فجر جديد

سفارة ام جهاز مخابرات؟

| إبراهيم النهام

قادتني تصريحات السفيرة الفرنسية عن حيثيات أحد الأحكام القضائية، لسيناريوهات الشؤم العام 2011، وكيف برعت السفارات الأجنبية حينها، بزج أنفها بكل شاردة وواردة تحدث بالبلد، وكأنها الوصي على الديره وأهلها.

هذه التدخلات الفجة، والتي تضرب بعرض الحائط، كل أدبيات الدبلوماسية والعلاقات ما بين الدول، لا تحدث بهذا الشكل (المعيب) إلا بالعالم العربي، وبدول الخليج تحديدا، حيث لا تحترم الدول، ولا برلماناتها، ولا أجهزتها القضائية.

وحولت هذه الأفلام المصطنعة، والهشة، التي شغل بها بعض السفراء أنفسهم، عبر التلصص على ما يجري بدهاليز المحاكم، أو ما يكتبه النشطاء، والمغردون، سفارات دولهم، لأجهزة مخابرات، تترصد، وتترقب، وتشجب، وتوجه، بل وتلوح بالتهديد أحيانا.

ويدفعنا هذا المشهد المتكرر، لأن نؤكد أن هيبة الدولة، وهيبة أجهزتها السيادية والقضائية، وسيادة البلد وكرامة المواطن خط أحمر، لا نقبل بأن يتخطى أي كان، خصوصًا من بلدان تتمرغ بانتهاك حقوق الإنسان، وملاحقة المنقبات.