قرار سيدي سمو ولي العهد يضع أطرا حضارية للسكن الجماعي
| أسامة الماجد
تأتي القرارات الحكيمة التي يتخذها سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، لتؤكد في كل مرة أن التنمية في مملكة البحرين تسير وتستند إلى رؤية استراتيجية دقيقة تضع مصلحة المواطن وجودة حياته في صلب أولوياتها. ويبرز القرار رقم (30) لسنة 2026 بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون البلديات كخطوةٍ مفصليةٍ ترتقي بمستوى الأداء البلدي وتُرسخ نهجاً أكثر عصريةً في إدارة الشأن الخدمي. ولعل الأثر الأبرز لهذه التعديلات يكمن في معالجة ملف “السكن الجماعي المشترك”؛ ذلك الملف الذي لطالما شكل هاجساً يؤرق الأسر البحرينية في مختلف المحافظات. لقد كان التكدس السكاني وما يتبعه من تحديات أمنية وصحية يلامس يوميات “الفريج” البحريني، مسبباً قلقاً مجتمعياً مستمراً. لذا، فإن الإطار التنظيمي الجديد، الذي يلزم الملاك باشتراطات السلامة الصحية والأمنية، ويؤسس لقاعدة بيانات دقيقة، يمثل استجابة ملكية وحكومية مباشرة لتطلعات المواطنين، وينقل الرقابة البلدية من الإجراءات التقليدية إلى مستوى أكثر احترافية وفاعلية. إن هذا التحديث التشريعي هو تجسيد لنهج سيدي سمو ولي العهد في البناء والتطوير، المستمد من التوجيهات السديدة لسيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه. إننا نرفع لسمو ولي العهد رئيس الوزراء أسمى آيات الشكر والتقدير، مثمنين دعمه المتواصل لهذا القطاع الحيوي الذي يمثل ركيزة أساسية في برامجنا التنموية. إننا اليوم أمام مرحلة جديدة تعزز أمن وسلامة مناطقنا السكنية، وتؤكد أن القرار الوطني في هذا البلد العزيز يولد من رحم الاحتياجات الواقعية، ليترجمها إلى حلول جذرية تضمن استدامة الرخاء والاستقرار لكل مواطن.