“ملحمة الصمود”.. التفاف الشعب خلف قيادته الرشيدة

| ياسر مبارك الرميثي

 في مشهد وطني يجسد أسمى معاني التلاحم والتكاتف للشعب خلف قيادته الرشيدة، صدرت التوجيهات السامية من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بإنشاء وتشكيل لجنة متخصصة لتوثيق ملحمة الصمود الوطنية، بهدف رصد وتوثيق الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت أمن واستقرار منطقة الخليج العربي ومن ضمنها مملكة البحرين. وتعكس هذه التوجيهات السامية حرص القيادة الرشيدة على حفظ سجل التضحيات الوطنية والتفاف الشعب بجميع طوائفه، والمقيمين على هذه الأرض الطيبة خلف القيادة، لتبقى شاهدًا على صلابة هذا الوطن وأبنائه، ولتؤكد أنهم على قلب واحد مع القيادة في مواجهة التحديات. ورغم حجم التحديات التي واجهتها المملكة وما تعرضت له من عدوان غادر وهجوم بالعديد من الطائرات المسيرة والصواريخ، إلا أن الرد الشعبي الكبير كان بحجم التحدي وأكبر، حيث أثبتت قواتنا الباسلة من قوة دفاع البحرين والحرس الوطني ووزارة الداخلية جاهزيتها العالية وكفاءتها الكبيرة في التصدي بكل حزم ودقة لكل الهجمات والتهديدات الإيرانية الغاشمة، محافظين من خلالها على أمن الوطن وسلامة مواطنيه والمقيمين على هذه الأرض المعطاءة. وفي خضم هذه الأحداث، يبرز لنا جليًّا مشهد وطني مهيب تمثل في تلاحم كل أبناء الشعب خلف قيادته الرشيدة بقيادة جلالة الملك المعظم، وبمساندة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الموقر حفظهم الله، والذي تجسدت من خلاله أسمى صور التكاتف والوحدة الوطنية؛ حيث عبرت جميع العوائل البحرينية الأصيلة عن عميق حبها وولائها التام والراسخ لوطنها وقيادتها.

ووقفت صفًّا واحدًا دفاعًا عن هذه الأرض المعطاءة، مؤكدة أن المملكة ستبقى دائمًا جسدًا واحدًا لا يوقفها حجم هذه التحديات، بل تزيدها صلابة وقوة، والتاريخ الوطني شاهد على ذلك. إن “ملحمة الصمود” حكمة قيادة وإرادة شعب، تخلد قصة وطن ستظل محفورة في ذاكرة التاريخ البحريني الأصيل، وشاهدة على أننا قادرون على تجاوز جميع الأزمات والتحديات بهذا الالتفاف الشعبي خلف القيادة الرشيدة، وستظل محفورة في قلب كل بحريني وبحرينية، وسنمضي دائمًا نحو مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا. لقد كان الالتفاف الشعبي رسالة واضحة للعالم بأن البحرين كيان متكامل يجمع بين القيادة والشعب، وهذا التعبير تجلى في جميع البيوت البحرينية والشوارع والمجالس ووسائل التواصل الاجتماعي التي كانت تنبض بروح الوطنية الراسخة. كما أكدت هذه المرحلة الدور المهم لكل المؤسسات والأجهزة الحكومية والخاصة في إدارة الأزمات، ما ساهم في بروز تنسيق رفيع على كل الأصعدة الأمنية والإعلامية، قدم لنا نموذجًا يحتذى به في التعامل مع التحديات والصعوبات بكل شفافية وسرعة استجابة. إن ملحمة الصمود ستبقى خالدة وعلامة فارقة في تاريخ وطننا العزيز، لتوضح قوة وصلابة وإرادة شعب تحت قيادته لتحويل كل الأزمات إلى فرص لتعزيز الوحدة الوطنية، ولتؤكد أن هذه الملحمة بقيادتها وشعبها ماضية بثقة وثبات نحو المستقبل، متسلحة بالإيمان والوحدة والعزيمة، لتبقى البحرين دائمًا واحة الأمن والأمان كما عُهد عنها، ونموذجًا يحتذى به في التكاتف الوطني والصمود في وجه التحديات.

كاتب بحريني