سوالف

موظف نشط يستحق الترقية ومسؤول لا يحسن القيادة

| أسامة الماجد

التخطيط‭ ‬العملي‭ ‬المنظم‭ ‬في‭ ‬أية‭ ‬مؤسسة‭ ‬ووزارة‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يكفل‭ ‬التقدم‭ ‬والنجاح،‭ ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬حسن‭ ‬الإدارة‭ ‬وتبسيط‭ ‬إجراءات‭ ‬العمل‭ ‬والقضاء‭ ‬على‭ ‬البيروقراطية،‭ ‬وهي‭ ‬كما‭ ‬نعلم‭ ‬آفة‭ ‬خطيرة‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬استشرت‭ ‬في‭ ‬الأجهزة‭ ‬الإدارية،‭ ‬كذلك‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬العاملون‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المسؤولية‭ ‬بحيث‭ ‬يوضع‭ ‬الرجل‭ ‬المناسب‭ ‬في‭ ‬المكان‭ ‬المناسب‭ ‬مع‭ ‬مراعاة‭ ‬الخبرة‭ ‬والدراية‭ ‬اللازمة‭ ‬لأنواع‭ ‬التخصص‭ ‬المطلوب،‭ ‬وبجانب‭ ‬ذلك‭ ‬يجب‭ ‬تنمية‭ ‬حب‭ ‬المصلحة‭ ‬العامة‭ ‬والحرص‭ ‬على‭ ‬المشروع‭ ‬وأهدافه،‭ ‬فيبذل‭ ‬كل‭ ‬موظف‭ ‬الجهد‭ ‬الكافي‭ ‬بإخلاص‭ ‬دون‭ ‬انقطاع‭ ‬او‭ ‬تكاسل،‭ ‬ولا‭ ‬يخفى‭ ‬أن‭ ‬للرقابة‭ ‬والمتابعة‭ ‬دورا‭ ‬مهما‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الميدان،‭ ‬وأنها‭ ‬متى‭ ‬أحكمت‭ ‬فإنها‭ ‬تكون‭ ‬وسيلة‭ ‬فعالة‭ ‬لدفع‭ ‬المشاريع‭ ‬إلى‭ ‬التقدم،‭ ‬وهذا‭ ‬الإحكام‭ ‬يتأتى‭ ‬بتخطيط‭ ‬دقيق‭ ‬لعمل‭ ‬أجهزة‭ ‬الرقابة‭ ‬المختلفة‭ ‬وتنسيق‭ ‬العمل‭.‬

والموضوع‭ ‬الذي‭ ‬يستوقفنا‭ ‬كثيرا‭ ‬هو‭ ‬الخاص‭ ‬بالحوافز،‭ ‬فكما‭ ‬نعلم‭ ‬أن‭ ‬الموظفين‭ ‬عصب‭ ‬الإنتاج‭ ‬في‭ ‬أية‭ ‬جهة‭ ‬عمل،‭ ‬وعلى‭ ‬قدر‭ ‬نشاطهم‭ ‬يتوقف‭ ‬معدل‭ ‬الارتفاع‭ ‬فيه،‭ ‬وفي‭ ‬ضوء‭ ‬ذلك‭ ‬فالحاجة‭ ‬ملحة‭ ‬إلى‭ ‬عامل‭ ‬كفء‭ ‬نشيط‭ ‬واع‭ ‬مؤمن‭ ‬بالمصلحة‭ ‬العامة‭ ‬إيمانه‭ ‬بمصلحته‭ ‬الخاصة‭ ‬وفي‭ ‬كلمتين‭.. ‬عامل‭ ‬إيجابي،‭ ‬وخلق‭ ‬العامل‭ ‬الإيجابي‭ ‬يكون‭ ‬بالوعي‭ ‬ويكون‭ ‬أيضا‭ ‬بإيجاد‭ ‬الحوافز‭ ‬كمنح‭ ‬المكافآت‭ ‬التشجيعية‭ ‬والترقية‭ ‬بحسب‭ ‬الامتياز‭ ‬وغيرها‭.‬

مع‭ ‬كل‭ ‬تلك‭ ‬الحقائق‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬بعض‭ ‬جهات‭ ‬العمل‭ ‬الرسمية‭ ‬أو‭ ‬الخاصة‭ ‬بعيدة‭ ‬تماما‭ ‬عن‭ ‬التنظيم‭ ‬والمسؤولية‭ ‬الوطنية،‭ ‬ولا‭ ‬يلتزم‭ ‬فيها‭ ‬المسؤولون‭ ‬بالتخطيط‭ ‬المطلوب‭ ‬وتنقصهم‭ ‬الرؤية‭ ‬السديدة،‭ ‬ويعملون‭ ‬بشكل‭ ‬أو‭ ‬بآخر‭ ‬على‭ ‬تبديد‭ ‬الموارد‭ ‬والعبث‭ ‬بالمقدرات،‭ ‬وهذه‭ ‬التجارب‭ ‬المريرة‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬تؤخر‭ ‬الدولة‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كانت‭ ‬قليلة،‭ ‬فمع‭ ‬مرور‭ ‬الوقت‭ ‬يتسع‭ ‬سوق‭ ‬الإهمال‭ ‬وتحطيم‭ ‬القوانين‭ ‬واللوائح‭ ‬وبالتالي‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬سير‭ ‬المشروع‭ ‬–‭ ‬أي‭ ‬مشروع‭ ‬كان‭ ‬–‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الخطة‭ ‬المرسومة،‭ ‬وسيكون‭ ‬العمل‭ ‬برمته‭ ‬محفوفا‭ ‬بالمخاطر‭.‬

كم‭ ‬موظفا‭ ‬نشطا‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬أو‭ ‬مؤسسة‭ ‬خاصة‭ ‬يستحق‭ ‬الترقية‭ ‬ولكنه‭ ‬لا‭ ‬يحصل‭ ‬عليها‭ ‬بسبب‭ ‬انعدام‭ ‬التخطيط‭ ‬وأصحاب‭ ‬الدعايات‭ ‬السوداء‭ ‬التي‭ ‬يشنها‭ ‬الحساد‭ ‬من‭ ‬الموظفين‭ ‬ويقف‭ ‬معهم‭ ‬مسؤول‭ ‬لا‭ ‬يحسن‭ ‬القيادة‭.‬