تحية للوحدات المتنقلة بوزارة الصحة والإسعاف الوطني
| د.خالد زايد
عندما أتقدم بالإعجاب والشكر والتقدير للعاملين في الوحدات المتنقلة بوزارة الصحة والإسعاف الوطني، الذين سحرونا بأخلاقهم وإنسانيتهم ومعاملتهم وما يقومون به من إجراءات سريعة ومباشرة أثناء زيارتهم للمرضى، فإنني لا أُثني على أدائهم الوظيفي فحسب، بل أشيد برسائلهم الإنسانية النبيلة والرفيعة التي يجسدونها في كل زيارة، حيث يزرعون الطمأنينة في نفوس المرضى وذويهم، ويقدمون نموذجا وطنيا مشرفا للإخلاص والتفاني في خدمة الوطن والمواطن. ومن أبرز ما استوقفني خلال التجارب التي تعاملت بها مع الفريقين، ذلك التعامل الراقي والإنساني الذي لمسته منهم، وهو ما يستحق الوقوف عنده، فلكل فريق بصمته المميزة وجهوده التي تستحق الإشادة والتقدير، وهو ما سأستعرضه في السطور القادمة. ودعوني أبدأ أولًا بالحديث عن فريق الإسعاف الوطني، حيث تواصلت معهم وعلى الفور أجابني موظف الخط الساخن بكل مهنية واهتمام، واستمع إلي، ثم بادر بتسجيل جميع البيانات اللازمة بدقة وسرعة، ما عكس مستوى عاليا من الاحترافية وحسن التعامل منذ أول اتصال، وخلال وقت وجيز حضر الإسعاف إلى المنزل، وقام الكوادر بمهمتهم الإنسانية بكل كفاءة واقتدار، وتعاملوا مع الحالة بهدوء وطمأنينة، ولم يدخروا جهدًا في تقديم الرعاية اللازمة والمطلوبة للحالة، في مشهد يجسد المعنى الحقيقي للإنسانية والإخلاص في أداء الواجب. أما الوحدات المتنقلة بوزارة الصحة، فقد كانت تجربتي معهم لا تقل تميزا عن التجربة الأولى، إذ حضر أفراد الفريق الطبي في الموعد المحدد، وتعاملوا مع الحالة بكل حب ومهنية واهتمام وإنسانية، ومنذ اللحظة الأولى لمست حسن التنظيم وسرعة إنجاز الإجراءات والفحص الكامل للحالة، وحرصهم على تقديم الرعاية الصحية بكل هدوء واحترام، مع شرح الخطوات والإجابة عن الاستفسارات، ما بث الطمأنينة في نفوسنا، وجعل الزيارة مثالًا يُحتذى به في جودة الخدمة والرعاية الإنسانية.
وفي الختام، أرى أن تعزيز مثل هذه النماذج الوطنية المشرفة، وتسليط الضوء على جهودهم الإنسانية والمخلصة، يسهم في ترسيخ ثقافة التقدير والامتنان لكل من يعمل في خدمة الوطن والمجتمع، فكل الشكر والتقدير والاحترام لكل الأجهزة الحكومية والعاملين فيها، وحفظ الله هذا الوطن العزيز وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار. * كاتب بحريني