جوكر التسويق البحريني

| رائد البصري

تسعى‭ ‬الشركات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬التجارية‭ ‬لتخصيص‭ ‬ميزانيات‭ ‬ضخمة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التسويق‭ ‬والإعلان‭ ‬عن‭ ‬منتجاتها،‭ ‬باستخدام‭ ‬الوسائل‭ ‬المختلفة‭ ‬منها‭ ‬المرئية‭ ‬والمسموعة‭ ‬والمقروءة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ترويج‭ ‬وبيع‭ ‬منتجاتها‭ ‬وجني‭ ‬الأرباح،‭ ‬وذلك‭ ‬مقابل‭ ‬الاتفاق‭ ‬مع‭ ‬شركات‭ ‬إعلانية‭ ‬متخصصة‭ ‬باستهداف‭ ‬فئات‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬عموم‭ ‬الناس‭ ‬مع‭ ‬وضع‭ ‬خطط‭ ‬للمكان‭ ‬والزمان‭ ‬المناسبين‭ ‬اللذين‭ ‬من‭ ‬خلالهما‭ ‬تستطيع‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬أكبر‭ ‬شريحة‭ ‬مهمة‭ ‬من‭ ‬الجمهور‭ ‬لغرض‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬بيع‭ ‬سلعها‭ ‬وخدماتها‭ ‬إلى‭ ‬المستهلكين‭ ‬مقابل‭ ‬أجر‭ ‬مادي‭ ‬يتفق‭ ‬عليه‭ ‬مسبقا‭ (‬بين‭ ‬التاجر‭ ‬والمعلن‭) ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬النجاح‭ ‬أو‭ ‬الاخفاق،‭ ‬تلك‭ ‬خطط‭ ‬الحملات‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الهدف‭ ‬المنشود‭ ‬وهناك‭ ‬مبلغ‭ ‬سيدفع‭ ‬للمعلنين‭.‬

وما‭ ‬يهمنا‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن‭ ‬هو‭ ‬مقتضيات‭ ‬العصر‭ ‬والتحولات‭ ‬الرقمية‭ ‬المتسارعة‭ ‬في‭ ‬طريقة‭ ‬الإعلان‭ ‬والترويج‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬“السوشيل‭ ‬ميدايا”‭ ‬الوسيلة‭ ‬الأكثر‭ ‬رواجا‭ ‬التي‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬الجمهور‭ ‬دون‭ ‬حواجز‭ ‬وتعقيدات‭. ‬وهنا‭ ‬نستعرض‭ ‬تجربة‭ ‬المواطن‭ ‬البسيط‭ ‬إبراهيم‭ ‬سند‭ ‬في‭ ‬ترويجه‭ ‬لبيع‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬بسيارته‭ ‬التي‭ ‬يجول‭ ‬بها‭ ‬لغرض‭ ‬كسب‭ ‬الرزق‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استخدام‭ ‬أدوات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬مستخدما‭ (‬الانستغرام‭)‬،‭ ‬حيث‭ ‬نجح‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬السوشيل‭ ‬ميديا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التسويق‭ ‬والاعلان‭ ‬عن‭ ‬مبيعاته‭ ‬ثم‭ ‬انتقل‭ ‬الى‭ ‬الإعلان‭ ‬والدعاية‭ ‬عن‭ ‬منتجات‭ ‬التجار‭ ‬الآخرين‭ ‬بطلب‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬رغبةً‭ ‬منهم‭ ‬في‭ ‬عرض‭ ‬بضاعتهم‭ ‬وخدماتهم‭ ‬المراد‭ ‬بيعها‭ ‬مستخدمين‭ ‬أسلوبه‭ ‬الشيق‭ ‬والساخر‭ ‬بصورة‭ ‬عفوية‭ ‬مما‭ ‬لاقى‭ ‬اعجابًا‭ ‬منقطع‭ ‬النظير‭ ‬من‭ ‬طرفي‭ ‬المعادلة‭ ‬متنقلا‭ ‬من‭ ‬متجر‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭ ‬مسوقا‭ ‬ومعلنا‭ ‬الخدمة‭ ‬والسلعة‭ ‬معتمدا‭ ‬على‭ ‬الجمهور‭ ‬المتلقي‭ ‬في‭ ‬“السوشيل‭ ‬ميديا”‭ ‬وتفاعلاته‭ ‬وبعد‭ ‬معاينة‭ ‬لحسابه‭ ‬الإعلاني‭ ‬وجدنا‭ ‬عدد‭ ‬متابعيه‭ ‬على‭ ‬الموقع‭ ‬المعلن‭ ‬وصلوا‭ ‬40‭ ‬ألف‭ ‬متابع‭ ‬خلال‭ ‬48‭ ‬ساعة‭ ‬للإعلان‭ ‬الواحد‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬وخارج‭ ‬البحرين‭.‬

‭ ‬ومن‭ ‬الواقع‭ ‬الإعلامي‭ ‬والتسويقي‭ ‬نجد‭ ‬ماهية‭ ‬الدروس‭ ‬المستفادة‭ ‬من‭ ‬التجربة‭ ‬أعلاه‭ ‬إذ‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬أن‭ ‬ندفع‭ ‬المبالغ‭ ‬الباهظة‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬شركات‭ ‬تسوق‭ ‬منتجاتنا‭ ‬بتكاليف‭ ‬باهظة‭ ‬فالأهم‭ ‬أن‭ ‬نحصل‭ ‬على‭ ‬جواكر‭ ‬وطنية‭ ‬كوميديانية‭ ‬درامية‭ ‬تحقق‭ ‬الهدف‭ ‬المنشود‭ ‬بأقل‭ ‬تكلفة‭ ‬ممكنة‭. ‬إن‭ ‬هندسة‭ ‬العمليات‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬الدعاية‭ ‬والإعلان‭ ‬متعة‭ ‬تمس‭ ‬قلوب‭ ‬المستهلكين‭ ‬من‭ ‬أوسع‭ ‬أبوابها،‭ ‬ومن‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬حققت‭ ‬الحملة‭ ‬الترويجية‭ ‬والإعلانية‭ ‬الهدف‭ ‬مع‭ ‬الحفاظ‭ ‬لنا‭ ‬على‭ ‬البيئة‭ ‬الخضراء‭ ‬الخالية‭ ‬من‭ ‬مخلفات‭ ‬الورق‭ ‬المطبوع‭ ‬المتناثر‭ ‬على‭ ‬مقابض‭ ‬أبواب‭ ‬البيوت‭ ‬والسيارات،‭ ‬غير‭ ‬القابلة‭ ‬للتحلل‭ ‬كما‭ ‬تمكن‭ ‬الحملة‭ ‬من‭ ‬كسب‭ ‬الجمهور‭ ‬والتجار‭ ‬في‭ ‬آن‭ ‬واحد‭ ‬بأقل‭ ‬تكلفة‭ ‬ممكنة‭.‬