اليوم فلنصفق للإعلام

| د.حورية الديري

نعم،‭ ‬جميعنا‭ ‬اليوم‭ ‬يتوجب‭ ‬علينا‭ ‬التصفيق‭ ‬لفريق‭ ‬الإعلام‭ ‬البحريني،‭ ‬كما‭ ‬قمنا‭ ‬منذ‭ ‬أيام‭ ‬بالتصفيق‭ ‬لفريق‭ ‬الكادر‭ ‬الطبي‭ ‬المتميز؛‭ ‬باعتبارهما‭ ‬ضمن‭ ‬خطوط‭ ‬الدفاع‭ ‬الرئيسة‭ ‬لمواجهة‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا،‭ ‬ففي‭ ‬أي‭ ‬إستراتيجية‭ ‬ترتبط‭ ‬بالوعي‭ ‬والتثفيف‭ ‬والاتصال،‭ ‬مجموعة‭ ‬آليات‭ ‬ووسائل‭ ‬تسير‭ ‬عبرها‭ ‬عدة‭ ‬برامج‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬إيصال‭ ‬الرسالة‭ ‬المطلوبة‭ ‬بأفضل‭ ‬وأسرع‭ ‬الطرق‭ ‬لإحداث‭ ‬التغيير‭ ‬والتأثير‭ ‬المطلوب‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬معين‭ ‬ولفئة‭ ‬محددة‭..‬

وبالنظر‭ ‬الثاقب‭ ‬فيما‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬جنودنا‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬شؤون‭ ‬الإعلام‭ ‬والصحف‭ ‬المحلية‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬أزمة‭ ‬كورونا،‭ ‬يتوجب‭ ‬علينا‭ ‬تصفيقًا‭ ‬منقطع‭ ‬النظير،‭ ‬حيث‭ ‬عملت‭ ‬الوزارة‭ ‬على‭ ‬إعداد‭ ‬‮٥٠٠‬‭ ‬تقرير‭ ‬إخباري،‭ ‬و‮٢٤٠‬‭ ‬حصة‭ ‬تعليمية،‭ ‬و‮٦٠‬‭ ‬فاصلاً‭ ‬توعويًا‭ ‬حول‭ ‬كورونا‭ ‬خلال‭ ‬‮٣٠‬‭ ‬يومًا،‭ ‬والتي‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬نشر‭ ‬الوعي‭ ‬حول‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا،‭ ‬عبر‭ ‬جميع‭ ‬منصاتها‭ ‬المرئية‭ ‬والمسموعة‭ ‬والإلكترونية‭.‬

كما‭ ‬سخر‭ ‬الصحفيون‭ ‬والكتاب‭ ‬أقلامهم‭ ‬للوقوف‭ ‬على‭ ‬مجريات‭ ‬الأزمة‭ ‬منذ‭ ‬بدايتها‭ ‬وجعلوا‭ ‬رسالتهم‭ ‬تعبيرًا‭ ‬عن‭ ‬حرصهم‭ ‬التام‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطن‭.‬

نعم،‭ ‬ألف‭ ‬تحية‭ ‬وتقدير‭ ‬لتلك‭ ‬الكوادر‭ ‬البشرية‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬بكل‭ ‬حب‭ ‬وإخلاص‭ ‬لتأدية‭ ‬واجبها‭ ‬الوطني،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬المجتمعي،‭ ‬فما‭ ‬نراه‭ ‬ونسمعه‭ ‬ونقرأه‭ ‬اليوم‭ ‬عبر‭ ‬منصاتنا‭ ‬الإعلامية‭ ‬دليلا‭ ‬قاطعا‭ ‬على‭ ‬روح‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬والشراكة‭ ‬الفاعلة‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬صحة‭ ‬وسلامة‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬البحرين‭.‬

وفي‭ ‬سياق‭ ‬تلك‭ ‬الجهود‭ ‬المتميزة،‭ ‬استطاع‭ ‬إعلامنا‭ ‬اليوم‭ ‬الوصول‭ ‬بسلاسة‭ ‬تامة‭ ‬إلى‭ ‬جميع‭ ‬فئات‭ ‬المجتمع،‭ ‬والشاهد‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬ما‭ ‬نلمسه‭ ‬من‭ ‬التزام‭ ‬تام‭ ‬بكافة‭ ‬الإجراءات‭ ‬والإرشادات؛‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬انتشارفيروس‭ ‬كورونا،‭ ‬مما‭ ‬يؤكد‭ ‬المصداقية‭ ‬التامة‭ ‬وشفافية‭ ‬الرسالة‭ ‬الإعلامية‭ ‬التي‭ ‬لامست‭ ‬كل‭ ‬بيت‭ ‬بحريني،‭ ‬وساهمت‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬حرص‭ ‬المواطنين‭ ‬على‭ ‬الوقاية‭ ‬التامة‭ ‬من‭ ‬الفيروس،‭ ‬والتفاعل‭ ‬الإيجابي‭ ‬لكافة‭ ‬التدابير‭ ‬الوقائية‭ ‬والاحترازية‭.‬

ومازلنا‭ ‬نصفق،‭ ‬لتلك‭ ‬الجهود‭ ‬وصانعيها‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الظروف،‭ ‬حيث‭ ‬نفخر‭ ‬بما‭ ‬حققه‭ ‬الإعلام‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬لإعداد‭ ‬وتصوير‭ ‬الحصص‭ ‬التعليمية‭ ‬المتلفزة،‭ ‬ونفخر‭ ‬كذلك‭ ‬بالبرامج‭ ‬التلفزيونية‭ ‬والإذاعية‭ ‬التوعوية‭ ‬بما‭ ‬تتضمن‭ ‬من‭ ‬فقرات‭ ‬تشمل‭ ‬جميع‭ ‬محاور‭ ‬الحملة‭ ‬الوطنية‭ ‬لمكافحة‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬منها‭ ‬التوعية‭ ‬بأمورالحجر‭ ‬المنزلي،‭ ‬التوعية‭ ‬بإجراءات‭ ‬الوقاية‭ ‬في‭ ‬العمل،‭ ‬التوعية‭ ‬بردع‭ ‬الشائعات،‭ ‬التوعية‭ ‬بتجنب‭ ‬المصافحة‭...‬

كما‭ ‬تبادلت‭ ‬الأقلام‭ ‬بمختلف‭ ‬أنواع‭ ‬الاستطلاعات‭ ‬والتقاريرالصحفية‭ ‬ذات‭ ‬الأثر‭ ‬الملموس‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬الوعي‭ ‬المجتمعي‭.‬

هذا‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الجهود‭ ‬المتميزة‭ ‬في‭ ‬إطلاق‭ ‬الحملة‭ ‬الإعلامية‭ ‬التلفزيونية‭ ‬والإذاعية‭ ‬بسبع‭ ‬لغات‭ ‬مختلفة‭ ‬لمواجهة‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا،‭ ‬والتي‭ ‬تضمنت‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الفواصل‭ ‬التوعوية‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬منطلق‭ ‬المسؤولية‭ ‬المجتمعية‭.‬

فعلا‭ ‬وراء‭ ‬كل‭ ‬مجتمع‭ ‬واع‭ ‬إعلام‭ ‬متحضر،‭ ‬وهنا‭ ‬يظهر‭ ‬دور‭ ‬الجمهورفي‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬المصادر‭ ‬الرسمية‭ ‬لتقصي‭ ‬المعلومات‭ ‬الحقيقية،‭ ‬والبعد‭ ‬كل‭ ‬البعد‭ ‬عما‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬ارباك‭ ‬الوعي‭ ‬المجتمعي،‭ ‬فكما‭ ‬يسعى‭ ‬الإعلام‭ ‬وجميع‭ ‬أعضاء‭ ‬الفريق‭ ‬الوطني‭ ‬لحمايتنا‭ ‬جميعًا‭.. ‬نقول‭ ‬إننا‭ ‬جميعنا‭ ‬مسؤولون‭ ‬بالحفاظ‭ ‬على‭ ‬اتزاننا‭ ‬الشخصي‭ ‬والقيام‭ ‬بكافة‭ ‬أدوارنا‭ ‬المطلوبة‭ ‬بكل‭ ‬اتزان‭ ‬وفقًا‭ ‬لتوجيهات‭ ‬الفريق‭ ‬الوطني،‭ ‬ولهذا‭ ‬العمل‭ ‬الجبار‭ ‬فلنصفق‭ ‬جميعًا‭ ‬للإعلام‭.‬