المبرة الخليفية... خمسة عشر عامًا من الضياء المعرفي

| أسامة الماجد

خمسة عشر عامًا من الضياء المعرفي، هكذا يمكننا اختصار مسيرة مؤسسة المبرّة الخليفية؛ تلك المؤسسة التعليمية الفريدة التي أصبحت علامة فارقة في مجتمعنا، ورافدًا أساسيًّا للتنمية البشرية المستدامة. لقد استمدت المؤسسة إلهامها من رؤية المغفور له بإذن الله تعالى، سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراه، والذي كان الداعم الأول لها، بإيمانه الراسخ بأن العلم هو الركيزة الأساسية لتمكين أبناء الوطن، ليكونوا سواعد بناء في مسيرة نهضتنا. على مدى 15 عامًا من الإنجازات النوعية التي تُرجمت في أرقام لغة العصر؛ استطاعت المؤسسة أن تلامس حياة أكثر من 4,723 مشاركًا، وعقدت 145 شراكة استراتيجية وتجارية. وتتجلى هذه الإنجازات في برامجها المبتكرة، كبرنامج “إثراء” للقيادات الشبابية، وبرنامج “واثق” للإعداد الجامعي، وصولاً إلى برنامج “رايات” الرائد، والذي يعجز اللسان عن وصفه؛ فهو يضم نخبة من المبدعين في شتى التخصصات الحيوية كالطب والهندسة والإعلام والفنون وإدارة الأعمال، وغيرها، مواءمةً مع رؤية البحرين الاقتصادية التي يقودها سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، حتى بلغت نسبة توظيف منتسبي آخر دفعتين منه 70 %. الراصد لعطاء هذه المؤسسة التي أبهرت المجتمعات، سيجد خلفها فكرًا طليعيًّا تقوده سمو الشيخة زين بنت خالد آل خليفة، رئيس مجلس الأمناء، والتي أدارت دفة العطاء بإتقان لتبلغ بالشباب البحريني أعلى مراتب التميز في مختلف مواقع العمل. إنها “المبرّة الخليفية”، التي لا تزال بعد خمسة عشر عامًا، منارة للعلم والمعرفة، ومؤسسة تبني الإنسان وتستشرف المستقبل بكل أبعادها الحضارية، ليظل عطاؤها مستمرًّا، متجددًا، وملهمًا. 

 

‭* ‬كاتب‭ ‬بحريني