هل أصبح تعذيب قطط الشوارع بطولة عند البعض؟

| أسامة الماجد

 ما الذي حلَّ بمجتمعاتنا الإسلامية؟ إنها كارثةٌ لم يسبق لها مثيل؛ فقد كثرت حالات تعذيب وركل قطط الشوارع، تلك “الأرواح البريئة” التي لا تملك لسانًا للدفاع عن نفسها، وأصبحت ظاهرةً تنتشرُ كالفطر الذي ينمو بعد المطر. تفاعل المجتمع البحريني قبل أيام مع خبر إلقاء الجهات الأمنية القبضَ على شخصٍ ظهر في مقطع فيديو متداول وهو يُعذّب قطةً بطريقة وحشية، قبل أن يرميها على إحدى السيارات المتوقفة بينما كان يضحك دون اكتراث. وحسنًا فعلت “جمعية البحرين للرفق بالحيوان” في متابعة القضية وتقديم بلاغٍ رسمي. إنَّ الرفق بالحيوان والإحسان إليه من أسباب المغفرة لكبائر الذنوب، ومن موجبات دخول الجنة. لذا، نحن بحاجة ماسة إلى تعزيز ثقافة الرفق بالحيوان وعدم إيذائه، فاعتناء الإنسان بالحيوان جزءٌ أصيل من رُقيِّ الأمم وتحضّرها. إنَّ الحيوانات لا تعرف كيف تطلب النجدة، وعلى الإنسان أن يكون صوتها الرحيم، لا أن يعذّبها كما فعل هذا الشخص. لقد حثنا ديننا الإسلامي الحنيف على الرفق بالحيوان بمفهومه الشامل، لفظاً وعملاً. لذا، لابد من التصدي بحزم لمشكلة ضرب ودهس القطط في الشوارع من قبل بعض مَن أُصيبوا باعتلالٍ في فطرتهم. إنَّ المشكلة تكمن في أنَّ مَن يضرب هذه الأرواح البريئة يعتقد واهمًا أن ما يقوم به بطولة؛ إطلاقًا، أنت أضعف مما تتخيل، لقد حطمت أروع ما في الإنسان؛ أي الرحمة. إنَّ مَن يضرب القطط حتماً يعاني من صدعٍ نفسي، ويستحمُّ في جوٍّ من الشر، ويحتاج إلى علاجٍ نفسي لتفسير سلوكه المنحرف. وكما أن الماء مصدرٌ للري، فليكن الإنسانُ مصدرًا للرحمة لهذه الحيوانات البريئة.