى‭ ‬مناصب‭ ‬متعددة‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬منصب‭ ‬نائب‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية،‭ ‬وعمل‭ ‬في‭ ‬السلك‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬المصري‭ ‬في‭ ‬بلدان‭ ‬عربية‭ ‬وأجنبية‭ ‬متعددة،‭ ‬منها‭ ‬الأردن‭ ‬والإمارات‭ ‬والكويت‭ ‬والنرويج‭ ‬والهند،‭ ‬كما‭ ‬عُيّن‭ ‬سفيراً‭ ‬لبلاده‭ ‬في‭ ‬باكستان‭ ‬والصين،‭ ‬ومندوباً‭ ‬لمصر‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬وكان‭ ‬عضواً‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬القومي‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬وله‭ ‬مؤلفات‭ ‬عديدة‭ ‬عن‭ ‬مصر‭ ‬والعالمين‭ ‬العربي‭ ‬والإسلامي،‭ ‬ومن‭ ‬أهم‭ ‬مؤلفاته‭ ‬عن‭ ‬البحرين‭ ‬“النظام‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭... ‬الإصلاح‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الهوية”‭ ‬و”الواقعية‭ ‬في‭ ‬الفكر‭ ‬العربي‭.. ‬المشروع‭ ‬الفكري‭ ‬للانصاري‭ ‬نموذجاً”،‭ ‬وعمل‭ ‬مستشاراً‭ ‬للدراسات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬بمركز‭ ‬البحرين‭ ‬للدراسات‭ ‬والبحوث‭ ‬ومشرفاً‭ ‬لبرنامج‭ ‬الدراسات‭ ‬الدولية‭ ‬وحوار‭ ‬الحضارات،‭ ‬ومديراً‭ ‬لتحرير‭ ‬المجلة‭ ‬الرائدة‭ ‬التي‭ ‬يصدرها‭ ‬المركز‭ ‬“الدراسات‭ ‬الاستراتيجية”‭ ‬التي‭ ‬تشرفت‭ ‬بكتابة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدراسات‭ ‬الدولية‭ ‬فيها‭ ‬وقد‭ ‬أصدرت‭ ‬هذه‭ ‬المجلة‭ ‬عدداً‭ ‬خاصاً‭ ‬بوثائق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬حول‭ ‬استقلال‭ ‬دولة‭ ‬البحرين‭ ‬والذي‭ ‬كان‭ ‬الفقيد‭ ‬الأمير‭ ‬الراحل‭ ‬شاهداً‭ ‬وصانعاً‭ ‬لأحداثه‭ ‬الخالدة‭.‬