سوالف

سكن العزاب بمجمع 802 وهاجس كورونا

| أسامة الماجد

دعا‭ ‬سيدي‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الموقر‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭ ‬إلى‭ ‬“تبني‭ ‬الإجراءات‭ ‬الفعالة‭ ‬التي‭ ‬تحول‭ ‬دون‭ ‬انتشار‭ ‬الفيروس،‭ ‬خصوصا‭ ‬بين‭ ‬فئات‭ ‬العمالة‭ ‬الوافدة‭ ‬عبر‭ ‬تشديد‭ ‬الرقابة‭ ‬والإجراءات‭ ‬التنظيمية‭ ‬في‭ ‬أماكن‭ ‬سكنهم‭ ‬ومعيشتهم”،‭ ‬وما‭ ‬إن‭ ‬تلقيت‭ ‬رسالة‭ ‬“واتساب”‭ ‬من‭ ‬عضو‭ ‬المجلس‭ ‬البلدي‭ ‬بالدائرة‭ ‬الأولى‭ ‬إيمان‭ ‬القلاف‭ ‬تطلب‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬أهالي‭ ‬الدائرة‭ ‬تزويدها‭ ‬بعناوين‭ ‬منازل‭ ‬سكن‭ ‬العزاب‭ ‬وتجمعاتهم،‭ ‬حتى‭ ‬شرعت‭ ‬فورا‭ ‬في‭ ‬إعطائها‭ ‬عنوان‭ ‬سكن‭ ‬العزاب‭ ‬المقابل‭ ‬لمنزلنا‭ ‬والمتسبب‭ ‬في‭ ‬“أذية‭ ‬أهل‭ ‬الفريج”‭. ‬لقد‭ ‬أصبح‭ ‬“فريجنا”‭ ‬يبكي‭ ‬في‭ ‬خفوت‭ ‬من‭ ‬أفعال‭ ‬وتصرفات‭ ‬هؤلاء،‭ ‬فجميعهم‭ ‬إما‭ ‬عمال‭ ‬توصيل‭ ‬طلبات‭ ‬أو‭ ‬باعة‭ ‬في‭ ‬برادات،‭ ‬وهناك‭ ‬آخرون‭ ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬لهم‭ ‬سماء‭ ‬ولا‭ ‬أرض،‭ ‬والمخيف‭ ‬في‭ ‬الأمر‭ ‬أنهم‭ ‬غير‭ ‬ملتزمين‭ ‬بالإجراءات‭ ‬الاحترازية‭ ‬والتدابير‭ ‬الوقائية،‭ ‬فيتجمعون‭ ‬أمام‭ ‬المنزل‭ ‬للثرثرة‭ ‬وبعضهم‭ ‬يلبس‭ ‬الكمام‭ ‬والبعض‭ ‬الآخر‭ ‬غير‭ ‬مهتم‭ ‬إطلاقا،‭ ‬وقبل‭ ‬أيام‭ ‬وقف‭ ‬أحدهم‭ ‬يتحدث‭ ‬في‭ ‬الموبايل‭ ‬بصوت‭ ‬عال‭ ‬أمام‭ ‬باب‭ ‬منزلنا‭ ‬وكاد‭ ‬بصوته‭ ‬الغليظ‭ ‬يزيل‭ ‬الجدار،‭ ‬فخرجت‭ ‬إليه‭ ‬ونهرته‭ ‬وطلبت‭ ‬منه‭ ‬عدم‭ ‬تكرار‭ ‬هذا‭ ‬الموقف‭ ‬وإلا‭ ‬سوف‭ ‬أبلغ‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭.‬

ومساء‭ ‬يوم‭ ‬الاثنين‭ ‬الماضي‭ ‬تحدث‭ ‬إلي‭ ‬بعض‭ ‬الجيران‭ ‬عن‭ ‬تجمعاتهم‭ ‬وخوفهم‭ ‬الشديد‭ ‬من‭ ‬إصابتهم‭ ‬فعلا‭ ‬بكورونا،‭ ‬لاسيما‭ ‬أن‭ ‬وليد‭ ‬المانع‭ ‬وكيل‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬أوضح‭ ‬خلال‭ ‬المؤتمر‭ ‬الصحافي‭ ‬الذي‭ ‬عقده‭ ‬الفريق‭ ‬الوطني‭ ‬للتصدي‭ ‬لفيروس‭ ‬كورونا،‭ ‬أن‭ ‬نتائج‭ ‬الفحص‭ ‬أظهرت‭ ‬وجود‭ ‬أعداد‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الحالات‭ ‬القائمة‭ ‬بين‭ ‬العمالة‭ ‬الوافدة،‭ ‬ومن‭ ‬ضمن‭ ‬أسباب‭ ‬الارتفاع‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬تجمعهم‭ ‬في‭ ‬مساكنهم،‭ ‬لهذا‭ ‬من‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬عندنا‭ ‬هاجس‭ ‬وخوف‭ ‬خصوصا‭ ‬وهم‭ ‬ملاصقون‭ ‬لبيوتنا‭ ‬وغير‭ ‬ملتزمين‭ ‬بالإجراءات،‭ ‬وقبل‭ ‬أزمة‭ ‬كورونا‭ ‬كتبت‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الزاوية‭ ‬عدة‭ ‬مرات‭ ‬عن‭ ‬مضايقتهم‭ ‬لنا‭ ‬وتمركزهم‭ ‬في‭ ‬“الفريج”‭ ‬الذي‭ ‬بات‭ ‬يسبب‭ ‬القلق‭ ‬للجميع،‭ ‬فلم‭ ‬نعد‭ ‬نأتمن‭ ‬على‭ ‬أطفالنا‭ ‬وأهلنا،‭ ‬واليوم‭ ‬أصبح‭ ‬الوضع‭ ‬أكثر‭ ‬خطورة‭ ‬مع‭ ‬وباء‭ ‬كورونا‭.‬

نتمنى‭ ‬كأهالي‭ ‬مجمع‭ ‬802‭ ‬طريق‭ ‬210‭ ‬شارع‭ ‬بغداد‭ ‬بمدينة‭ ‬عيسى،‭ ‬أن‭ ‬يتغير‭ ‬الوضع،‭ ‬فقد‭ ‬تفككت‭ ‬أوصالنا‭ ‬من‭ ‬الانتظار‭.‬