فجر جديد

العدوان كشف معادن الرجال

| إبراهيم النهام

لقد‭ ‬أثبت‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الغاشم‭ ‬أن‭ ‬الوطن‭ ‬لا‭ ‬يحميه‭ ‬الشعار،‭ ‬بل‭ ‬الرجال‭ ‬الذين‭ ‬يقفون‭ ‬في‭ ‬الصفوف‭ ‬الأمامية،‭ ‬يؤدون‭ ‬واجبهم‭ ‬بإخلاص‭ ‬ومسؤولية،‭ ‬ويضعون‭ ‬مصلحة‭ ‬البحرين‭ ‬فوق‭ ‬كل‭ ‬اعتبار‭.‬

ففي‭ ‬لحظات‭ ‬العدوان‭ ‬وتصاعدها،‭ ‬برزت‭ ‬نماذج‭ ‬وطنية‭ ‬مشرّفة‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬مواقع‭ ‬العمل،‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬الأمن‭ ‬والعسكريين‭ ‬إلى‭ ‬الأطباء‭ ‬والإعلاميين‭ ‬والمتطوعين‭ ‬وسائر‭ ‬أبناء‭ ‬الوطن‭ ‬الذين‭ ‬أدركوا‭ ‬أن‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬البحرين‭ ‬مسؤولية‭ ‬مشتركة‭.‬

العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مجرد‭ ‬اختبار‭ ‬للقدرات‭ ‬والإمكانات،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬اختبارا‭ ‬للولاء‭ ‬والانتماء‭ ‬والوعي‭ ‬الوطني‭. ‬

وقد‭ ‬أثبت‭ ‬أبناء‭ ‬البحرين‭ ‬أنهم‭ ‬على‭ ‬قدر‭ ‬المسؤولية،‭ ‬وأن‭ ‬وحدتهم‭ ‬الوطنية‭ ‬أقوى‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬محاولات‭ ‬التشكيك‭ ‬أو‭ ‬بث‭ ‬الفرقة‭. ‬فالمواقف‭ ‬الصادقة‭ ‬لا‭ ‬تُصنع‭ ‬أمام‭ ‬الكاميرات،‭ ‬وإنما‭ ‬تُكتب‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬الشدة‭ ‬حين‭ ‬يكون‭ ‬الوطن‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬أبنائه‭.‬

كما‭ ‬كشفت‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬الفارق‭ ‬الكبير‭ ‬بين‭ ‬من‭ ‬وقف‭ ‬داعما‭ ‬لوطنه‭ ‬ومدافعًا‭ ‬عنه،‭ ‬وبين‭ ‬من‭ ‬اختار‭ ‬الاصطفاف‭ ‬خلف‭ ‬الخطابات‭ ‬المضللة‭ ‬أو‭ ‬المصالح‭ ‬الضيقة‭. ‬فالتاريخ‭ ‬لا‭ ‬يتذكر‭ ‬المترددين،‭ ‬بل‭ ‬يخلّد‭ ‬أصحاب‭ ‬المواقف‭ ‬الواضحة‭ ‬الذين‭ ‬جعلوا‭ ‬من‭ ‬الولاء‭ ‬للوطن‭ ‬عقيدة‭ ‬ثابتة‭ ‬لا‭ ‬تتغير‭ ‬بتغير‭ ‬الظروف‭.‬

إن‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني،‭ ‬رغم‭ ‬ما‭ ‬حمله‭ ‬من‭ ‬تحديات،‭ ‬أكد‭ ‬حقيقة‭ ‬راسخة‭ ‬مفادها‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬غنية‭ ‬برجالها‭ ‬الأوفياء،‭ ‬ممن‭ ‬يثبتون‭ ‬عند‭ ‬المحن،‭ ‬ويحفظون‭ ‬العهد،‭ ‬ويجعلون‭ ‬من‭ ‬حب‭ ‬الوطن‭ ‬فعلا‭ ‬وموقفًا‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مجرد‭ ‬كلمات‭. ‬