لا جدوى من التفاوض مع إيران.. فهم أهل غدر وعدوان
| أسامة الماجد
جاء بيان مجلس الوزراء الموقر ليضع النقاط على الحروف، معرّيًا الطبيعة العدوانية للنظام الإيراني التي باتت تشكل تهديدًا للاستقرار الإقليمي والدولي. إن استهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، وتهديد سلامة الملاحة البحرية، هو استمرار لنهج “شريعة الغاب” الذي يتبناه هذا النظام المجرم، منتهكًا سيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم (2817) لسنة 2026، وضاربًا بعرض الحائط كل التعهدات الدولية، بما في ذلك مذكرة تفاهم إسلام آباد. إن هذا النظام، الذي يغرق في حالة من التمزق والبربرية، أثبت للعالم أجمع أن لغة التفاوض والعمل السياسي لم تعد تجدي نفعًا مع عقلية قائمة على الغدر والعدوان. إنه كيان مريض يعتنق فلسفة ضد الإنسانية، ويحمل نظرة عرقية استعلائية لا تؤمن بالتعايش السلمي، بل تسعى لضرب شريان حياة المنطقة ومرتكز تقدمها عبر الإرهاب الممنهج. لقد آن الأوان ليتعالى صوت المجتمع الدولي، وأن يمارس دوره الحقيقي لردع هذا السلوك المارق، فاستمرار الصمت يعني تشجيعًا لنظام مجرم عنصري لا يرى في المواثيق الدولية إلا حبرًا على ورق. وفي المقابل، تبرز دولنا الخليجية كمنارة للسلام والاعتدال، مدعومة باستراتيجية عسكرية متفوقة قادرة - بكل ثقة - على ردع كل معتدٍ. إن العالم بحاجة إلى “هيبة دولية” تضع حدًّا لهذا العبث الإيراني، وتنهي حالة الاستهتار التي يمارسها نظامٌ لم يعد يقيم وزنًا للأمن الإنساني، ما يحتّم على العالم بأسره اتخاذ موقف حازم وصارم. الشرف الإنساني هو أصل الأخلاق المقبولة عقليًّا لدى جميع الشعوب والأمم، ولكن النظام الإيراني كذاب وغير شريف.