تنظيف “فشت الجارم”
| هدى هزيم
المبادرة الشبابية المميزة لتنظيف جزيرة “فشت الجارم”، تستحق التقدير والتشجيع لاستمراريتها في الجزر والسواحل الأخرى، عمل تطوعي أكثر من رائع وذو فوائد انسانية وبيئية وثقافية للشباب. 150 شاباً، بادروا بحماس وروح وطنية بتنظيف الجزيرة وتمكنوا من انتشال 1000 كيلوجرام من النفايات والمخلفات غير القابلة للتحلل وتشكل خطراً على صحة الانسان والكائنات الحية والحياة الفطرية. ودعا المتطوعون الى تركيب لافتات تنبيهية على سطح الجزيرة وسواحلها بمنع رمي المخلفات، والاهتمام بزرع اشجار القرم بالمنطقة لأهميتها في الحفاظ على البيئة. الشراكة والتعاون بين القطاع الحكومي والخاص أمر في غاية الأهمية ودائما ما يثمر عن أعمال تطوعية وخيرية تخدم فئات في أمس الحاجة للمساعدة وتعود فوائدها للمجتمع، هذه المبادرة البيئية كانت نتاج تعاون بين المجلس الأعلى للبيئة وشركة البحرين للاستثمار العقاري (إدامة)، وهو ما نرجو ان يستمر ويتطور بتشكيل فرق تطوعية تختص في تنظيف الجزر والسواحل، وتشجيع أكبر عدد من الشباب المتطوعين للمشاركة في هذا العمل الوطني. الأهم نشر هذه الثقافة بين طلبة المدارس بجميع المراحل من خلال اشراكهم في حملات التنظيف بشكل دوري على مدار السنة. “فشت الجارم” جزيرة لها أهمية بيئية وثروة بحرية وفطرية، تستحق مثل تلك المبادرات والدعم من قبل القطاع الخاص، لضمان استمرارية الحملات حتى تصبح سلوكا وثقافة بيئية يمارسها الشباب. برنامج “أصيل” نسعد كثيراً بالشراكة بين الوزارات والشركات الوطنية والأجنبية، والتي تعود فائدتها على أبناء البلد، برنامج “أصيل”، الذي شاركت فيه 32 مدرسة ثانوية حكومية لتدريب 500 طالب في مجال أخلاقيات العمل. البرنامج عبارة عن مسابقة، ويفتح باب التنافس ويدفع الطلبة للتعلم والإبداع، واكتساب أهم المعارف والمهارات التي تؤهلهم للانخراط في سوق العمل. وهو إحدى مبادرات “تمكين” لإعداد الشباب لسوق العمل وثقافة المؤسسات. العطلة الصيفية نظراً لقرب العطلة الصيفية نتطلع الى مشاركة أكبر عدد من الشركات والمؤسسات، لعمل برامج صيفية لأبنائنا الطلبة. بصراحة هناك قصور واضح من جانب القطاع الخاص، المسألة لا تتعلق بشغل وقت فراغ الطلبة فقط، وإنما هي مسؤولية وطنية وحاجة ملُحة تستدعي مشاركة كل الجهات الحكومية والخاصة والأهلية لإنتاج وطرح العديد من الأنشطة والفعاليات لاستفادة أكبر عدد من الطلبة، فالمطروح سنوياً من جميع القطاعات لا يغطي الطلب، وتظل نسبة كبيرة من الطلبة معرضة للانحراف والوقوع في الكثير من المشاكل بسبب الفراغ وارتباطهم بشبكة الانترنت ووجود مواقع وبرامج عديدة تستدرج الأطفال والشباب لإيقاعهم في مشاكل لا حصر لها. نتطلع لاستجابة سريعة وفاعلة من الجميع.