سوالف

قائد شجاع ومعلم ملهم

| أسامة الماجد

إن‭ ‬المكانة‭ ‬التاريخية‭ ‬لسيدي‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الموقر‭ ‬طيب‭ ‬الله‭ ‬ثراه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تتكرر،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬قائدا‭ ‬شجاعا‭ ‬ومعلما‭ ‬ملهما‭ ‬خصيب‭ ‬الذكاء،‭ ‬رأى‭ ‬كثيرا‭ ‬وعرف‭ ‬كثيرا،‭ ‬وعاش‭ ‬حياة‭ ‬مليئة‭ ‬بالكفاح‭ ‬والعمل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬سعادة‭ ‬ورخاء‭ ‬شعبه،‭ ‬ومن‭ ‬يتصفح‭ ‬كتاب‭ ‬سموه‭ ‬طيب‭ ‬الله‭ ‬ثراه‭ ‬يجد‭ ‬نفسه‭ ‬وكأنه‭ ‬على‭ ‬ظهر‭ ‬سفينة‭ ‬تجوب‭ ‬كل‭ ‬البحار‭ ‬من‭ ‬أقصاها‭ ‬إلى‭ ‬أقصاها،‭ ‬ربانها‭ ‬قوي‭ ‬العزيمة‭ ‬وحصيف‭ ‬الرأي‭ ‬لا‭ ‬توقفه‭ ‬الأمواج‭ ‬ويسير‭ ‬في‭ ‬رحلاته‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬علمية‭ ‬ثابتة‭ ‬وفي‭ ‬إطار‭ ‬خطة‭ ‬منهجية‭ ‬مرسومة،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يفسر‭ ‬إعجاب‭ ‬رؤساء‭ ‬العالم‭ ‬بريادته‭ ‬ودراسة‭ ‬وتعلم‭ ‬منهجه‭ ‬ليضعوا‭ ‬أنفسهم‭ ‬ودولهم‭ ‬على‭ ‬الطريق‭ ‬الصحيح‭.‬

كان‭ ‬قائدا‭ ‬يعمل‭ ‬بثقة‭ ‬كبيرة‭ ‬وعظيمة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬وجود‭ ‬كريم‭ ‬للإنسانية،‭ ‬ولديه‭ ‬صفة‭ ‬طيب‭ ‬الله‭ ‬ثراه‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬نجدها‭ ‬عند‭ ‬غيره‭ ‬من‭ ‬القادة‭ ‬والرؤساء،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬سموه‭ ‬يؤمن‭ ‬بأن‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬بين‭ ‬الوقت‭ ‬والآخر‭ ‬عملية‭ ‬مراجعة‭ ‬للنفس‭ ‬وحساب‭ ‬للتجارب‭ ‬يكون‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تزداد‭ ‬النفوس‭ ‬ثقة‭ ‬وقوة،‭ ‬وأن‭ ‬تزداد‭ ‬التجارب‭ ‬ثراء‭ ‬وغنى،‭ ‬فالشعوب‭ ‬عند‭ ‬سموه‭ ‬لابد‭ ‬أن‭ ‬تقف‭ ‬لتتأمل‭ ‬وتفكر‭ ‬أمام‭ ‬تجاربها‭ ‬وتزن‭ ‬وتقيم‭ ‬وهذه‭ ‬هي‭ ‬المسؤولية‭ ‬العظمى‭.‬

بإحساس‭ ‬سموه‭ ‬العميق‭ ‬وشعوره‭ ‬الصادق‭ ‬المتقد‭ ‬وثقافته‭ ‬العميقة‭ ‬المتميزة‭ ‬أعطت‭ ‬العالم‭ ‬الكثير‭ ‬وفتحت‭ ‬أعين‭ ‬الشعوب‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يخطط‭ ‬لها‭ ‬ولوطنها‭ ‬من‭ ‬خير‭ ‬أو‭ ‬شر،‭ ‬لأن‭ ‬أفكاره‭ ‬طيب‭ ‬الله‭ ‬ثراه‭ ‬واضحة‭ ‬تقود‭ ‬دوما‭ ‬إلى‭ ‬التقدم‭ ‬بطريقة‭ ‬فريدة‭ ‬والمضي‭ ‬قدما‭ ‬نحو‭ ‬الطموح،‭ ‬والفكر‭ ‬الإنساني‭ ‬حين‭ ‬يلتقي‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مكان‭ ‬فإنه‭ ‬يستلهم‭ ‬من‭ ‬مواقف‭ ‬وأدوار‭ ‬سموه‭ ‬التاريخية‭ ‬طيب‭ ‬الله‭ ‬ثراه،‭ ‬المثل‭ ‬الناصع‭ ‬لتطلعات‭ ‬الأمم‭ ‬ومنجزاتها‭. ‬كان‭ ‬عطاؤه‭ ‬للعالم‭ ‬لا‭ ‬ينتهي‭ ‬وما‭ ‬قدمه‭ ‬للإنسانية‭ ‬سيبقى‭ ‬مخلدا‭ ‬ولغة‭ ‬تتحدث‭ ‬بها‭ ‬وتحفظها‭ ‬الأمم‭ ‬جيلا‭ ‬بعد‭ ‬جيل،‭ ‬وستحمل‭ ‬الأمانة‭ ‬وسترفع‭ ‬المشاعل‭ ‬على‭ ‬الطريق‭.‬

لقد‭ ‬أعطى‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الموقر‭ ‬طيب‭ ‬الله‭ ‬ثراه‭ ‬أروع‭ ‬الدروس‭ ‬للإنسانية‭ ‬بطولها‭ ‬وعرضها‭ ‬في‭ ‬تقدم‭ ‬الشعوب‭ ‬دون‭ ‬تمييز‭ ‬بسبب‭ ‬الجنس‭ ‬أو‭ ‬الأصل‭ ‬أو‭ ‬الوضع‭ ‬الاجتماعي‭ ‬أو‭ ‬العرق‭ ‬أو‭ ‬المعتقد‭ ‬الفكري،‭ ‬وستظل‭ ‬كلماته‭ ‬مشتعلة‭ ‬بنور‭ ‬السلام‭ ‬إلى‭ ‬الأبد‭.‬