الحوكمة التكيفية: لماذا تحتاج مؤسسات الخليج إلى إعادة تصميم الحوكمة في عصر الذكاء الاصطناعي؟

| محمد حسن عاشور

بُنيت‭ ‬الحوكمة‭ ‬المؤسسية‭ ‬الحديثة‭ ‬على‭ ‬مبادئ‭ ‬أثبتت‭ ‬نجاحها‭ ‬لعقود‭ ‬طويلة‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الشفافية‭ ‬والمساءلة‭ ‬والانضباط‭ ‬المؤسسي‭.‬

لكنها‭ ‬بُنيت‭ ‬أيضًا‭ ‬لعالم‭ ‬كان‭ ‬أكثر‭ ‬استقرارًا‭ ‬وأبطأ‭ ‬تغيرًا‭.‬

أما‭ ‬اليوم،‭ ‬فإن‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬والمخاطر‭ ‬السيبرانية،‭ ‬والتحولات‭ ‬التنظيمية،‭ ‬والتقنيات‭ ‬الناشئة،‭ ‬تعيد‭ ‬تشكيل‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال‭ ‬بسرعة‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭.‬

وفي‭ ‬عالم‭ ‬كهذا،‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬السؤال‭:‬

كيف‭ ‬نحسن‭ ‬الحوكمة؟

بل‭:‬

هل‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬نماذج‭ ‬الحوكمة‭ ‬الحالية‭ ‬كافية‭ ‬لإدارة‭ ‬مؤسسات‭ ‬المستقبل؟

أعتقد‭ ‬أن‭ ‬العقد‭ ‬القادم‭ ‬سيشهد‭ ‬انتقالاً‭ ‬تدريجيًّا‭ ‬من‭ ‬الحوكمة‭ ‬التقليدية‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬تسميته‭ ‬بـ‭ ‬الحوكمة‭ ‬التكيفية‭ (‬Adaptive Governance‭)‬،‭ ‬وهي‭ ‬حوكمة‭ ‬مصممة‭ ‬لعالم‭ ‬سريع‭ ‬التغير‭ ‬وعالي‭ ‬التعقيد‭.‬

وترتكز‭ ‬على‭ ‬أربعة‭ ‬تحولات‭ ‬رئيسة‭.‬

أولاً‭: ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬الرقمي

اعتمدت‭ ‬مجالس‭ ‬الإدارات‭ ‬تاريخيًّا‭ ‬على‭ ‬الخبرة‭ ‬البشرية‭ ‬والحكم‭ ‬المهني‭ ‬لاتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬الاستراتيجية‭.‬

لكن‭ ‬التحدي‭ ‬اليوم‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬نقص‭ ‬الخبرة‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬حجم‭ ‬وتعقيد‭ ‬المعلومات‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬استيعابها‭ ‬قبل‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭.‬

لذلك‭ ‬أتوقع‭ ‬ظهور‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬رقمي‭ ‬مدعوم‭ ‬بالذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬ومدرب‭ ‬على‭ ‬استراتيجية‭ ‬المؤسسة‭ ‬وبياناتها‭ ‬ومخاطرها‭ ‬والتزاماتها‭ ‬التنظيمية‭ ‬وقراراتها‭ ‬السابقة‭.‬

لن‭ ‬يكون‭ ‬دوره‭ ‬مجرد‭ ‬تقديم‭ ‬المشورة،‭ ‬بل‭ ‬المشاركة‭ ‬المؤسسية‭ ‬الفعلية‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬الحوكمة‭.‬

وسيتميز‭ ‬بقدرته‭ ‬على‭ ‬تحليل‭ ‬كميات‭ ‬هائلة‭ ‬من‭ ‬البيانات،‭ ‬ومحاكاة‭ ‬آلاف‭ ‬السيناريوهات،‭ ‬واكتشاف‭ ‬المخاطر‭ ‬الناشئة،‭ ‬وتحدي‭ ‬الافتراضات‭ ‬السائدة،‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬التحيزات‭ ‬البشرية‭ ‬والمصالح‭ ‬الشخصية‭ ‬والضغوط‭ ‬التنظيمية‭ ‬والسياسية‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تؤثر‭ ‬أحياناً‭ ‬في‭ ‬جودة‭ ‬القرار‭.‬

وفي‭ ‬مراحل‭ ‬أكثر‭ ‬تقدماً،‭ ‬قد‭ ‬يصبح‭ ‬لهذا‭ ‬العضو‭ ‬الرقمي‭ ‬حق‭ ‬إبداء‭ ‬رأي‭ ‬رسمي‭ ‬أو‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬التصويت‭ ‬مع‭ ‬تقديم‭ ‬تفسير‭ ‬كامل‭ ‬ومنطقي‭ ‬لأسباب‭ ‬موقفه‭ ‬وتقييمه‭ ‬للمخاطر‭ ‬والفرص‭ ‬والبدائل‭.‬

وعندها‭ ‬تصبح‭ ‬مساءلة‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬أكثر‭ ‬قوة‭.‬

فإذا‭ ‬وافق‭ ‬المجلس‭ ‬توصية‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬يصبح‭ ‬مسؤولاً‭ ‬عن‭ ‬التنفيذ‭.‬

وإذا‭ ‬خالفها،‭ ‬يصبح‭ ‬مسؤولاً‭ ‬عن‭ ‬تبرير‭ ‬أسباب‭ ‬المخالفة‭.‬

أما‭ ‬التحيزات‭ ‬المحتملة‭ ‬في‭ ‬نماذج‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬نفسها،‭ ‬فهي‭ ‬ليست‭ ‬مبررًا‭ ‬لاستبعادها،‭ ‬بل‭ ‬تحديًا‭ ‬جديدًا‭ ‬يمكن‭ ‬حوكمته‭ ‬وقياسه‭ ‬ومراجعته‭ ‬والتدقيق‭ ‬عليه‭ ‬بصورة‭ ‬أكثر‭ ‬دقة‭ ‬من‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬التحيزات‭ ‬البشرية‭ ‬غير‭ ‬المرئية‭.‬

ثانيًا‭: ‬حوكمة‭ ‬التوأم‭ ‬الرقمي

إذا‭ ‬كان‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬الرقمي‭ ‬يمثل‭ ‬العقل‭ ‬التحليلي‭ ‬الجديد‭ ‬للحوكمة،‭ ‬فإن‭ ‬التوأم‭ ‬الرقمي‭ ‬يمثل‭ ‬مختبرها‭ ‬الاستراتيجي‭.‬

فبدلاً‭ ‬من‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬أولاً‭ ‬ثم‭ ‬دراسة‭ ‬نتائجها‭ ‬لاحقاً،‭ ‬ستتمكن‭ ‬المؤسسات‭ ‬من‭ ‬اختبار‭ ‬القرارات‭ ‬قبل‭ ‬اتخاذها‭.‬

يمكن‭ ‬محاكاة‭ ‬أثر‭ ‬استحواذ‭ ‬محتمل،‭ ‬أو‭ ‬توسع‭ ‬جغرافي‭ ‬جديد،‭ ‬أو‭ ‬استثمار‭ ‬تقني‭ ‬ضخم،‭ ‬أو‭ ‬تغير‭ ‬تنظيمي‭ ‬جوهري،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬أزمة‭ ‬سيبرانية‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق‭.‬

وسيصبح‭ ‬بإمكان‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬رؤية‭ ‬النتائج‭ ‬المتوقعة‭ ‬لكل‭ ‬سيناريو‭ ‬قبل‭ ‬تخصيص‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬أو‭ ‬تحمل‭ ‬المخاطر‭.‬

للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الحوكمة،‭ ‬لن‭ ‬تقتصر‭ ‬مهمة‭ ‬المجلس‭ ‬على‭ ‬مراجعة‭ ‬الماضي‭ ‬أو‭ ‬إدارة‭ ‬الحاضر،‭ ‬بل‭ ‬ستمتد‭ ‬إلى‭ ‬استكشاف‭ ‬المستقبل‭ ‬واختباره‭ ‬قبل‭ ‬الوصول‭ ‬إليه‭.‬

ثالثًا‭: ‬الحوكمة‭ ‬المستمرة

من‭ ‬أكبر‭ ‬نقاط‭ ‬قوة‭ ‬الحوكمة‭ ‬التقليدية‭ ‬الإشراف‭.‬

ومن‭ ‬أكبر‭ ‬نقاط‭ ‬ضعفها‭ ‬بطء‭ ‬دورة‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭.‬

فالاجتماعات‭ ‬الربع‭ ‬سنوية‭ ‬صُممت‭ ‬لعالم‭ ‬كان‭ ‬يتغير‭ ‬كل‭ ‬عدة‭ ‬سنوات‭.‬

أما‭ ‬اليوم‭ ‬فقد‭ ‬تتغير‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال‭ ‬عدة‭ ‬مرات‭ ‬خلال‭ ‬ربع‭ ‬واحد‭.‬

ومع‭ ‬تزايد‭ ‬سرعة‭ ‬التغير،‭ ‬ترتفع‭ ‬تكلفة‭ ‬التأخر‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭.‬

لذلك‭ ‬أتوقع‭ ‬أن‭ ‬تتجه‭ ‬المؤسسات‭ ‬تدريجيًّا‭ ‬نحو‭ ‬الحوكمة‭ ‬المستمرة‭ ‬المدعومة‭ ‬بالذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬والتحليلات‭ ‬الفورية‭ ‬وأدوات‭ ‬التعاون‭ ‬الرقمية‭.‬

وقد‭ ‬تصبح‭ ‬الاجتماعات‭ ‬الشهرية‭ ‬ممارسة‭ ‬أكثر‭ ‬شيوعًا‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬القطاعات،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بالدورات‭ ‬التقليدية‭ ‬الطويلة‭.‬

كما‭ ‬ستزداد‭ ‬أهمية‭ ‬الاجتماعات‭ ‬الاستثنائية‭ (‬Ad Hoc Meetings‭) ‬لمعالجة‭ ‬المستجدات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والتقنية‭ ‬والتنظيمية‭ ‬فور‭ ‬ظهورها‭.‬

فالهدف‭ ‬ليس‭ ‬زيادة‭ ‬عدد‭ ‬الاجتماعات‭.‬

بل‭ ‬تقليص‭ ‬الفجوة‭ ‬الزمنية‭ ‬بين‭ ‬ظهور‭ ‬الحدث‭ ‬واتخاذ‭ ‬القرار‭.‬

وبعبارة‭ ‬أخرى‭:‬

الانتقال‭ ‬من‭ ‬الحوكمة‭ ‬الدورية‭ ‬إلى‭ ‬الحوكمة‭ ‬المستمرة‭.‬

رابعاً‭: ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬كخدمة

يفرض‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬والتقنيات‭ ‬الناشئة‭ ‬متطلبات‭ ‬معرفية‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬مطلوبة‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬المجالس‭ ‬قبل‭ ‬سنوات‭ ‬قليلة‭.‬

ففهم‭ ‬مخاطر‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬والأمن‭ ‬السيبراني،‭ ‬وحوكمة‭ ‬البيانات،‭ ‬والنماذج‭ ‬الرقمية‭ ‬الجديدة،‭ ‬أصبح‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬مسؤوليات‭ ‬الحوكمة‭ ‬الحديثة‭.‬

وهذا‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬الناجح‭ ‬اليوم‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يمتلك‭ ‬بالضرورة‭ ‬المهارات‭ ‬التي‭ ‬يحتاجها‭ ‬المجلس‭ ‬بعد‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬توفير‭ ‬جميع‭ ‬هذه‭ ‬الخبرات‭ ‬داخل‭ ‬المجلس‭ ‬بصورة‭ ‬دائمة‭ ‬ليس‭ ‬أمرًا‭ ‬سهلًا‭ ‬أو‭ ‬عمليًّا‭.‬

لذلك،‭ ‬أتوقع‭ ‬ظهور‭ ‬نموذج‭ ‬أعمال‭ ‬جديد‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬“مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬كخدمة”،‭ ‬حيث‭ ‬تستطيع‭ ‬المؤسسات‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬خبرات‭ ‬متخصصة‭ ‬بصورة‭ ‬مستمرة‭ ‬أو‭ ‬عند‭ ‬الطلب‭ ‬من‭ ‬شركات‭ ‬التقنية‭ ‬الكبرى‭ ‬وشركات‭ ‬الخدمات‭ ‬المهنية‭ ‬والخبراء‭ ‬المتخصصين‭.‬

وسيمنح‭ ‬ذلك‭ ‬المؤسسات‭ ‬وصولاً‭ ‬مرنًا‭ ‬إلى‭ ‬أفضل‭ ‬الخبرات‭ ‬العالمية‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬التوسع‭ ‬المستمر‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬أعضاء‭ ‬المجلس‭ ‬أو‭ ‬إنشاء‭ ‬لجان‭ ‬جديدة‭ ‬كلما‭ ‬ظهر‭ ‬تخصص‭ ‬جديد‭.‬

فرصة‭ ‬تاريخية‭ ‬لمجالس‭ ‬الإدارات‭ ‬الخليجية

تقود‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬تجارب‭ ‬التحول‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتقني‭ ‬طموحًا‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭.‬

ولهذا‭ ‬تمتلك‭ ‬المنطقة‭ ‬فرصة‭ ‬استثنائية‭ ‬لا‭ ‬لتبني‭ ‬الجيل‭ ‬القادم‭ ‬من‭ ‬الحوكمة‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬للمساهمة‭ ‬في‭ ‬تطويره‭ ‬وقيادته‭ ‬عالميًّا‭.‬

فالاقتصادات‭ ‬التي‭ ‬تستثمر‭ ‬بكثافة‭ ‬في‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لا‭ ‬يكفيها‭ ‬أن‭ ‬تحدث‭ ‬أنظمتها‭ ‬التقنية‭ ‬فقط‭.‬

بل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تطور‭ ‬أنظمة‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬التي‭ ‬تحكم‭ ‬تلك‭ ‬التقنيات‭.‬

وإذا‭ ‬كان‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬سيعيد‭ ‬تشكيل‭ ‬كل‭ ‬وظيفة‭ ‬داخل‭ ‬المؤسسة،‭ ‬فمن‭ ‬المنطقي‭ ‬أن‭ ‬يعيد‭ ‬تشكيل‭ ‬الحوكمة‭ ‬نفسها‭.‬

لقد‭ ‬نجحت‭ ‬الحوكمة‭ ‬التقليدية‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬مؤسسات‭ ‬أكثر‭ ‬انضباطًا‭.‬

أما‭ ‬التحدي‭ ‬القادم‭ ‬فهو‭ ‬بناء‭ ‬مؤسسات‭ ‬أكثر‭ ‬ذكاءً‭ ‬وقدرة‭ ‬على‭ ‬التكيف‭.‬

وفي‭ ‬العقود‭ ‬القادمة،‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬الميزة‭ ‬التنافسية‭ ‬الأهم‭ ‬هي‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬أو‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬أو‭ ‬حجم‭ ‬المؤسسة‭.‬

بل‭ ‬جودة‭ ‬القرارات‭.‬

والحوكمة‭ ‬هي‭ ‬النظام‭ ‬الذي‭ ‬يصنع‭ ‬تلك‭ ‬القرارات‭.‬

‭*‬كاتب‭ ‬بحريني