الأيادي البيضاء للملك المعظم

| إبراهيم المناعي

ينهمر سيل العطاء مُتدفّقًا بكل المحبة والتقدير والرعاية والاحترام إلى أهل البحرين الكرام في كل حين من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، من خلال المبادرات الأبويّة والإنسانية المُستمرة؛ إيمانًا من جلالته بترجمة قيم العدل والكرامة والمساواة بين المواطنين، والالتزام بالثوابت الوطنية تجاه التمسك بقيم الولاء والانتماء والدفاع عن الوطن، واحترام حرية الأديان والقيم النبيلة في التسامح والتعايش واحترام مكونات المجتمع، وتثبيتًا لقيم المودّة والتواصل والتراحم والتكافل بين المواطنين. فالحمد لله على نجاح موسم عاشوراء هذا العام كما هو ناجحٌ في كل عام في وطننا الحبيب، بفضل الله تعالى ثم بفضل الرعاية الملكية الكريمة لهذه المناسبة، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، إلى مختلف المؤسسات الحكومية لتقديم الخدمات اللوجستية كافة لإنجاح هذه المناسبة الكريمة. وفي هذا الشأن لا بد لنا من توجيه الشكر والتقدير والامتنان إلى جميع المؤسسات والأجهزة الرسمية التي قدمت الخدمات كافة لتأمين نجاح المناسبة والتيسير على المعزين لأداء الشعائر الحسينية بكل أريحية وسلام وطمأنينة، خصوصًا وزارة الداخلية، الحارسة للأمن العام، أمن وسلامة البلاد والعباد، وأجهزتها الإدارية والتنفيذية الفاعلة والمُشرّفة في المرور، والشرطة المجتمعية، والدفاع المدني، والتحقيقات، وخفر السواحل، وغيرها من الإدارات الأمنية والخدمية التي أدت مهامها بكل جدارة واقتدار. وكذلك جهود البلديات والمحافظات في تقديم كل التسهيلات والرعاية لجميع المواكب والمآتم الحسينية، وكذلك زيارة المحافظين لمقارّ العزاء والاجتماع برؤساء المآتم والمعزين، والاستماع إلى الملاحظات وتقديم الدعم المناسب.  إنّ الرعاية الملكية السنوية للمآتم تمثل امتدادًا لنهج أصيل دأبت عليه القيادة الحكيمة في مملكة البحرين مُتوارث من قبل حكام البحرين الكرام عقودًا طويلة، في رعاية المناسبات الدينية ودعم المؤسسات المجتمعية والخيرية، بما يعزز دورها الوطني والاجتماعي، ويسهم في ترسيخ رسالة هذه المؤسسات في خدمة المجتمع. ثم تمتد وتتنوّع رعاية الملك المعظم وأياديه البيضاء الكريمة تجاه مجتمع أهل البحرين على مدار السنوات في مبادرات أبوية وإنسانية مستمرة، كالمراسيم الملكية بالإفراج عن مئات السجناء في مختلف المناسبات والأعياد الدينية والوطنية لمنحهم فرصة الاندماج في المجتمع وبدء حياة جديدة، وكذلك مكارم المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية بصرف المكرمات الخاصة بالأعياد وشهر رمضان المبارك لجميع الأسر المكفولة لدى المؤسسة لتلبية احتياجاتهم المعيشية كافة. وكذلك التوسع المستمر في برامج العقوبات البديلة، وبرنامج السجون المفتوحة، لتعزيز قيم العدالة الإصلاحية والتماسك الأسري والمجتمعي.  ومن الرعاية الملكية الكريمة من الملك المعظم لأبناء البحرين الكرام توزيع الأوسمة التقديرية السنوية على رواد العمل الوطني في الأعياد والمناسبات الوطنية؛ تكريمًا لجهودهم وإسهاماتهم في مسيرة البناء والتنمية. بارك الله في الأيادي البيضاء الكريمة للملك المعظم، حفظه الله ورعاه، ولمقامه السامي منا خالص التقدير والوفاء والولاء.