رؤية جلالة الملك المعظم ودورها في دعم التنمية الاقتصادية في البحرين

| المهندس إسماعيل الصراف

‭ ‬شهدت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬خلال‭ ‬عهد‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬مسيرة‭ ‬تنموية‭ ‬اتسمت‭ ‬بتطوير‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬وتعزيز‭ ‬مسارات‭ ‬التنويع‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬رؤية‭ ‬ركزت‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬اقتصاد‭ ‬أكثر‭ ‬تنافسية‭ ‬واستدامة،‭ ‬وتعزيز‭ ‬مكانة‭ ‬البحرين‭ ‬إقليميًّا‭ ‬ودوليًّا‭ ‬كمركز‭ ‬للأعمال‭ ‬والاستثمار‭.‬

وقد‭ ‬انعكست‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬مشاريع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬التي‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬شبكة‭ ‬الطرق‭ ‬والمرافق‭ ‬العامة‭ ‬والخدمات‭ ‬الحيوية،‭ ‬بما‭ ‬عزز‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال،‭ ‬ورفع‭ ‬من‭ ‬جاذبية‭ ‬المملكة‭ ‬للاستثمار،‭ ‬وساهم‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل‭.‬

كما‭ ‬شهد‭ ‬القطاع‭ ‬السياحي‭ ‬نقلة‭ ‬نوعية‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة،‭ ‬عبر‭ ‬إطلاق‭ ‬مبادرات‭ ‬ومشاريع‭ ‬هدفت‭ ‬إلى‭ ‬تنويع‭ ‬المنتج‭ ‬السياحي‭ ‬وتعزيز‭ ‬مكانة‭ ‬البحرين‭ ‬كوجهة‭ ‬للأعمال‭ ‬والسياحة‭ ‬والفعاليات،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬توسيع‭ ‬مساهمة‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭.‬

وفي‭ ‬الجانب‭ ‬المجتمعي،‭ ‬أولت‭ ‬رؤية‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬اهتمامًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬بترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬التسامح‭ ‬والتعايش‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬الأديان‭ ‬والثقافات،‭ ‬باعتبارها‭ ‬إحدى‭ ‬الركائز‭ ‬الأساسية‭ ‬لاستقرار‭ ‬المجتمع‭ ‬وتعزيز‭ ‬بيئة‭ ‬اقتصادية‭ ‬جاذبة‭ ‬للاستثمار،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬اللحمة‭ ‬الوطنية‭ ‬وترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬العدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬أفراد‭ ‬المجتمع‭.‬

كما‭ ‬ركزت‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬على‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬البشري،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دعم‭ ‬الشباب‭ ‬وتمكينهم،‭ ‬وتوفير‭ ‬فرص‭ ‬التعليم‭ ‬والتأهيل،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬دورهم‭ ‬في‭ ‬قيادة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬مستقبلاً‭. ‬وأسهمت‭ ‬المبادرات‭ ‬الموجهة‭ ‬للشباب‭ ‬في‭ ‬إبراز‭ ‬الطاقات‭ ‬الوطنية‭ ‬وتشجيع‭ ‬الإبداع‭ ‬والتميز،‭ ‬بما‭ ‬يواكب‭ ‬متطلبات‭ ‬اقتصاد‭ ‬المستقبل‭.‬

وفي‭ ‬الإطار‭ ‬ذاته،‭ ‬برز‭ ‬الاهتمام‭ ‬بدعم‭ ‬الفئات‭ ‬الأكثر‭ ‬احتياجًا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المبادرات‭ ‬الإنسانية‭ ‬والاجتماعية،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬المؤسسة‭ ‬الملكية‭ ‬للأعمال‭ ‬الإنسانية،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬أهمية‭ ‬التكافل‭ ‬المجتمعي‭ ‬كجزء‭ ‬من‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬الشاملة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مواصلة‭ ‬تطوير‭ ‬المنظومة‭ ‬التشريعية‭ ‬وسن‭ ‬القوانين‭ ‬التي‭ ‬تحفظ‭ ‬الحقوق‭ ‬وتعزز‭ ‬سيادة‭ ‬القانون‭ ‬وترفع‭ ‬كفاءة‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال‭.‬

كما‭ ‬ساهمت‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬المتوازنة‭ ‬التي‭ ‬انتهجتها‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬حضورها‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الدولية،‭ ‬وترسيخ‭ ‬اسم‭ ‬المملكة‭ ‬كشريك‭ ‬موثوق‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاستثمارية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬توسيع‭ ‬آفاق‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬دول‭ ‬العالم‭.‬

وفي‭ ‬المحصلة،‭ ‬فإن‭ ‬رؤية‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬شكلت‭ ‬إطارًا‭ ‬تنمويًّا‭ ‬ارتكز‭ ‬على‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الإنسان،‭ ‬وتطوير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬البيئة‭ ‬التشريعية،‭ ‬وترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬الاستقرار‭ ‬والتسامح،‭ ‬بما‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬وترسيخ‭ ‬مكانة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬كاقتصاد‭ ‬منفتح‭ ‬وطموح‭ ‬يتطلع‭ ‬إلى‭ ‬مستقبل‭ ‬أكثر‭ ‬ازدهارًا‭ ‬واستدامة‭.‬

 

‭* ‬رجل‭ ‬أعمال‭ ‬بحريني‭ ‬وعضو‭ ‬بمعهد‭ ‬المهندسين‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬البريطانية‭ ‬العالمية‭ (‬MIET‭)‬