فجر جديد

خلطة‭ ‬“العاطلين”‭ ‬بالباشميل

| إبراهيم النهام

أشيد‭ ‬عاليًا‭ ‬بالتوجه‭ ‬الجديد‭ ‬لوزارة‭ ‬العمل‭ ‬والشؤون‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والذي‭ ‬جاء‭ ‬أخيرًا‭ ‬بتصريح‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬وكيلها‭ ‬الرجل‭ ‬الفاضل‭ ‬صباح‭ ‬الدوسري،‭ ‬عن‭ ‬قرب‭ ‬إطلاق‭ ‬برنامج‭ ‬جديد،‭ ‬يلزم‭ ‬المؤسسات‭ ‬التدريبية‭ ‬بتوظيف‭ ‬العاطلين‭ ‬عن‭ ‬العمل،‭ ‬حيث‭ ‬سيُطرح‭ ‬مطلع‭ ‬الشهر‭ ‬المقبل،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬توقع‭ ‬الوزارة‭ ‬مذكرة‭ ‬تفاهم‭ ‬مع‭ ‬صندوق‭ ‬العمل‭ ‬“تمكين”‭.‬

ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬العادل،‭ ‬والمنصف،‭ ‬والملزم‭ ‬للجهات‭ ‬التي‭ ‬ستُدرب‭ ‬الباحثين‭ ‬عن‭ ‬عمل،‭ ‬بألا‭ ‬يكون‭ ‬هُناك‭ ‬عقد‭ ‬تدريب‭ ‬دون‭ ‬توظيف،‭ ‬كخطوة‭ ‬يؤمل‭ ‬أن‭ ‬تُنفع‭ ‬الباحثين‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ (‬من‭ ‬البحرينيين‭)‬،‭ ‬وتوفر‭ ‬لهم‭ ‬الملاذ‭ ‬الوظيفي‭ ‬الآمن،‭ ‬والذي‭ ‬سيختصر‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬الانتظار،‭ ‬ومن‭ ‬التعثر‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الحياة‭ ‬الجديدة‭.‬

ويلاحظ‭ ‬–وفقًا‭ ‬للوضع‭ ‬الراهن‭- ‬تجاهل‭ ‬المؤسسات‭ ‬التي‭ ‬توفر‭ ‬التدريب‭ ‬للعاطلين‭ ‬عن‭ ‬العمل،‭ ‬لأن‭ ‬تسكنهم‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬وظيفة،‭ ‬بتأثير‭ ‬سلبي‭ ‬يطالهم،‭ ‬ويطال‭ ‬مخرجات‭ ‬التدريب،‭ ‬والحصيلة‭ ‬المعرفية‭ ‬والوظيفية‭ ‬مع‭ ‬تأخر‭ ‬توظيفهم‭.‬

بالأثناء،‭ ‬يؤمل‭ ‬من‭ ‬الدولة‭ ‬أن‭ ‬تُكمل‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬التصحيحية،‭ ‬بأن‭ ‬تٌعممها‭ ‬على‭ ‬الوزارات‭ ‬والجهات‭ ‬الحكومية،‭ ‬والشركات‭ ‬التي‭ ‬تملك‭ ‬بها‭ ‬الحكومة‭ ‬حصة‭ ‬وافرة‭ ‬من‭ ‬الأسهم،‭ ‬ليكون‭ ‬لها‭ ‬نصيب‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الشراكة‭ ‬التي‭ ‬أطلقتها‭ ‬الوزارة،‭ ‬والتي‭ ‬تضع‭ ‬العاطل‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬الأولويات‭.‬

نُشير‭ ‬باهتمام،‭ ‬لمثل‭ ‬هذه‭ ‬الخطوات‭ ‬والمبادرات‭ ‬لجانبين،‭ ‬الأول‭ ‬لأهميتها،‭ ‬والثاني‭ ‬عرفانا‭ ‬منا‭ ‬لجهود‭ ‬من‭ ‬يسهر‭ ‬الليل‭ ‬والنهار،‭ ‬خدمة‭ ‬لهذا‭ ‬البلد‭ ‬ولمن‭ ‬عليها،‭ ‬فشكرًا‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬يحقق‭ ‬هذه‭ ‬النجاحات،‭ ‬وشكرًا‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬يفك‭ ‬طلاسم‭ ‬خلطة‭ ‬“العاطلين”‭ ‬المعقدة،‭ ‬والتي‭ ‬يدخل‭ ‬في‭ ‬مكوناتها‭ ‬كل‭ ‬شيء‭.‬