رحيل الأخ والصديق... سيدي جلالة الملك يرثي الأمير الوالد
| أسامة الماجد
في لحظات فقد الأحباء والإخوان، تجف الكلمات وتتحدث القلوب بلغة الوفاء الصادق والذكرى. هكذا رأينا سيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وهو ينعى أخاه وصديقه سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله، بكلمات لامست وجدان الجميع؛ فقد كانت كلمات جلالته مرآةً لعلاقة أخوية متميزة ومتجذرة في أواصر الأخوة ووشائج القربى التي امتدت عبر سنوات طويلة. لقد كشف جلالته عن جانب إنساني رفيع في تلك العلاقة، مستذكرًا رحلات البر والمجالس والأسفار التي جمعتهما، حيث كانا إخوةً وأصدقاء قبل أن يكونا قادة. تلك الذكريات المحفورة في القلب، بما حملته من ودٍّ وتقديرٍ متبادل، تجسد أسمى معاني العلاقة بين قادةٍ نذروا أنفسهم لرفعة شعوبهم، وعملوا جنبًا إلى جنب لنماء وازدهار وتطور البلدين الشقيقين، مؤكدين أن روابط الأخوة بين الشعبين البحريني والقطري ركيزةٌ لا تتزعزع. إنَّ هذا التصريح يعكس مدى المحبة الصادقة والعمق الذي ربط بين جلالته والأمير الراحل، رجل الدولة الذي ترك بصماتٍ واضحة في نهضة وطنه وأمته. وإذ نودع اليوم قامةً شامخة، فإننا نوقن بأن مسيرة الخير والنماء في دولة قطر الشقيقة ستستمر بخطى ثابتة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، ليواصل مسيرة التقدم والازدهار. رحم الله سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وأسكنه فسيح جناته، وألهم قيادة وشعب قطر الشقيق الصبر والسلوان. سيبقى الفقيد حيًّا في ذاكرة التاريخ وفي قلبِ أخيه سيدي جلالة الملك، شاهدًا على متانة الأخوة التي جمعتهما.