منصة عالمية تبحث عن هوية بحرينية

| خالد عبدالله المرباطي

تتسارع‭ ‬الخطى‭ ‬العالمية‭ ‬نحو‭ ‬تمكين‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الرقمي‭ ‬والإبداعي،‭ ‬وتبرز‭ ‬بطولة‭ ‬مصممي‭ ‬“أدوبي”‭ ‬المعتمدين‭ (‬ACA‭) ‬كواحدة‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬المنصات‭ ‬الدولية‭ ‬لاكتشاف‭ ‬المواهب‭ ‬الإبداعية‭ ‬وتطويرها‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تشهد‭ ‬فيه‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬مثل‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬وسلطنة‭ ‬عُمان،‭ ‬تنظيما‭ ‬سنويا‭ ‬مستقلا‭ ‬ومتميزا‭ ‬لهذه‭ ‬البطولة‭ ‬الوطنية‭ ‬برعاية‭ ‬جهات‭ ‬حكومية‭ ‬كبرى،‭ ‬يترقب‭ ‬المبدعون‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬خطوة‭ ‬جادة‭ ‬ومماثلة‭ ‬تضع‭ ‬اسم‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬خريطة‭ ‬المنافسة‭ ‬العالمية‭. ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق،‭ ‬نوجّه‭ ‬دعوة‭ ‬إلى‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬في‭ ‬المملكة،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم،‭ ‬لتنفيذ‭ ‬وتفعيل‭ ‬هذه‭ ‬البطولة‭ ‬رسميا‭ ‬في‭ ‬البحرين‭. ‬ونقترح‭ ‬أن‭ ‬تنطلق‭ ‬النسخة‭ ‬الأولى‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬يحمل‭ ‬أسمى‭ ‬قيم‭ ‬الانتماء‭: ‬“في‭ ‬حب‭ ‬الوطن”،‭ ‬لتمتزج‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬بالابتكار‭ ‬الرقمي‭.‬

استهداف‭ ‬شامل‭ ‬وطريق‭ ‬نحو‭ ‬العالمية

تستهدف‭ ‬هذه‭ ‬المسابقة‭ ‬الطلاب‭ ‬والطالبات‭ ‬بجميع‭ ‬المستويات‭ ‬التعليمية‭ (‬من‭ ‬سن‭ ‬13‭ ‬إلى‭ ‬22‭ ‬عاما‭)‬،‭ ‬ليتنافسوا‭ ‬في‭ ‬إبراز‭ ‬مهاراتهم‭ ‬باستخدام‭ ‬البرامج‭ ‬الاحترافية‭ ‬المعيارية‭ ‬مثل‭: ‬“Adobe Photoshop”‭ ‬للاتصال‭ ‬البصري،‭ ‬و‭ ‬“Adobe Illustrator”‭ ‬للتصميم‭ ‬الجرافيكي،‭ ‬و‭ ‬“Adobe InDesign”‭ ‬للنشر‭ ‬الرقمي‭ ‬والمطبوع‭. ‬وتكمن‭ ‬أهمية‭ ‬هذه‭ ‬المسابقة‭ ‬في‭ ‬كونها‭ ‬جسرا‭ ‬ينقل‭ ‬الموهبة‭ ‬المحلية‭ ‬إلى‭ ‬الاحترافية‭ ‬الدولية،‭ ‬حيث‭ ‬يتأهل‭ ‬الفائزون‭ ‬الثلاثة‭ ‬الأوائل‭ ‬لتمثيل‭ ‬بلدانهم‭ ‬في‭ ‬النهائيات‭ ‬العالمية‭ ‬التي‭ ‬تنظمها‭ ‬شركة‭ ‬“سرتيبورت”‭. ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬مشاركتنا‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬العالمية‭ ‬التي‭ ‬ستقام‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأميركية‭ ‬نهاية‭ ‬يوليو‭ ‬2026‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬ممكنة‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬فإننا‭ ‬نتطلع‭ ‬بشغف‭ ‬إلى‭ ‬المشاركة‭ ‬والمنافسة‭ ‬بقوة‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬القادمة‭ ‬بمشاركة‭ ‬متسابقين‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬80‭ ‬دولة‭.‬

إن‭ ‬تفعيل‭ ‬هذه‭ ‬البطولة‭ ‬يمثل‭ ‬استثمارا‭ ‬حقيقيا‭ ‬في‭ ‬الكوادر‭ ‬الوطنية‭ ‬الشابة،‭ ‬ويوفر‭ ‬لهم‭ ‬فرصة‭ ‬الاحتكاك‭ ‬بخبراء‭ ‬عالميين،‭ ‬ما‭ ‬يفتح‭ ‬أمامهم‭ ‬أبوابا‭ ‬واسعة‭ ‬للتدريب‭ ‬والتوظيف،‭ ‬ويرفد‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬البحرينية‭ ‬بمبدعين‭ ‬قادرين‭ ‬على‭ ‬قيادة‭ ‬مستقبل‭ ‬الإنتاج‭ ‬الإبداعي‭ ‬والرقمي‭.‬

‭*‬مدير‭ ‬أول‭ ‬سابق‭ ‬بغرفة‭ ‬تجارة‭ ‬وصناعة‭ ‬البحرين