سوالف

أعضاء بلديون لم يكونوا على مستوى ثقة المواطن

| أسامة الماجد

الانطلاقة‭ ‬نحو‭ ‬المستقبل‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬البلدي‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬نتيجة‭ ‬المراجعة‭ ‬والتقويم‭ ‬مع‭ ‬وضوح‭ ‬الرؤية،‭ ‬وأثبتت‭ ‬لنا‭ ‬التجربة‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬أعضاء‭ ‬بلديين‭ ‬ينقصهم‭ ‬منهج‭ ‬التفكير‭ ‬والأداء‭ ‬وتحديد‭ ‬الأهداف،‭ ‬ولغاية‭ ‬اللحظة‭ ‬وبعد‭ ‬عامين‭ ‬من‭ ‬الانتخابات‭ ‬لم‭ ‬يكونوا‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬ثقة‭ ‬المواطن‭ ‬ولم‭ ‬يطوروا‭ ‬عملهم‭ ‬بمسايرة‭ ‬الركب‭ ‬الحديث‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مجالاته‭.‬

عندما‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬أهمية‭ ‬العمل‭ ‬البلدي‭ ‬فنحن‭ ‬نفعل‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬زاوية‭ ‬مصلحة‭ ‬المواطن‭ ‬ومن‭ ‬أجل‭ ‬تقديم‭ ‬الخدمة‭ ‬له‭ ‬بالمستوى‭ ‬العالي‭ ‬من‭ ‬الكفاءة‭ ‬والجودة‭ ‬كما‭ ‬تريد‭ ‬ذلك‭ ‬حكومتنا‭ ‬الموقرة‭ ‬التي‭ ‬وفرت‭ ‬كل‭ ‬الإمكانيات‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬النهوض‭ ‬بالعمل‭ ‬البلدي‭ ‬وراحة‭ ‬المواطن،‭ ‬وكما‭ ‬هو‭ ‬واضح‭ ‬هناك‭ ‬تفاوت‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬أداء‭ ‬الأعضاء‭ ‬البلديين‭ ‬وهذه‭ ‬قضية‭ ‬سهلة‭ ‬البحث‭ ‬لأننا‭ ‬كمواطنين‭ ‬نفهم‭ ‬الأرض‭ ‬التي‭ ‬نقف‭ ‬عليها‭ ‬وبالحسابات‭ ‬التفصيلية،‭ ‬فنجد‭ ‬مثلا‭ ‬“الدائرة‭ ‬الثانية”‭ ‬بالمحافظة‭ ‬الجنوبية‭ ‬تجري‭ ‬فيها‭ ‬الخطط‭ ‬والمبادرات‭ ‬والمشروعات‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬دفع‭ ‬عجلة‭ ‬التنمية،‭ ‬وعضو‭ ‬الدائرة‭ ‬يتميز‭ ‬بالنشاط‭ ‬والحيوية‭ ‬ومتابعة‭ ‬احتياجات‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬موقع‭ ‬والنزول‭ ‬اليومي‭ ‬إلى‭ ‬الدائرة‭ ‬والتواصل‭ ‬مع‭ ‬المواطنين‭ ‬لتصحيح‭ ‬المسار‭ ‬وتحديد‭ ‬الأولويات‭ ‬وتوجيه‭ ‬العمل‭ ‬البلدي‭ ‬كما‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يكون،‭ ‬ونقول‭ ‬ذلك‭ ‬ونحن‭ ‬نستند‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬بيانات‭ ‬ومشاهدات‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬وليس‭ ‬شعارات،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬الذين‭ ‬يقطنون‭ ‬في‭ ‬الدوائر‭ ‬الأخرى‭ ‬والقريبة‭ ‬من‭ ‬الدائرة‭ ‬يلجأون‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان‭ ‬إلى‭ ‬عضو‭ ‬الدائرة‭ ‬الثانية‭ ‬لتوصيل‭ ‬شكوى‭ ‬ما‭ ‬أو‭ ‬اقتراح‭.‬

في‭ ‬مقابل‭ ‬ذلك‭ ‬تعاني‭ ‬دائرة‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬بطء‭ ‬الحركة‭ ‬والسير‭ ‬العسير،‭ ‬وكأن‭ ‬الاستقامة‭ ‬أمرا‭ ‬مستحيلا‭ ‬والسبب‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬ضعف‭ ‬العضو‭ ‬البلدي‭ ‬بالدائرة‭ ‬وعدم‭ ‬الفهم‭ ‬الصحيح‭ ‬لأبسط‭ ‬مبادئ‭ ‬العمل‭ ‬البلدي‭ ‬والتمسك‭ ‬بالصلاحيات‭ ‬وغياب‭ ‬الحماس‭ ‬والانفعال،‭ ‬والاعتقاد‭ ‬بأن‭ ‬الاتصال‭ ‬لتوفير‭ ‬“صهريج‭ ‬لشفط‭ ‬مياه‭ ‬الأمطار”‭ ‬أو‭ ‬تقليم‭ ‬الأشجار‭ ‬هو‭ ‬ذروة‭ ‬العمل‭ ‬البلدي‭ ‬وبه‭ ‬حقق‭ ‬قفزة‭ ‬كبيرة‭ ‬جدا‭. ‬

القاعدة‭ ‬الذهبية‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬البلدي‭ ‬هي‭ ‬“انزل‭ ‬إلى‭ ‬الشارع”‭ ‬وكن‭ ‬قريبا‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬بتحري‭ ‬أحوالهم،‭ ‬وكما‭ ‬أكد‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬محافظ‭ ‬الجنوبية‭ ‬أن‭ ‬الغاية‭ ‬الأساسية‭ ‬من‭ ‬الزيارات‭ ‬الميدانية‭ ‬رصد‭ ‬ومتابعة‭ ‬احتياجات‭ ‬الأهالي‭.‬