سوالف

لو فاز “جو بايدن”... الله يستر

| أسامة الماجد

كان‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬“أوباما”‭ ‬يسير‭ ‬ضد‭ ‬إرادة‭ ‬الشعوب،‭ ‬ولعبت‭ ‬إدارته‭ ‬بدرجة‭ ‬واسعة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الانقلابيين،‭ ‬ويكفي‭ ‬أنه‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬وكر‭ ‬الإرهاب‭ ‬“جمعية‭ ‬الوفاق”‭ ‬المنحلة‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬خطاباته،‭ ‬في‭ ‬سابقة‭ ‬لم‭ ‬يفعلها‭ ‬أي‭ ‬رئيس‭ ‬أميركي‭ ‬من‭ ‬قبل،‭ ‬وبارك‭ ‬الاتفاقات‭ ‬السرية‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬بشأن‭ ‬الملف‭ ‬النووي‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬التجاوزات‭ ‬الخطيرة‭ ‬التي‭ ‬هددت‭ ‬المنطقة،‭ ‬واليوم‭ ‬يدخل‭ ‬نائبه‭ ‬الديمقراطي‭ ‬“جو‭ ‬بايدن”‭ ‬سباق‭ ‬الرئاسة‭ ‬ضد‭ ‬الرئيس‭ ‬“ترامب”‭ ‬الذي‭ ‬وقف‭ ‬بجدية‭ ‬وحزم‭ ‬أمام‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬الإرهابي‭ ‬والجماعات‭ ‬المتطرفة‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬الموالية‭ ‬لإيران،‭ ‬وفي‭ ‬عالم‭ ‬السياسة‭ ‬ليس‭ ‬عاديا‭ ‬أن‭ ‬يختلف‭ ‬نائب‭ ‬الرئيس،‭ ‬عن‭ ‬الرئيس،‭ ‬وهذا‭ ‬يعطينا‭ ‬مؤشرا‭ ‬بخصوص‭ ‬القنبلة‭ ‬الذرية‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬فوز‭ ‬نائب‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬السابق‭ ‬أوباما‭ ‬“جو‭ ‬بادين”‭ ‬على‭ ‬“ترامب”‭ ‬ووصوله‭ ‬إلى‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭.‬

المعروف‭ ‬أن‭ ‬اختلاف‭ ‬المعايير‭ ‬صفة‭ ‬ملازمة‭ ‬للإدارات‭ ‬الأميركية‭ ‬المتعاقبة،‭ ‬فإيران‭ ‬كانت‭ ‬موضع‭ ‬إعجاب‭ ‬وتقدير‭ ‬وإكبار‭ ‬وإمتاع‭ ‬وتذوق‭ ‬عند‭ ‬الرئيس‭ ‬“أوباما”،‭ ‬وكان‭ ‬يرى‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬المفيد‭ ‬جدا‭ ‬والضروري‭ ‬جدا‭ ‬وجود‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬بكل‭ ‬أفعاله‭ ‬وجرائمه‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬التصدي‭ ‬له،‭ ‬وفي‭ ‬عهد‭ ‬الرئيس‭ ‬“ترامب”‭ ‬تغيرت‭ ‬المعايير‭ ‬وانقلب‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬تنظيف‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬أوساخ‭ ‬وقاذورات‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني،‭ ‬وحسب‭ ‬الخبراء،‭ ‬وصول‭ ‬الحزب‭ ‬الديمقراطي‭ ‬إلى‭ ‬سدة‭ ‬الرئاسة‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأميركية‭ ‬لأربع‭ ‬سنوات‭ ‬قادمة،‭ ‬سيكون‭ ‬بمثابة‭ ‬سلاح‭ ‬قد‭ ‬يضمن‭ ‬لإيران‭ ‬والعملاء‭ ‬تحريك‭ ‬ودوران‭ ‬ماكينة‭ ‬الإرهاب‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬خصوصا‭ ‬أن‭ ‬“جو‭ ‬بايدن”‭ ‬وضع‭ ‬اسم‭ ‬“ميشيل‭ ‬أوباما”‭ ‬زوجة‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬ضمن‭ ‬لائحة‭ ‬نواب‭ ‬الرئيس‭. ‬

 

إن‭ ‬السلطة‭ ‬العظيمة‭ ‬التي‭ ‬بيد‭ ‬الرئيس‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالشؤون‭ ‬الخارجية،‭ ‬هي‭ ‬الفيصل‭ ‬في‭ ‬العلاقات،‭ ‬ولها‭ ‬أهمية‭ ‬قصوى‭ ‬على‭ ‬المسرح‭ ‬الدولي،‭ ‬وإذا‭ ‬ما‭ ‬وصل‭ ‬“جو‭ ‬بايدن”‭ ‬إلى‭ ‬كرسي‭ ‬الرئاسة‭ ‬هل‭ ‬سيجدد‭ ‬السياسة‭ ‬التي‭ ‬انتهجها‭ ‬“أوباما”؟‭ ‬وكيف‭ ‬ستكون‭ ‬حالة‭ ‬الأوراق‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬وهل‭ ‬سيستدعي‭ ‬الأمر‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬مهمة،‭ ‬أم‭ ‬ستكون‭ ‬هناك‭ ‬استثناءات‭ ‬نادرة؟‭.‬