فجر جديد

نموذج آخر لسراق المال العام

| إبراهيم النهام

تدوالت الصحف مؤخرا خبر الزيارة الميدانية المباغتة للمدير العام لبلدية المحرق إبراهيم يوسف الجودر، والتي طالت عددا واسعا من الأقسام والمكاتب الإدارية، والتي كشفت عن تغيب عدد واسع من الموظفين عن ممارسة أعمالهم.

وعلاوة على هذه الزيارة المشكورة، فلقد سرب الأمر للصحف، برسالة مفادها أنه لا سماح بعد اليوم لمثل هذه التجاوزات الظالمة، وأن القوانين ستطال الجميع، على ذات القدر من العدل، والمساواة.

ونأمل بأن نرى كالسيد الجودر بشتى القطاعات والجهات الحكومية، كمثال حي للمسؤول الحازم الذي يتابع ميدانيا ما يجري بجهة العمل، وهل يصدق الموظفين بما يلقونه على مسامعة كل يوم، أم أنه تزلف، ومحض هراء.

وتصل لمسامعنا شكاوى مختلفة عن تغيب هذا الموظف وذاك عن ممارسة عمله، من دون عذر، متساويا مع الموظف المنضبط بالمزايا كافة، بصورة تؤكد غياب العدالة الوظيفية ببعض جهات العمل، بل وسرقة المال العام (الراتب).

إن العقلية الإدارية للمسؤول الحكومي، أيا كان موضعه، بحاجة ماسة لأن يتمازج خلالها الفكر الإداري الحديث مع التحرك الميداني بجهة العمل نفسها، إحقاقا للعدالة الوظيفية لجهة العمل، وللموظفين على حد سواء.