على إرث العطاء نبني غدًا مشرقًا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

| محمد فاروق المؤيد

يمثل اليوم العالمي للمؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة مناسبة مهمة للتأكيد على الدور الكبير الذي يضطلع به هذا القطاع في دعم الاقتصاد وتعزيز التنمية، باعتباره أحد المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي، ومصدرًا مهمًّا للابتكار وخلق فرص العمل وتنمية روح ريادة الأعمال. وقد حظي هذا القطاع باهتمام ودعم كبيرين في مملكة البحرين في ظل الرؤى والتوجهات الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بما يعكس أهمية المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة كشريك أساس في مسيرة التنمية الاقتصادية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني. وقد كان الوالد الراحل الوجيه فاروق يوسف خليل المؤيد، الرئيس المؤسس لجمعية البحرين لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، من الشخصيات الوطنية التي آمنت بأهمية هذا القطاع، وحرص خلال مسيرته على دعم رواد الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز مفهوم المسؤولية المجتمعية ودور القطاع الخاص في خدمة الاقتصاد الوطني. وإن مواصلة الاهتمام بهذا القطاع تمثل امتدادًا للقيم والمبادئ التي آمن بها، وسنواصل العمل على ترسيخها. إن المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة ليست مجرد مشاريع اقتصادية، بل هي قصص طموح وأفكار وفرص قادرة على التحول إلى مؤسسات ناجحة ومستدامة. ومن هنا تأتي أهمية توفير البيئة المناسبة التي تساعد أصحاب المشاريع على التطور، وتعزز قدرتهم على مواجهة التحديات والاستفادة من الفرص التي يتيحها الاقتصاد الحديث. كما أن الابتكار واستخدام التكنولوجيا وتطوير نماذج الأعمال أصبحت اليوم من أهم عوامل نجاح واستمرارية المشاريع، وهو ما يتطلب دعم أصحاب المشاريع بالمعرفة والمهارات والقدرات التي تمكنهم من النمو والمنافسة. وفي جمعية البحرين لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، نؤمن بأهمية مواصلة دعم هذه المنظومة من خلال تعزيز المبادرات التي تساعد أصحاب المشاريع، وتطوير المعرفة والمهارات، وتشجيع ثقافة الابتكار وريادة الأعمال. ويأتي دور حاضنات الأعمال التابعة للجمعية، ومن أبرزها مركز فاروق المؤيد لتنمية المؤسسات، الذي يوفر بيئة متخصصة ومناسبة لاحتضان ونمو المشروعات الناشئة، ودعم أصحاب الأفكار والمبادرات في مختلف مراحل تطور مشاريعهم، بما يمنحهم الفرصة لتحقيق طموحاتهم وبناء مؤسسات قادرة على الاستمرار والنجاح. كما نؤكد أهمية تعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية بهذا القطاع الحيوي، بما يسهم في تطوير منظومة ريادة الأعمال في مملكة البحرين. وفي هذه المناسبة، نتوجه بتحية تقدير واعتزاز لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال الذين يواصلون العمل والكفاح لتحقيق طموحاتهم وتحويل أفكارهم إلى مشاريع فاعلة تسهم في خدمة الاقتصاد الوطني، ونؤكد أن الجمعية ستواصل جهودها في تقديم الدعم والمساندة، فنحن اليوم إذ نمضي قدمًا في هذه المسيرة المباركة، لنؤكد التزامنا بدعم جهود تطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مملكتنا الغالية، وتعزيز الشراكات التي تسهم في تحقيق المزيد من النمو والازدهار وبناء المستقبل المشرق للأجيال القادمة.