ملحمة الصمود الوطني.. ربان حكيم وبطولة شعب
| أسامة الماجد
في سياقِ الانتصارات الباهرة التي تسطرها مملكتنا العزيزة، يقف سيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم - حفظه الله ورعاه - ربانًا حكيمًا، يضعُ بيدهِ الكريمة لبنات المجد، ويقودُ سفينةَ الوطن نحو شواطئ العزة، خلف كل إنجازٍ يتردد صداه في المحافل، وخلف كل انتصارٍ يجسد ريادتنا. لقد تجسدت في شعب البحرين - خلال الاعتداءات الإيرانية الغاشمة - أسمى معاني الشموخ، مبرهنًا للعالم أجمع أنَّ “الرجعية الإيرانية” لا مكان لها أمام جدار الصد الوطني المتين. وفي هذا المقام، جاء الأمر الملكي السامي رقم (20) لسنة 2026 بإنشاء “لجنة توثيق ملحمة الصمود الوطني”؛ خطوةً استراتيجيةً تعكس رؤية جلالته الثاقبة في حفظ الذاكرة الوطنية كركيزةٍ لبناء مستقبلٍ أكثر منعة. إنَّ توثيق هذه الاعتداءات التي قام بها النظام الإيراني الجبان، يعكس قوة مملكة البحرين وأبنائها البررة، فمفردة “الصمود” تعني.. موقف بطولة يحتاج إلى قوة وشجاعة وتضحية وصبر، وهذه صفات أهل البحرين الذين أبهروا العالم في ثقتهم بأنفسهم والتفافهم خلف قيادتهم واستمرارهم في التحدي. كما أنَّ تضافر الجهود بين المؤسسات التعليمية، والمنابر الإعلامية، والأرشيف الوطني في تدوين هذه الملحمة؛ كفيلٌ ببلورةِ ذاكرةٍ وطنيةٍ متناغمة، تُرسّخ في وجدان الأجيال القادمة معاني الانتماء، وتجعل من دروس الماضي حجر الزاوية في بناء وعينا المستقبلي. إنها ملحمةٌ عظيمة تُؤرخُ وتُخلدُ أن الدول الأصيلة، بقيادتها الحكيمة ووحدة أبنائها، تظلُ دومًا متماسكة، شامخةً في وجهِ كل من أراد بها سوءًا، لتظل مملكة البحرين بفضل الله ثم بحنكة وحكمة سيدي جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه منارةً للكرامة والانتصار وقادرة على أداء رسالتها الحضارية الدائمة.