أهو عمى الألوان أم هو عمى الرأي؟!

| أحمد البحر

لدي صديق يركز بشدة على وجهة نظره لدرجة أنه نسي على ما يبدو أن هناك وجهات نظر أخرى في العالم إلى جانب وجهة نظره. صديقي للأسف وصف أي شخص لديه رأي آخر يختلف بأنه خاطئ أو غبي. ما رأيك سيدي القارئ في سلوكيات هذا الصديق؟ دعنا نرى رأي الكاتب سايمون سينك، فهو صاحب تلك المقدمة، وبشيء من التصرف. يقول الكاتب إن صديقه هذا ربما مصاب بما أسماه بـ “عمى الرأي”، وهذا يحدث كما يقول عندما ننغمس في رأينا لدرجة أننا نعتقد بأن صاحب الرأي الآخر غير جدير بالمقارنة لمجرد أننا نختلف معه ولا نحبه. ما رأيك سيدي القارئ في رأي سينك عن صديقه؟ وكيف ترى تصرف وسلوكيات هذا الصديق؟ في هذا السياق أستذكر الموقف التالي الذي قد تجده في الاتجاه المعاكس لما ورد آنفًا: افتتح الرئيس التنفيذي اجتماعه الأول مع نوابه ومساعديه ومديري الإدارات قائلًا: ربما لاحظ بعضنا شيئًا من التغيير في هذه القاعة. فهناك مقولة جميلة قد تشاهدونها على الجدار تقول “نحن شركاء في صنع واتخاذ القرار”، والشي الآخر هو استبدال طاولة الاجتماع ذات الشكل التقليدي إلى أخرى مستديرة. وكلنا نعرف الفرق بين الشكلين”. وتابع الرئيس قائلًا: هذا يمثل النهج الإداري الذي أتبعه وأمارسه. وختم الرئيس حديثه مخاطبًا الحضور: كيف ترون هذا النهج؟ ألسنا جميعًا مسؤولين عن قيادة هذه المؤسسة؟ نحتفل بنجاحاتنا معًا وندرس ونحلل إخفاقاتنا معًا؟ أثناء مغادرة قاعة الاجتماعات علّق أحدهم قائلًا، وبصوت هامس: يبدو أن الرئيس لا يمتلك الثقة الكافية في قدراته على اتخاذ القرار، ولهذا هو انتهج هذا النهج. تعليق آخر قال صاحبه: الآن قد لا نستطيع أن نضع اللوم على الرئيس عند إخفاقنا في اتخاذ القرار الصحيح. أحد النواب قاطعهما بحماسة قائلًا: هو قائد إداري صاحب قرار وسترون ذلك، كان يقود المؤسسة السابقة باقتدار وثقة وبالنهج الذي تحدث عنه ذاته، ونحن نعرف مكانة هذه المؤسسة الآن محليًا وعالميًا. ما رأيك سيدي القارئ في مثل هذا النهج القيادي؟ * كاتب بحريني