الغدر من طبيعة طهران

| أسامة الماجد

لقد أثبت التاريخ أن الغدر والغطرسة سمات متجذرة في نهج العنصريين الفرس وملالي طهران منذ أقدم الأزمان، حيث اعتاد هذا النظام الخروج على قواعد الأخلاق وحسن الجوار، متجاهلًا كل المواثيق الدولية. إن تمادي إيران في عدوانها يمثل تحديًا صارخًا للإرادة الدولية، وتنكرًا فاضحًا لمذكرة تفاهم “إسلام آباد” الموقعة في 17 يونيو 2026، والتي تعهدت فيها بوقف دائم للعمليات العسكرية واحترام سيادة دول المنطقة. إلا أن هجوم فجر السبت الذي شنه الحرس الثوري الإرهابي بعدد من الطائرات المسيرة التي استهدفت مملكة البحرين وسط توترات في مضيق هرمز، جاء ليعري تمامًا زيف ادعاءات هذا النظام “الذي لا يستحي” ويصر على ممارسة أدوار تخريبية لا تعرف لغة العقل. إن هذا الخرق السافر لوقف إطلاق النار يكشف بوضوح السياسات العنصرية التي تسعى لخنق مساعي السلام، ويؤكد أننا أمام قوة ظلامية لا تؤمن إلا بلغة الدم. إن صمت المجتمع الدولي تجاه طغاة ولاية الفقيه لم يعد مقبولاً؛ فترك هذا النظام طليقًا يعني أن أي اشتباك مع القوات الأميركية سيتحول فورًا إلى هجمات بمسيرات ضد مجتمعاتنا الآمنة. لقد آن الأوان ليدرك العالم أن هؤلاء لا ينفع معهم الشجب أو الكلام الطيب؛ فطبيعة تفكيرهم الخائنة والمنحرفة تفرض على مجلس الأمن اتخاذ مواجهة شاملة وحاسمة. إن الوقت حان لحشد الطاقات الدولية للقضاء على هذا العدو المشترك؛ فمواجهة هذا النظام الغبي المجرم ضرورة قصوى لحماية أمن المنطقة واستقرارها من عبث “قوة الردة والظلام” التي لا تقيم وزنًا للعهود أو الجوار. لقد أصبح النظام الإيراني مثل المصاعب والألغام في مسيرة البشرية والعالم المتحضر.