نصارحكم بالحقيقة حتى لو كانت جارحة

| أسامة الماجد

إذا كنا نتحدث في السابق عن الغزوات الفكرية الشرسة والأصوات الإعلامية الخائنة التي ترفض الفهم والمعرفة والحفاظ على الانتماء العربي، فقد كشفت لنا الأوضاع في المنطقة عن أن تلك الأصوات الخائنة ومعها بعض المنابر الإعلامية العربية والصحف تقف في صف العدوان الإيراني الغاشم على دولنا الخليجية، وتستخدم أبشع الوسائل في سبيل تحقيق غاية النظام الإيراني الإرهابي عبر نشر الإشاعات وتزييف الحقائق. للأسف، منابر إعلامية عربية معروفة تقوم بأعمال آثمة ومجرمة بحق دول الخليج، ما يجعلنا نتساءل: من يدير هذه المنابر عقول واعية مستنيرة تحمل صوت الوجدان العربي، أم مرتزقة لا يؤمنون بالدم العربي ولا الشعوب العربية؟ في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها دولنا الخليجية، تخرج علينا قنوات ومنابر تنشر الأكاذيب الكبيرة ووضعها أصبح مثل قطيع غنم يقوده صاحبه دون تمييز أو أغراض. نصارحكم بالحقيقة حتى لو كانت جارحة، هناك تخاذل في الإعلام العربي وإن كان محدودا فيما يتعلق بالمؤثرات الدعائية الإيرانية، وقد افتضحت أهدافها المستترة. دول الخليج لديها من القواعد الروحية والفكرية الثابتة التي يُقام عليها صرح الأمم، ولن تؤثر فيها هذه المنابر العميلة والمتعاطفة مع العدو الإيراني والناطقة باسمه، والسير وفق توجهاته، فإعلام دولنا قوي ويتسم بالذكاء والقدرة على فضح الأكاذيب و “الفبركات”، ولكن العار كل العار لبعض المنابر الإعلامية العربية الموسومة بوصمة الاستذلال. وعلى فكرة، هذه المنابر سترجع في يوم ما وتخرج منديلها وتبلله بالماء على أنها تبكي من أجل التقرب إلى دول الخليج والمديح فيها، لأنها اعتادت النفاق، ولكنها تلبس متنكرة نفسية المؤمن الصادق الأمين. * كاتب بحريني