زبدة القول

تنظيم الحمدين... أم دولة “المطاريد”؟

| د. بثينة خليفة قاسم

المطاريد كلمة تستخدم في الثقافة المصرية لتشير إلى هؤلاء الخارجين عن القانون الهاربين من تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحقهم بسبب ارتكابهم جرائم كالقتل، وغالبا ما يتجه هؤلاء إلى بعض الأماكن الوعرة والجبال التي يصعب الوصول إليها من قبل قوات الأمن، فيعيشون هناك تحت رئاسة زعيم المطاريد الذي يدير هذا المكان، وبالطبع يرتكب هؤلاء المزيد من الجرائم لكي يكسبوا قوت يومهم.

تذكرت مشهد المطاريد الذي تقدمه لنا الدراما المصرية كثيرا عندما قرأت التصريحات المعبرة الجريئة للشيخ خالد بن أحمد وزير الخارجية البحريني الذي يمتلك القدرة والدقة اللغوية في التعبير عما يريد دون أدنى خروج عن الأعراف الدبلوماسية.

فقد قال وزير الخارجية إن تنظيم الحمدين قام بسن قانون لاستقبال من يقومون بخيانة بلادهم، في إشارة إلى القانون الذي أقر مؤخرا لاستقبال الخارجين على القانون الذين يطعنون أوطانهم في الظهر وحمايتهم وتقديم المكافآت لهم.

هي دولة المطاريد إذا وبدون أدنى مبالغة، فالذين يفتح لهم تنظيم الحمدين بلاده على مصراعيها هم الخارجون على القانون الذين تلطخت أيديهم بدماء أبناء أوطانهم.

فما مصير دولة وصلت لهذا الحال وأصبحت تستمد وجودها وعناصر قوتها من إيواء المطاريد ودفع الرشاوي بملايين الدولارات لشراء ود اللوبي الصهيوني؟ ويا لها من محنة تلك التي يعيشها الشعب القطري الذي لا يملك من أمر نفسه شيئا.