ما وراء الحقيقة

الشعوبيون الجدد... قصة تدمير سوريا (5)

| د. طارق آل شيخان الشمري

كما‭ ‬فعل‭ ‬أجداده‭ ‬–‭ ‬المقبورون‭ - ‬واستغلوا‭ ‬الدين‭ ‬الإسلامي‭ ‬تحت‭ ‬مسمى‭ ‬الخلافة‭ ‬الملعونة،‭ ‬لإعلاء‭ ‬شأن‭ ‬عرقهم‭ ‬القوقازي‭ ‬الذليل‭ ‬واحتلال‭ ‬بلاد‭ ‬العرب‭ ‬المسلمين،‭ ‬وسرقة‭ ‬خيراتها‭ ‬وثرواتها‭ ‬لبناء‭ ‬بلدهم‭ ‬الحالي،‭ ‬حيث‭ ‬منعوا‭ ‬التعليم‭ ‬والابتكار‭ ‬والتطور‭ ‬وغرسوا‭ ‬الجهل‭ ‬طوال‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خمسمئة‭ ‬عام،‭ ‬جاعلين‭ ‬العرب‭ ‬المسلمين‭ ‬فقراء‭ ‬ضعفاء‭ ‬لا‭ ‬حول‭ ‬ولا‭ ‬قوة‭ ‬ولا‭ ‬سلاح‭ ‬لهم،‭ ‬ليواجهوا‭ ‬به‭ ‬الاحتلال‭ ‬البريطاني‭ ‬والفرنسي‭ ‬والإيطالي،‭ ‬بعد‭ ‬الاحتلال‭ ‬الطغرلي‭ ‬وسقوط‭ ‬الخلافة‭ ‬المقبورة‭.‬

عندما‭ ‬أغوى‭ ‬الشيطان‭ ‬سلطان‭ ‬المثليين‭ ‬المنافق‭ ‬الطغرلي‭ ‬بأنه‭ ‬سيجعل‭ ‬العرب‭ ‬المسلمين‭ ‬عبيدا‭ ‬له،‭ ‬وسيسلمون‭ ‬بلادهم‭ ‬وخيراتهم‭ ‬لينعم‭ ‬بها‭ ‬أبناء‭ ‬شعبه،‭ ‬بدأ‭ ‬بالغرور‭ ‬والإعجاب‭ ‬بنفسه،‭ ‬وسط‭ ‬تشجيع‭ ‬ودعم‭ ‬وتزيين‭ ‬لأعماله‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الشيطان،‭ ‬ومن‭ ‬قبل‭ ‬أيضا‭ ‬خونة‭ ‬الأمة‭ ‬العربية‭ ‬تلاميذ‭ (‬حسن‭ ‬البنا‭) ‬وخدم‭ ‬وعبيد‭ ‬الشعوبيين‭ (‬الإخوان‭ ‬المسلمين‭)‬،‭ ‬وبدعم‭ ‬أيضا‭ ‬من‭ ‬سياسة‭ ‬96‭ ‬القطرية‭ ‬التي‭ ‬انتهجت‭ ‬فكرة‭ ‬ملوك‭ ‬الطوائف‭ ‬بالأندلس‭ ‬بالاستعانة‭ ‬بالفرنجة‭ (‬الصفويين‭ ‬والطغرليين‭) ‬للقضاء‭ ‬على‭ ‬أبناء‭ ‬جلدتهم‭ (‬البلدان‭ ‬العربية‭)‬،‭ ‬وقد‭ ‬تحالف‭ ‬هؤلاء‭ ‬الثلاثة‭ (‬الشيطان‭ ‬والإخوان‭ ‬وسياسة‭ ‬96‭ ‬القطرية‭) ‬وبدأوا‭ ‬بالتطبيل‭ ‬والتهليل‭ ‬والتكبير‭ ‬“للزعيم‭ ‬الإسلامي‭ ‬البطل‭ ‬الشجاع‭ ‬حامي‭ ‬المسلمين‭ ‬وسلطانهم‭ ‬ناشر‭ ‬الفضيلة‭ ‬والشرف‭ ‬والحياء‭ ‬الإسلامي”،‭ ‬وبدأت‭ ‬الآلة‭ ‬الإعلامية‭ ‬القطرية‭ ‬والإخوانية‭ ‬بتسويق‭ ‬كل‭ ‬أفعاله‭ ‬وكلماته‭ ‬وخروجه‭ ‬ودخوله‭ ‬واجتماعاته‭ ‬ونظراته،‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬أفعال‭ ‬وكلمات‭ ‬مقدسة‭ ‬لا‭ ‬يجوز‭ ‬أبدا‭ ‬نقدها‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬التشكيك‭ ‬بها،‭ ‬وامتلأت‭ ‬المنابر‭ ‬والمنصات‭ ‬القطرية‭ ‬والإخوانية‭ ‬والطغرلية‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬سلطان‭ ‬المثليين‭ ‬من‭ ‬أقوال‭ ‬وأفعال،‭ ‬وبتصديق‭ ‬وإعجاب‭ ‬وتصفيق‭ ‬وتكبير‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬بعض‭ ‬سفهاء‭ ‬العرب‭ ‬فاقدي‭ ‬الهوية‭ ‬والشرف‭ ‬والكبرياء‭ ‬العربي‭. ‬وقد‭ ‬زين‭ ‬لهم‭ ‬إبليس‭ ‬بأن‭ ‬هذا‭ ‬الزعيم‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬سينقذ‭ ‬العرب‭ ‬المسلمين‭ ‬ويعيد‭ ‬لهم‭ ‬عزتهم‭ ‬وتاريخهم‭ ‬وينقذهم‭ ‬من‭ ‬الديكتاتورية‭ ‬العربية،‭ ‬وأنه‭ ‬زعيم‭ ‬أوحد‭ ‬ستجتمع‭ ‬حوله‭ ‬كل‭ ‬شرائح‭ ‬المسلمين،‭ ‬مقابل‭ ‬حملات‭ ‬إعلامية‭ ‬قطرية‭ ‬إخوانية‭ ‬أخرى‭ ‬تخون‭ ‬العرب‭ ‬وقادتهم‭ ‬ورموزهم‭ ‬وتاريخهم،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إضعاف‭ ‬الهوية‭ ‬العربية‭ ‬الإسلامية‭ ‬لدى‭ ‬الإنسان‭ ‬العربي‭ ‬المسلم،‭ ‬وتطبيل‭ ‬وغرس‭ ‬الهوية‭ ‬الطغرلية‭ ‬القذرة‭ ‬الملعونة‭ ‬لدى‭ ‬عقل‭ ‬وقلب‭ ‬هذا‭ ‬الإنسان‭ ‬العربي‭. ‬وعندما‭ ‬نجحت‭ ‬أولى‭ ‬بوادر‭ ‬مؤامرة‭ ‬القرن‭ ‬المسماة‭ ‬بالربيع‭ ‬العربي،‭ ‬والتي‭ ‬خططت‭ ‬لها‭ ‬إدارة‭ ‬أوباما‭ ‬والصفويون‭ ‬والطغرليون‭ ‬وسياسة‭ ‬96‭ ‬القطرية‭ ‬والإخوان‭ ‬المسلمون‭ - ‬على‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬خطط‭ ‬لها‭ ‬لعنة‭ ‬الله‭ ‬والملائكة‭ ‬والمسلمين‭ - ‬وضربت‭ ‬تونس‭ ‬كأول‭ ‬محطة،‭ ‬كانت‭ ‬سوريا‭ ‬العروبة‭ ‬بمرمى‭ ‬هؤلاء‭ ‬المخططين،‭ ‬وكانت‭ ‬أيضا‭ ‬أولى‭ ‬خطوات‭ ‬الشيطان‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬سيناريو‭ ‬تدمير‭ ‬سوريا‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬هذا‭ ‬السلطان‭ ‬وتطبيل‭ ‬سياسة‭ ‬96‭ ‬القطرية‭ ‬والإخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬بقتل‭ ‬أبناء‭ ‬وأطفال‭ ‬ونساء‭ ‬سوريا‭ ‬العربية‭ ‬وسط‭ ‬عباراته‭ ‬الحقيرة‭ ‬والقذرة‭: ‬“سندعم‭ ‬الشعب‭ ‬السوري‭... ‬شعبنا‭ ‬وشعب‭ ‬سوريا‭ ‬واحد،‭ ‬لن‭ ‬نسمح‭ ‬لأحد‭ ‬بالمساس‭ ‬بأي‭ ‬إنسان‭ ‬سوري”،‭ ‬أما‭ ‬كيف‭ ‬حدثت‭ ‬مأساة‭ ‬سوريا‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬هذا‭ ‬الطغرلي‭ ‬الملعون‭ ‬فللقصة‭ ‬بقية‭.‬