رؤيا مغايرة

العلاقات الخليجية السورية... قراءة واقعية

| فاتن حمزة

ذكرت مصادر بأنه ستتم إعادة افتتاح مزيد من السفارات العربية في العاصمة السورية دمشق خلال الأيام المقبلة، كما ذكرت أن هناك توقعا بحدوث انفراجات في العلاقات الخليجية والعربية مع الجمهورية السورية خلال الأيام القليلة المقبلة بما فيها إعادة فتح السفارات في دمشق، كما أفاد دبلوماسي عربي، في تصريح لوكالة رويترز مؤخراً بأنه يعتقد أن غالبية الدول الأعضاء في الجامعة العربية تدعم قرار عودة العلاقات مع سوريا.

لقد أعادت الإمارات فتح سفارتها في دمشق، كما أعلنت البحرين يوم الجمعة “استمرار العمل في سفارة مملكة البحرين لدى الجمهورية العربية السورية”.

هناك تساؤل قد يدور في الأذهان... ترى هل الأمر إعادة قراءة للمشهد السياسي لاستشراف المستقبل؟

في نهاية المطاف ليس هناك عداء أزلي بين الدول وعلى وجه الخصوص تلك التي نشاطرها قضايانا المصيرية نفسها، فضلاً عن وحدة اللغة والدين والعادات، ومفهوم الخلافات لا ينبغي تجزئته عن سياقه العام، فوجودها وعدمه مع توفر أسبابها وزوالها، وسنة الله في خلقه أن الخلاف لا يستثني أحداً، حتى بين أفراد البيت الواحد.

ليست هناك قطيعة رسمية حتى يُشكِل علينا البعض عودتها، التقارب الخليجي، بل والعربي ضرورة ملحة لوقف التمدد الإيراني في سوريا، واللبيب من يستفيد من أخطاء الماضي.

كثيرون يحتاجون إعادة النظر في حساباتهم السابقة وتقييمها وعلى وجه الخصوص ضحايا ما سمي بالربيع العربي، وهو خريف، ومن سنن التاريخ أن في كل شر خيرا، ولعل من فوائد ما حدث في سوريا أنها كانت هولوكوست للإرهابيين الذين لفظتهم دولهم.

 

ولا يسعني سوى أن أقول... الله المستعان على القادم، وتمنياتنا أن تكون القرارات الخليجية والعربية خطوة في الاتجاه الصحيح.